صبّ المئة وخمسون ألف شخص ممن غادروا منازلهم أمس جام غضبهم على الرجل الذي يرونه الجاني وراء خصخصة الدولة ودفن الاهتمام لدى عامة الشعب. هم ليسوا حفنة من "الصعاليك المدللة" الذين يمكن فصلهم بحركة اليد أو بإغشاء عيونهم، انهم عمّال، أناس غاضبون يواجهون الانهيار.
وتكمل الصحيفة، لن يكون باستطاعة نتانياهو الارتياح من الآن فصاعدا بالاعتماد على فكرة أن الاحتجاج سيضعف مع تعب سكان الخيام من المهرجان، كما وصفه البعض.
لن يكون بمقدوره اتهام اليسار، ولا المعارضة، ولا أولئك الذين يعملون على الاطاحة به.
نظريات المؤامرة أزيلت بالأمس في تل أبيب وبئر السبع والقدس وحيفا وكريات شمونة وغيرها من المدن. حوالي مئة وخمسين ألفاً قتلوا المؤامرات. يريدون الرعاية الصحية والتعليم والرفاهية والسكن، بدلا من قصص مختلقة عن الأموال الغامضة التي تخدم اشعال الاحتجاج .
لم ينتمي هذا الاعتصام الاجتماعي لبضعة أفراد لبرهة من الزمن،
انه ليس اتجاها عابرا أو وسيلة لمحاربة الملل من الصيف. هذا الاعتصام يشق طريقه الى رأس الحكومة، يقلق الليكود، يهز الكراسي الجلدية في الكنيست، ويتصبب بالعرق لرئيس الوزراء ووزير المالية اللذين يبحثان عن طريق الهروب من الغضب المتدفق في الشارع.
وتختم الصحيفة، في دولة ديمقراطية كإسرائيل، القرارات المصيرية تصنع في مراكز الاقتراع. في الانتخابات المقبلة، سيقرر الاسرائيليون من سيرحل. سيكون نتانياهو وليفني وباراك على رأس القائمة. فهؤلاء المعتصمون سينزلون الى مراكز الاقتراع ليس فقط للتصويت، بل للثأر.
يديعوت
01/08/2011