أقر وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الاحد بان الهجوم الذي تشنه قوات الاحتلال الاميركي والقوات الدولية على مسلحي جماعة طالبان في افغانستان "صعب" ويترافق مع "خسائر كبيرة" في الارواح.
وقال غيتس في مقابلة مع تلفزيون "فوكس نيوز: "انها "عملية صعبة ونتكبد خسائر كبيرة كما كنا نتوقع".
واشار غيتس الى ان التقدم الذي تحرزه قواته والقوات الدولية "أبطأ مما كان متوقعا"، وقال: "وهذا بالطبع يثير قلقنا".
جاء ذلك في وقت عبر فيه اعضاء في الكونغرس من الديمقراطيين والجمهوريين عن مخاوف متزايدة بشان الوضع في افغانستان.
وقالت ديان فينستاين رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاحد ان جماعة طالبان تسيطر او تنشط في 40 بالمئة من الاراضي الافغانية وان النزاع "ينتشر"،وحذرت من انه "اذا فقدنا افغانستان، فستكون باكستان التالية، وذلك ما ينذر بالشر لان باكستان (قوة) نووية".
كما قال ريتشارد لوغار السناتور الجمهوري النافذ ان "التخلي" عن افغانستان ليس الحل.
واضاف: "اعتقد انه سيتحتم على الرئيس اعادة تحديد الخطة، وسيترتب عليه اتخاذ قرار عندما يحين الوقت".
وقال غيتس لشبكة فوكس نيوز: ان "الجيش الافغاني يفترض ان يكون بالتاكيد مستعدا لتولي مسؤوليات اساسية على الصعيد الامني في بعض المناطق الافغانية بحلول سنة اعتبارا من تموز/يوليو" 2011 التاريخ المقرر لبدء انسحاب قوات الاحتلال الاميركي من هذا البلد.
لكن غيتس نفى تلميحات بان قواته ستغادر افغانستان باعداد كبيرة في ذلك التاريخ وقال للشبكة: ان "هذا لم يتقرر اطلاقا".
وكان نائب الرئيس جو بايدن المتحفظ سابقا على استراتيجية تعزيز القوات في افغانستان قال "بحسب ما ورد في كتاب لجوناثان آلتر صدر مؤخرا": "سوف تشهدون في تموز/يوليو 2011 خروج عدد كبير من العناصر (من افغانستان)، اؤكد لكم ذلك".
وامتنع كبير موظفي البيت الابيض رام ايمانويل عن نفي كلام بايدن في مقابلة اجرتها معه شبكة "إيه بي سي"، لكنه لفت مثل غيتس الى ان حجم الانسحاب سيتوقف على الظروف الامنية.
وكان قائد القوات الاميركية في العراق وافغانستان الجنرال ديفيد بترايوس شدد الاسبوع الماضي خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ على انه لن يكون من الممكن الانسحاب من افغانستان الا اذا كانت الظروف الامنية مرضية وفي حال كانت الحكومة الافغانية على استعداد لتولي المسؤوليات عن القوات الاميركية.
وقال "من المهم ان نرى تاريخ تموز/يوليو 2011 على ما هو: تاريخ بدء عملية تحيط بها شروط".
واوضح غيتس معلقا على الكلام المنسوب الى بايدن: ان "الوتيرة التي سيجري بها هذا الانسحاب وحجمه سيتمان وفق شروط يحددها الجنرال ماكريستال وكبار المسؤولين المدنيين في الحلف الاطلسي .. والحكومة الافغانية".