وقال فوغل "إن غياب التقدّم في تأسيس السلطة في مصر يسمح لحماس ومنظمات أخرى في القطاع بتشغيل مختبرات ومخازن أسلحة ومعسكرات تدريب وتأهيل خبراء في سيناء وكأنها لها". رغبة ابو مازن في الإعلان عن دولة فلسطينية، وعدم قدرته على فرضها أيضاً على قطاع غزة، يؤسس لواقع دولة "حماستان" هناك.
هذان المساران، سويةً مع تعاظم قوة المنظمات الإرهابية التي تقوّض حصرية حماس في القطاع، يحثّان حماس على اتخاذ إجراءات قوة حضور وتمثيل كانت تُوجّه دائماً في الماضي للمواجهة مع إسرائيل.
الجيش الإسرائيلي، بحسب ما يُنشَر، يستعد في هذه الأيام للأحداث المتوقعة في أيلول على شاكلة إخلال بالنظام. الحكومة – هكذا يبدو – يظهر أنها غفت في نوبة الحراسة ولا تُبدي رأيها في التطورات المرتقبة والتدهور المحتمل. الذاكرة القصيرة للسلطة لم تستوعب أننا قد نفقد السيطرة على الأحداث، تماماً كما في أيلول 2000، والتسبب في حركة واحدة من عدم الفهم بصلياتٍ صاروخية على المراكز الأكثر اكتظاظاً في الدولة.
لا يجوز وممنوع أن نضع كل مصيرنا وآمالنا على أنظمة الدفاع ضد الصواريخ، وعلى أطنانٍ من الاسمنت تحمينا عند سقوط هذه الصواريخ على مناطقنا. كلنا، هكذا يبدو، منشغلون أكثر بالاستعداد لـ "حملة قناديل البحر" التي تتجه إلى شواطئنا، بدل تقرير وجوب وصحة تقديم علاج للضربة وإزالة التهديد قبل أن يعدّ الطرف الثاني معطيات القصف لقواذف الإطلاق. نواقيس الإنذار تدق، فهل هناك أحدٌ ما (في كراسي الحكومة النفيسة) مستعد للاستيقاظ؟
"رهاب أيلول" يسيطر على اسرائيل منذ شهور. ويكاد لا يمر يوم من دون التحذير من حصول "سيناريوات" قاسية نتيجة اعلان الدولة الفلسطينية في ايلول. اسرائيل خائفة بشدة من هذا الاعلان. انه يجعلها دولة احتلال امام العالم اجمع. ويسقط عنها الشرعية ويجعلها معزولة. وخيارها التهويل والتهديد كعادتها.
موقع “walla” - تسفيكا فوغل
01/08/2011