وهو يحذرها من ان تركيا قد تغيرت ولم تعد كما كانت حليفة لواشنطن. وقال عنبار ان هناك اراء مختلفة في حكومة اسرائيل في الرد المناسب على طلب تركيا الاعتذار والتعويض من واقعة القافلة البحرية الى غزة السنة الماضية التي قتل خلالها بنيران جنود الجيش الاسرائيلي تسع أتراك ارادوا خرق الحصار البحري. مما يحزن تركيا انه حتى الامم المتحدة خلصت الى استنتاج أن عمل اسرائيل كان قانونيا. والحقيقة ان اسرائيل تستحق اعتذارا وتعويضا من تركيا.
وهو يحذرها من ان اردوغان يريد ان يبدو وزير (الدفاع) ايهود باراك مستعدا لقبول المطالب التركية، لا لانها عادلة بل لانه يعتقد انه يجب اصلاح العلاقات بين تركيا واسرائيل. لكنه لا احتمال لتحسين العلاقات بين الدولتين في المستقبل القريب. فتدهور علاقات اسرائيل بتركيا لا يتصل في اعمال اسرائيل بل بتغييرات في السياسة الخارجية التركية تحت حكم حزب العدالة والتنمية الاسلامي.
ان الاستجابة للمطالب لن تفضي الى اصلاح العلاقات لان تركيا غير معنية بعلاقات قريبة باسرائيل. والاعتذار الاسرائيلي سيمكن الاتراك من الاستمرار على اذلال الدولة اليهودية. فعدم استعداد اسرائيل لدخول مجابهة مع اردوغان يرى ضعفا ويستدعي اهانات اخرى.
لا مصلحة لاسرائيل، ما ظل حزب العدالة والتنمية يتولى زمام الحكم، في تجديد التعاون الامني والاستخباري، ولا تحل الثقة بالحكومة التركية ولا يحل كشف اسرار لها لان أنقرة قد تنقل معلومات الى طهران.
ان التحفظ من جباية ثمن من تركيا بسبب عداوتها يجب أن يقف ايضا. ففي الوقت الذي أخذت خطوط سياسيتها تزداد بعدا عن الغرب وتقترب من المتطرفين المسلمين، لم تعد تركيا قادرة على التمتع بنعت "المسلمة المعتدلة". تستطيع اسرائيل أن تسهم في ازالة قناع الاسلام المعتدل عن وجهها، ولم يعد مكان لتأييد اسرائيل التقليدي للمصالح التركية في واشنطن
افرايم عنبار(بروفيسور في علوم السياسة في جامعة بار ايلان )
هآرتس
02/08/2011