عاجل:

اليمن.. معارك الجنوب ترسم حدود النفوذ

الأربعاء ٢٤ أغسطس ٢٠٢٢
٠٣:٣٢ بتوقيت غرينتش
اليمن.. معارك الجنوب ترسم حدود النفوذ انتقل الصراع المتواصل منذ أسبوعين، بين القوات الموالية للإمارات من جهة، وتلك التابعة لحزب «الإصلاح» من جهة أخرى، في محافظة شبوة اليمنية، إلى مرحلة جديدة يبدو أنها لن تخلُو من تبايُن المصالح وتضارُب الأجندات بين الرياض وأبو ظبي في اليمن.

العالم-اليمن

وتَمظهر ما تقدَّم في وصول طلائع القوات المدعومة إماراتيّاً إلى مشارف محافظة حضرموت، في اتّجاه الهضبة النفطية، وهو ما يمثّل، بالنسبة إلى الرياض، تجاوُزاً للخطوط المرسومة لتقاسم النفوذ في المحافظات الجنوبية.

وعلى رغم إصرار التشكيلات التابعة لأبو ظبي على التوغُّل في وادي حضرموت، والسيطرة على كامل المحافظة، بعد سيطرتها على شبوة وعلى جميع الحقول النفطية فيها، إلّا أن «الفيتو» السعودي ألزمها بوقْف المعركة، والانسحاب إلى شبوة، وتسليم بعض المناطق النفطية فيها، إضافةً إلى خطّ العبر المؤدّي إلى السعودية، إلى القوات المحسوبة على «الإصلاح».

وفاجأ هذا القرار ميليشيات «العمالقة» و«دفاع شبوة»، وحتى «الإصلاح» نفسه، بعدما كانت القوات الموالية للإمارات قد ضربت عرض الحائط بقرار وقف إطلاق النار الذي أعلنته اللجنة العسكرية التي شكَّلها «المجلس الرئاسي».

والواقع أن خطوة تجميد الهجوم اتُّخذت بعد اتفاق الرياض وأبو ظبي على أن تَحلّ تشكيلات مدعومة من الأولى محلّ القوات المحسوبة على «الإصلاح» في المنطقة العسكرية الأولى في سيئون، في مقابل منْح الإمارات السيطرة على كامل محافظة أبين، والتي تشكّل بالنسبة إلى أبو ظبي، حائط صدّ يفصل بين قوّاتها في عدن وتلك التي في شبوة.

ومع تمكّن المجموعات المدعومة إماراتياً من السيطرة على أبين، يكتمل مشهد توزيع كعكة المحافظات الجنوبية، حيث يمتدّ نفوذ الإمارات إلى شبوة، انطلاقاً من عدن مروراً بأبين، فيما تظلّ محافظتا حضرموت والمهرة خاضعتَين للسطوة السعودية.

وعلى إثر التفاهمات التي قضت بوقف التمدّد نحو حضرموت، دفعت أبو ظبي سريعاً بقوّة ضخمة إلى منطقة شقرة، التي تمثّل إحدى نقاط التماس منذ عام 2019، ودارت حولها معارك ضارية خلال السنوات الماضية، قبل التوصّل إلى «اتفاق الرياض» الذي قضى بوقفها، وبتشكيل حكومة المناصفة بين الشمال والجنوب، وهيكلة القوات العسكرية والأمنية ضمن وزارتَي الدفاع والداخلية. وفي حين نجح الاتفاق في إنهاء المعارك، إلّا أن طرفَي الصراع ظلّا في مواقعهما.

وأعلن «المجلس الانتقالي الجنوبي» الموالي لأبو ظبي، خلال الساعات الماضية، عن عملية «سهم الشرق» للسيطرة على محافظة أبين.. لكن الهدف الحقيقي، بحسب ما يقول متابعون، هو السيطرة على كامل المحافظة وإخراج «قوات محور أبين»، ومن ضمنها ألوية الحماية الرئاسية التابعة لعبد ربه منصور هادي، منها، وهو ما حصل ليل أوّل من أمس، مع دخول تشكيلات «الانتقالي» إلى مواقع القوات المُشار إليها من دون مواجهات، بعد الاتفاق على بقاء الميليشيات المحسوبة على «الإصلاح» في مواقعها، وانتشار تلك التابعة لـ«الانتقالي» على طول الخطّ الساحلي والخطّ الرابط بين أبين وشبوة وعدن.

وتبدو هذه التحوّلات المتسارعة خارجة عن إرادة الأطراف المحلّية المتصارعة، فيما تصبّ نتائجها في مصلحة الرياض وأبو ظبي حصراً. وعلى رغم ردّ فعل حزب «الإصلاح» العسكري والسياسي لتلافي نهايته المحتومة، إلّا أنه لم يستطع تجنُّب هذه العاصفة؛ ذلك أن وقْف المعركة في حضرموت لا يعني بالضرورة بقاء الحزب في وادي حضرموت، إذ إن الخلاف بين السعودية والإمارات يدور حول طريقة استئصاله، حيث تُفضّل الأخيرة سحقه عسكرياً، فيما تجتهد الأولى في إنهاء حضوره العسكري بتخريجة أخرى وعلى مراحل، خوفاً من تغيير تحالفاته الداخلية والخارجية، أو صموده عسكرياً ولو على هيئة مقاومة مفتوحة وليس تشكيلات نظامية. ولهذا، جاء وقْف المعركة التي كانت قد وصلت إلى أبواب المعقل الأخير لـ«الإصلاح» في حضرموت.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


مسؤول أمني رفيع المستوى لقناة برس تي في: أي هجوم على إيران سيُقابل برد فوري وشامل ومدمر


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري