وقال ان في دولة اسرائيل هناك خزينتان : الأولى خزينة الدولة، والثانية خزينة كلمات رئيس الحكومة. لو أن خزينة الدولة كانت غنية كما هي خزينة كلمات بنيامين نتنياهو، لكان الجميع غنياً. وفي وزارة خزينة كلمات رئيس الحكومة لم يحصل ولا مرة عجز، ولا خسائر.. إنها خزينة تمتلئ من تلقاء نفسها، دون حاجة لمساعدة خارجية. أخيراً، امتشق نتنياهو من خزينتها عدة كلمات، وكالعادة أصبحت تراثاً مخلَّداً للسياسة المحلية، وهي تستحق النظر واحدة تلو أخرى..
مَثَلُ (طائرة) الـ"سوبرتانكر"
إنه التعبير الأول الذي زل به لسان نتنياهو عند اندلاع الاحتجاج الكبير. يعني، كما جلبتُ "سوبرتانكر" لإطفاء الحرائق، هكذا سأفعل أيضاً لإطفاء الحريق في ساحات روتشيلد وأماكن أخرى. بالفعل هناك شبه بين الحالتين، إذ في كليهما جاءنا نتنياهو بحلٍّ كان مطلوباً من سنوات.. بعد أن عرّى الحريق كل ما هو جيد.
مَثلُ الحمالة
"ادخلوا تحت الحمالة وساعدوا في سحبها.. هناك وزراء كسولين. حتى الآن فقط أنا و(الوزير) شطاينيتس جررنا هذه الحمالة". أية حمالة؟ ومن يستلقي عليها؟ ولماذا يثرثر فيما الساحة تشتعل والأزمة مؤلمة؟
مَثَلُ الحكومات السابقة
منذ مدة أصبح هذا كلاسيكياً. النقص في وسائل الإطفاء، وكل من لا يعمل، كان تهمة "الحكومات السابقة"، حسب رأيي. لكن ما صلة هذا؟ لماذا لم تبدأ هذه الحكومة بتصليح إخفاقات "الحكومات السابقة"؟ ومع هذا، كان لدى بيبي (بنيامين نتانياهو) ووزرائه أكثر من سنتين لفعل هذا. بين هلالين: عندما يقول نتنياهو حكومات سابقة، فهل يشمل أيضاً حكومته السابقة (1996 – 1999)؟ أو الحكومة التي كان وزيراً للمالية فيها (2005)؟
مَثَلُ "التكتل الاجتماعي"
قويٌ هذا التعبير.. إنه يكتّل المشكلة فوق كل مداميكها. يذكّرنا قليلاً بـ "صخرة وجودنا"، أليس كذلك؟ "سنخفّض أسعار الشقق من أجل التكتل الاجتماعي"، قال وزير خزينة الكلمات. هذا جميل "بيبي"، لكننا سنكتفي بتخفيض أسعار الشقق، نقطة. أن يتمكن الانسان من العيش هنا.. بين متكتلين وبين عالقين..
واليوم.. اليوم صباحاً
إذا كنت أرى صحيحاً ماذا يحصل فإن المهمة الكبرى للاحتجاج هي تمكين نتنياهو من صكه بالكلمات. يجب أن يكون هناك مسعى لتغيير وجه القيادة.. ليس على أساسٍ حزبي، بل شخصي. يجب نقل نتنياهو ومن على شاكلته، الثرثارين وذاري الرماد في العيون، من المسكن الحكومي إلى مسكنٍ بديل والإتيان بأشخاصٍ جديين مكانهم.
من دون تغييرٍ كهذا فإن أي نتيجة سيكون لها قيمة تجميلية فقط.
موقع "غلوبس" الإقتصادي – متاي غولان
01/08/2011