القاهرة (العالم) 30/03/2011 – أكد عضو المكتب الاعلامي للجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا حسين صالح ان الثوار في ليبيا والشعب الليبي لا يخفى عليه اطماع الغرب في الثروات الليبية كما هي اطماعها في اماكن اخرى ولن يسمحوا لاحد ان يصادر ثورتهم او يسرق انتفاضتهم.
وقال حسين صالح في حديث خاص لقناة العالم الاربعاء ان الانتفاضة كانت في البداية سلمية وعبارة عن مظاهرات شبابية اندلعت في كل انحاء ليبيا وواجها القذافي بالرصاص الحي والقذائف والصواريخ .
واضاف ان الشعب الليبي لن يتنازل بعد كل ما مر منذ انطلاق الثورة في مراحلها الاولى وماتعرض له الشعب من قمع للمظاهرات في طرابلس وقتل المدنيين وسرقة جثثهم وتعرض مدن ليبية كالزاوية والزنتان ومصراتة والتي مازالت تتعرض لاكثر من ثلاثة اسابيع لاستباحة كاملة وقطع الكهرباء والماء.
من جهته قال توفيق الجراد الكاتب والمحلل السياسي من بيروت ان هناك دلائل كثيرة لمصادرة الثورة الليبية ولحرف الثورة عن مسارها، وعلى الثوار ان يعلموا ان ثورتهم معرضة للسرقة .
واشار توفيق الجراد في حديث لقناة العالم الاخبارية الى ان التدخل الغربي والاميركي في ليبيا بزعم دعم القضايا الانسانية ، ما هو الا غطاء، مضيفا ان القضايا الانسانية لم تكن فقط في ليبيا وان الامر يتعلق بالنفط في ليبيا ومحاولات اميركا للسيطرة عليه.
وتابع ان مبادرة فرنسا للاعتراف بالمجلس الوطني الليبي ليس حبا بالشعب الليبي بل هي حبا للنفط ومحاولة ايجاد نفوذ فرنسي على طرفي البحر المتوسط.
وتساءل الجراد عن سبب تدخل الاوروبيين والاميركيين في مسالة لاتعنيهم مؤكدا ان المزاعم بان الامر مرتبط بما يسمى "امن البحر المتوسط" غير صحيحة، مشيرا الى ان هذه المقولة لو كانت صحيحة لتدخل الاوروبييون والاميركيون لصالح الفلسطينيين في قطاع غزة او لتدخلوا اثناء العدوان على لبنان في حرب تموز عام 2006.
وأكد ان الاميركيين والاوروبيين ينظرون ويتابعون القضايا بقدر ما تهم امنهم اولا وبقدر ما تهم مصالحهم ثانيا، والمصلحة الاوروبية الكامنة في ليبيا تتمثل بان ليبيا ترقد على خزان من النفط والذي يسمى بالمصطلح النفطي النفط الحلو (الخالي من الشوائب والكبريت) وسعره الاعلى في العالم.
واضاف ان هناك استثمارات فرنسية وايطالية على وجه التحديد، فيما يقوم في جنوب ليبيا فريق بريطاني بالعمل في منشات النفط.
الى ذلك قال المعارض والناشط الحقوقي عبد الرحمن البركولي لقناة العالم الاخبارية ان قوة الثوار لازالت ضعيفة .
واشار الى ان الثورة عندما بدات يوم 17 فبراير لم تتدخل القوات الاجنبية اوالعربية لنصرة الشعب الليبي الا بعد شهر وذلك رغم المناشدات التي كانت موجودة في بداية الثورة.
وقال ان الامر المستغرب هو ان قوات التحالف تمتنع عن ضرب مواقع عسكرية مهمة، وبالذات ثكنات ومواقع عسكرية تابعة للقذافي حول المدن المحاصرة ، ومازالت قوات القذافي تبيد المدنيين في مدن مثل مصراته وفي مدينة الزنتان وبقية المدن المحاصرة.
وتابع انه رغم علم قوات التحالف بان الشعب الليبي لايمتلك سوى الاسلحة الخفيفة فانها لاتفعل شيئا للقوات التي تحاصر المدن، واضاف ان الثوار يريدون مزيدا من الدعم المعنوي واللوجستي الذي يفتقدون اليه لحد الان.
SM-30-12:47