عاجل:

29/3/2011بقلم/ حسام الدجنيhossam555@hotmail.com

الثلاثاء ٢٩ مارس ٢٠١١
٠٧:٤٥ بتوقيت غرينتش
أمريكا والثورات العربية نجحت الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات في تقسيم العالم العربي والإسلامي إلى محاور: الأول محور الاعتدال وتتزعمه كل من مصر والسعودية والأردن والإمارات والسلطة الفلسطينية ، والثاني محور المقاومة والممانعة وتتزعمه إيران وسورية وحزب الله وحماس ، ومحور ثالث على الحياد. المتتبع لخريطة التغيير السياسي في المنطقة يلاحظ أن الخاسر الأكبر هو محور الاعتدال ، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسّع في محور الممانعة وأدواته ، وحقق هذا المحور نجاحات كبيرة في إدارة الملفات المعقدة في المنطقة ، ونجح في إلحاق هزائم قاسية بإسرائيل ، وعرقل مشاريع الهيمنة الأمريكية في السيطرة عل

أمريكا والثورات العربية

نجحت الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات في تقسيم العالم العربي والإسلامي إلى محاور: الأول محور الاعتدال وتتزعمه كل من مصر والسعودية والأردن والإمارات والسلطة الفلسطينية ، والثاني محور المقاومة والممانعة وتتزعمه إيران وسورية وحزب الله وحماس ، ومحور ثالث على الحياد.

المتتبع لخريطة التغيير السياسي في المنطقة يلاحظ أن الخاسر الأكبر هو محور الاعتدال ، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسّع في محور الممانعة وأدواته ، وحقق هذا المحور نجاحات كبيرة في إدارة الملفات المعقدة في المنطقة ، ونجح في إلحاق هزائم قاسية بإسرائيل ، وعرقل مشاريع الهيمنة الأمريكية في السيطرة على مقدرات الأمة ، تلك النجاحات دعمت توجه الشباب الثائر لأن تنتفض في وجه أنظمتها المنهزمة والمتواطئة مع المشروع الصهيوأمريكي ، فسقطت كل من تونس ومصر ، والبعض الآخر ينتظر رياح التغيير ، فارتبكت الولايات المتحدة في بادئ الأمر ، لأن اللاعب الأبرز في معادلة التغيير هم الإسلاميون ، ولكن بعد ذلك عملت الولايات المتحدة للتعاطي مع المتغيرات السياسية ضمن استراتيجيتين:

1- استراتيجية الاحتواء: تحاول الولايات المتحدة احتواء الثورات الشعبية ، فبدأت تغازل جماعة الإخوان المسلمين وبعض الأحزاب الأخرى ، وتدعم رياح التغيير ، وتظهر نفسها وكأنها الراعي الحصري للتحولات الديمقراطية في العالم العربي ، ولكن إرادة الشباب العربي الثائر ، وصدق انتمائهم الوطني ، وقوة عزيمتهم ، هي ما أجبر الولايات المتحدة لأن تتنازل عن حلفائها من الزعماء العرب ، ولكنها أدركت متأخرة بأن الشعوب العربية هي شعوب واعية مثقفة ووطنية ، ولن تسمح لأحد باحتواء ثورتها ، أو القفز عليها ، وفي المقابل يدها ممدودة للجميع بما يحقق مصالح دولها وشعوبها...

2- استراتيجية الإفشال الايجابي: بعد أن شعرت الولايات المتحدة الأمريكية أنه من الصعب احتواء الثورات العربية بشكل كامل ، بدأت تنتهج استراتيجية جديدة تقوم على الإفشال الايجابي للثورات ، والهدف العام لتلك الاستراتيجية هو منع قيام وحدة إسلامية في المنطقة العربية تحت قيادة الإخوان المسلمين ، وتقوم تلك الاستراتيجية على أساس دعم ثورات مضادة في العديد من الدول التي تقع ضمن محور الممانعة والمقاومة ، من أجل تغيير نظام الحكم فيها لنظم أكثر اعتدالاً وانسجاماً مع الرؤية الأمريكية للشرق الأوسط ، بطرق ايجابية تعتمد على التظاهر السلمي ، وتتبنى مطالب عادلة ، ويعبر عنها الشباب ، ويستخدمون العالم الافتراضي في إيصال رسائلهم السياسية.

وتقاطعت تلك الاستراتيجية مع رؤية العديد من الآيديولوجيات والفلسفات التي تستقي بعض الأحزاب والحركات العربية رؤيتها ، وبدأت تلك الحركات والأحزاب تدعم حراكاً سياسياً شعبياً ضد تلك الأنظمة ، مستثمرة النزعة الثورية التي يتسم بها الشباب العربي في تلك الأيام. ومن المناطق المرشحة بقوة لحالة حراك وتغيير سياسي تدعمها الولايات المتحدة وتنطلق من رحم استراتيجية الإفشال الايجابي هي: سورية ولبنان وإيران والسودان وقطاع غزة.

فاستراتيجية الإفشال الايجابي تعيد إلى الذاكرة استراتيجية الفوضى الخلاقة التي نظّرت ودعت إليها كوندوليزا رايس ، ولكنها سقطت في وجه صمود الشعب الفلسطيني ، هذا الشعب حاله كحال العديد من شعوب المنطقة ينتظر لحظة بزوغ فجر الدولة المدنية الإسلامية ، التي تعبر عن الوجه الحضاري للأمة العربية والإسلامية ، والتي تعكس كلاً من تركيا وماليزيا الوجه الحقيقي لها في تاريخنا المعاصر ، ومن هنا نرى كم هو حرص البعض لضرب هذا المد الإسلامي الكبير بكل الوسائل والسبل ، كونه يمثل تهديداً وجودياً لإسرائيل وللمصالح الغربية.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بعد وصوله نيويورك.. عراقجي يتباحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة


حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع


عراقجي:لم نشهد أي إدانة جادة من هذه الدول حول فلسطين وغزة ولبنان وإيران، للجرائم التي ارتُكبت


مصادر اعلامية: أربعة شبكات بث أميركية كبرى ( سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس) تقرر وقف تغطية أنشطة ترمب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


بزشكيان: إيران وباكستان قادرتان على تلبية احتياجاتهما بالاعتماد على القدرات الإقليمية


السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة : خفض الإنفاق الدفاعي في عهد أوباما أسهم في تفاقم نقص الذخائر حاليا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام بلدة جبع جنوب جنين