تسعى سلطات الاحتلال الاسرائيلي في إطار هجمتها الشاملة على مدينة القدس، إلى تهويد وأسرلة منهاج التعليم في مدارس هذه المدينة العربية المحتلة.
جاء ذلك في تصريح لناشط فلسطيني في قضايا التعليم والعمل المجتمعي راسم عبيدات، الذي قال: ان وزارة المعارف الإسرائيلية أبلغت إدارات تلك المدارس، بأنه لا يحق لها شراء الكتب المدرسية عن طريق السلطة الفلسطينية، وعليها شراء تلك الكتب والتزود بها فقط عن طريق بلدية القدس ودائرة معارفها.
وكشف عبيدات في تصريحه الذي اوردته وكالة "القدس.نت" للانباء امس الثلاثاء، ان بلدية الاحتلال في القدس ودائرة معارفها تقوم بحذف أجزاء من تلك الكتب بحجة أنها تحريضية، معتبرا ذلك تدخلا سافرا ومتعارضا مع القوانين والاتفاقيات الدولية في شؤون التعليم العربي، تلك القوانين التي تبيح وتجيز للشعوب المحتلة استخدام منهاجها في التعليم والتدريس.
وقال الناشط الفلسطيني، أن هذه الحملة تأتي في إطار هجمة اسرائيلية شاملة على المدينة المقدسة، مشيرا إلى أن الكيان الاسرائيلي حاول في بداية الاحتلال وفي أكثر من مرة بعد ذلك تطبيق المنهاج الإسرائيلي على المدارس العربية في القدس، ولكن تلك الخطوة جوبهت بالرفض من قبل الحركة الوطنية والفعاليات والمؤسسات والشخصيات المقدسية، ما اضطر حكومة الاحتلال للتراجع عن تلك الخطوة.
وذكر عبيدات أن هذه المساعي تجددت مع مجيء حكومة اليمين الإسرائيلية، عبر ما تقوم به من شن حرب شاملة على مدينة القدس واستهداف سكانها العرب بالطرد والترحيل القسري ضمن سياسة التطهير العرقي، حيث شرعت في سن العديد من القوانين التي تضيق الخناق على المقدسيين، منها قانون الولاء وقانون اعتبار "إسرائيل" عاصمة لكل يهود العالم وقانون اعتبار القدس أولوية وطنية وقانون الاستفتاء وقانون عبرنة الشوارع العربية وتهويدها وغيرها من القوانين العنصرية، مشيرا الى ما قام به وزير التعليم الإسرائيلي جدعون ساغر من فرض لمواضيع يهودية على منهاج التعليم العربي في الداخل الفلسطيني سيحاول تطبيقه على مدارس القدس العربية الحكومية.
وأضاف عبيدات بأن سلطات الاحتلال عدا عن عملية التجهيل الممنهجة ونشر ثقافة التخلف في أوساط المقدسيين من خلال إهمال هذا القطاع التعليمي الذي يشكل المظلة التعليمية الأكبر في مدينة القدس، فهي لا توفر لا الأبنية ولا المرافق ولا البيئة التعليمية ولا الكفاءات الإدارية والتربوية لتلك المدارس .
وفي سياق متصل طالب عبيدات بلدية القدس ودائرة معارف القدس بتعيين مدير للمعارف العربية ومفتشين من مدينة القدس، حيث هناك الكثير من هذه الكفاءات متوفرة في المدينة، والتي لها معرفة بواقع المدينة وهمومها ومشاكلها والأقدر على تفهم نفسية وطبيعة مشاكل المقدسيين من طلبة وجمهور.
ودعا المقدسيين والسلطة الفلسطينية الى ضرورة التصدي لتلك السياسة الهادفة إلى أسرلة التعليم المقدسي وتهويده، مطالبا الجهات الدولية بضرورة إلزام الكيان الاسرائيلي باحترام الاتفاقيات والقوانين الدولية لمنعها من السطو على منهاج التعليم العربي في القدس.