اتهم مسؤول قضائي ايراني الغرب بانشاء ودعم المجاميع الارهابية في المنطقة لضرب ايران والعالم الاسلامي برمته وتشويه صورة الاسلام في العالم، مؤكدا ان محاكمة واعدام مسؤول الجماعة الارهابية المسماة "جند الله" عبد المالك ريغي، تم وفق القوانين الاسلامية وبصورة عادلة.
وقال مساعد رئيس السلطة القضائية في ايران علي رازيني في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاحد: ان الدول الغربية تدعي محاربة الارهاب لكنها ومن وراء الستار تدعم المجموعات الارهابية في المنطقة، مشيرا الى ان محاكمة ومعاقبة المحاربين للنظام تهدف الى تثبيت الامن والاستقرار في البلاد.
واضاف رازيني: ان ايران وعلى اساس العقيدة الاسلامية تحارب الارهاب وتسعى الى انهائه والقضاء عليه، معتبرا ان مجموعة "جند الله" الارهابية قتلت اناسا ابرياء خلال هجدماتها وعملياتها المسلحة في محافظة سيستان وبلوشستان في شرق البلاد، ولم تفرق بين عسكريين ومدنيين.
وحول اعدام مسؤول الجماعة الارهابية المسماة "جند الله" عبد المالك ريغي قال رازيني: ان الاخير كان يعتبر محاربا للنظام وفق القانون، وقد صدر بحقه حكم الاعدام على هذا الاساس، مشيرا الى ان محاكمته تمت بحضور محام عنه وطبقا لاصول المحاكم الاسلامية والقانون.
واكد رازيني ان ايران تؤمن بقضية حقوق الانسان واصولها، لكن الغربيين يستخدمون هذه القضية للضغط على دولة لا تتماشى معهم، مشددا على ان اعدام ريغي كان حقا لارتكابه جرائم وجنايات مختلفة.
واوضح ان ابرز الاتهامات التي وجهت الى ريغي، اقدامه على قتل ابرياء بيديه، الامر الذي اقر به بنفسه، مشيرا الى انه قتل اكثر من 150 شخصا غالبيتهم من المدنيين، ومن يرتكب مثل هذه الجرائم تنطبق عليه صفة المحارب ويجب اعدامه.
ونوه رازيني الى ان اعدام ريغي تم بسرعة لتوفر الادلة والمستندات والوثائق التي تدينه بالجرائم التي ارتكبها واستحق بها عقوبة الاعدام، مشيرا الى انه اقر بكل جرائمه بسرعة.
واكد ان باب التوبة مفتوح امام باقي عناصر المجموعات الارهابية والمسلحة والاجرامية، على ان يتوبوا قبل اعتقالهم، ويعودوا الى احضان الشعب والوطن، شرط الا يكونوا قد ارتكبوا جريمة قتل، مشيرا الى ان ذلك حصل مع الكثير من الجماعات منذ انتصار الثورة الاسلامية.
من جانبه قال مساعد رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشورى الاسلامي في ايران النائب فرهاد تجري: ان المخابرات الاميركية هي التي اسست وترعى المجموعات الارهابية في المنطقة وايران، مثل "طالبان" و"القاعدة" و"جند الله" و"خلق" وغيرها من اجل الاساءة للمسلمين ولايران وتبرير تدخلاتها في المنطقة.
واضاف تجري: ان الجمهورية الاسلامية سعت منذ بداية الثورة الى تنمية المناطق المحرومة في البلاد من اجل سد الباب على القوى الاستعمارية للنفوذ فيها وتغذية المجاميع الاجرامية، متهما الغرب بتأسيس مجموعات ارهابية مختلفة اغتالت الكثير من المسؤولين والمواطنين في ايران.
وتابع: ان الغرب يريد من خلال دعمه للمجاميع الارهابية اثارة النعرات الطائفية والقومية في ايران التي تتمتع بتنوع عرقي وطائفي، مشيرا الى ان ريغي كان يتلقى دعما من المخابرات الاميركية والغربية وحتى من المنطقة.
واكد تجري ان ريغي لا يمثل المواطنين في مناطق شرق البلاد الذين قدموا الكثير من التضحيات الى جانب باقي المواطنين في انحاء ايران دفاعا عن حياض الثورة والوطن، مشيرا الى ان عائلة ريغي نفسها قدمت عددا من الشهداء في هذا السبيل، وقد فرحوا كثيرا لاعتقال ريغي واعدامه.
ونوه تجري الى ان المخابرات الغربية كانت قد كلفت ريغي بارتكاب جرائم وعمليات تخريبية في اماكن من البلاد، من اجل اعاقة التنمية وابقاء المناطق تلك متخلفة، مؤكدا ان النظام تمكن رغم ذلك من تحقيق مستوى جيد من التنمية في تلك المناطق.
وشدد على ان ايران ستبقى محصنة بشعبها امام مؤامرات الاعداء والذي شق طريقه من خلال تعاليم الاسلام نحو التقدم والرقي والازدهار وبقيادته الحكيمة، رغم القراءات الخاطئة التي يسعى الغرب لتقديمها عن الاسلام لتشويه صورته في العالم.