خرجت تظاهرات مليونية حاشدة اليوم الجمعة في محافظات مصر تحت عنوان "جمعة انقاذ الثورة" للمطالبة بتطهير البلاد من بقايا رموز النظام البائد.
فقد انتظمت في ميدان التحرير بوسط القاهرة مسيرة كبرى ، بدعوة من ائتلاف شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير.
وتجمع المواطنون أمام مجمع التحرير والجامعة الأميركية حتى ميدان عبد المنعم رياض، حاملين لافتات تدعو للحفاظ على مكتسبات ثورة 25 يناير، دون وجود أي رقابة أمنية على الشوارع والمداخل الرئيسية لميدان التحرير.
وشارك 15 الف شخص في صلاة الجمعة في الميدان، وتضاعف عدد المتظاهرين بعيد الظهر واستمرت مجموعات المتظاهرين تتوافد الى ميدان التحرير، وهم يهتفون "يا مشير يا مشير، الشرعية من التحرير"، في اشارة الى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة.
ويطالب المتظاهرون بمحاكمة سريعة للرئيس المخلوع حسني مبارك وعائلته، وامين عام الحزب الحاكم السابق صفوت الشريف، ورئيس البرلمان فتحي سرور، ومدير مكتب مبارك زكريا عزمي.
كما يطالبون بتطهير الاذاعة والتلفزيون من بقايا النظام البائد واتخاذ اجراءات عاجلة لاسترداد المليارات المنهوبة من الشعب، والإفراج عن المعتقلين، والتأكيد على حق المواطنين في التظاهر السلمي دون قيود.
وفي الاسكندرية خرج أكثر من مليون مصري في مسيرة حاشدة، مؤكدين على التمسك بمطالب الثورة وداعين المجلس الاعلى للقوات المسلحة الى التعجيل بتنفيذها.
واندلعت مظاهرات حاشدة عقب الانتهاء من صلاة الجمعة وذلك تعبيرا عن الغضب الشعبي لعدم محاكمة رموز النظام الفاسد وعلى رأسهم الرئيس المخلوع حسني مبارك وأسرته، وصفوت الشريف وزكريا عزمي، وفتحي سرور.
وانطلقت المسيرات من أمام مسجد القائد إبراهيم بمحطة الرمل للتوجه عبر طريق الكورنيش الرئيسي إلى المنطقة الشمالية العسكرية بسيدي جابر.
واتهم المتظاهرون السلطات السعودية بالضغط على المجلس العسكري والتهديد بترحيل العمالة المصرية لديها في حالة محاكمة مبارك.
وحذر عضو المكتب التنفيذي لائتلاف الثورة بالإسكندرية أحمد مختار من أن التباطؤ الذي يتعامل به المجلس العسكري مع المطالب الشعبية ينذر بتفجير الموقف بالبلاد مرة أخرى، نظرا لعدم إحداث تغييرات جوهرية بجميع المؤسسات والهيئات والجامعات المصرية.