العالم -فلسطين
ويأتي ذلك بعد أن زرعت المنظمة غابة في منطقة مستوطنة "هار براخا" الواقعة جنوب مدينة نابلس، بتمويل إذاعة Vision Norway النرويجية. كما أعلنت المنظمة أنها ستعمل على زراعة 20 ألف شجرة سنويا في مساعة ألف دونم في أنحاء الضفة.
ومنظمة "هيوفيل" مسجلة في الولايات المتحدة كجمعية لا تهدف إلى الربح، والتبرعات التي تتلقاها لمشروعها الاستيطاني في الضفة الغربية معترف بها كتبرعات معفية من الضرائب. وبحسب الوثائق التي قدمتها إلى سلطات الضرائب الأميركية، فإنها تعرف نفسها كمنظمة "تقدم خدمات ومساعدات للمزارعين الصهاينة، وفق تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية.
وأفادت الصحيفة بأن هذه المنظمة تدعم فكرة تدعى "أرض إسرائيل الكاملة" منذ سنوات طويلة، وغايتها الأساسية تجنيد متطوعين إنجيليين لحصاد العنب في كروم المستوطنات. ومشروع ما يسمى "جعل إسرائيل خضراء" هو المشروع الأول الذي تنفذه المنظمة بشكل مستقل في الضفة الغربية.
والغابة التي مولتها الإذاعة النرويجية هي المرحلة الأولى في المشروع، وتوصف أنها تجربة، زُرعت خلالها 2000 شجرة من أنواع مختلفة قبل سنتين، بهدف تحديد أي أنواع من الأشجار ملائمة للزراعة في تلك المنطقة. واستعانت المنظمة بمستشارين أجانب وبحوالي 100 متطوع إنجيلي من أنحاء العالم.
إلا أن الصحيفة نقلت عن خبير في هذا المجال تأكيده على أن منطقة هذه الغابة كلها هي بملكية مزارعين فلسطينيين من قرية بورين. وقال الخبير في الاستيطان، درور أتكيس، إنه "طوال العشرين عاما التي عملت خلالها في الضفة الغربية، صادفت عددا لا نهائيا من الحالات التي سرق فيها يهود أراض من الفلسطينيين، لكني لم أصادف بعد حالة يسرق فيها إنجيليون أميركيون أراض فلسطينية". ويستند أتكيس في أقواله إلى صور التقطت من الجو ومعلومات حصلت عليها منظمة "كيرم نيفوت" التي يرأسها من "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال، بموجب قانون حرية المعلومات.
وأفاد أتكيس أن الصور الجوية تظهر أن الفلسطينيين زرعوا هذه المنطقة دون توقف حتى سنوات الـ2000. وأوضح أن "سبب عدم زراعة هذه الأراضي في السنوات الأخيرة، ولذلك باتت مثالية لأهداف السيطرة من هذا النوع عليها، هو أن مستوطني هار براخا والجيش الإسرائيلي منعوا أصحابها الفلسطينيين من الدخول إليها".
المصدر: عرب 48