وقالت الصحيفة ان الولايات المتحدة، التي وصلت الى حافة الافلاس وعدم القدرة على دفع رواتب القوات الموجودة في منطقة العمليات الحربية بافغانستان، واجهت واقعا جيوسياسيا جديدا اذ فقدت واشنطن امكانية التحلي بصفة الدركي العالمي.
وقالت الصحيفة ان قسما ملموسا من النفقات بمبلغ 2.4 تريليون دولار، التي تم الاتفاق على تقليصها، يتعلق بالميزانية العسكرية.
واوضحت ان لسحب القوات الاميركية المقرر من افغانستان في الغالب، اسبابا مالية، اضافة الى السياسية والعسكرية. فان مجرد تزويد الوحدات الاميركية الموجودة في افغانستان والعراق بمبردات، وصيانتها تكلف الميزانية، وفق حسابات موظف سابق في البنتاغون، 20 مليار دولار في السنة. ولا يمكن استمرار هذا الوضع فترة طويلة.
ورات الصحيفة ان الوضع المتعلق بديون الدولة الاميركية اظهر ان البلد لم يعد قادرا على تحمل النفقات التي ترتبط بالحفاظ على صفته قائدا عالميا مطلقا.
واكدت انه توجد على الدوام، مع ذلك، الدول التي تستطيع وجاهزة لاملاء الفراغ الذي ينشا. وعلى سبيل المثال، اعلنت الصين عن زيادة النفقات العسكرية في السنة الحالية بنسبة 12.7%، اي حتى 91.6 مليار دولار.
وتعتزم روسيا بدورها صرف 648 مليار دولار حتى عام 2020 على اغراض الدفاع. وكل هذا يثير الحيرة، لان اعباء الديون تكلف الغرب الان اعلى مما كان محسوبا في السابق.
?