تعهد رئيس الوزراء المصري عصام شرف السبت بخوض معركة ضد الفساد في استجابة لضغوط شعبية للاسراع بالتحقيقات في حالات الكسب غير المشروع المتهم فيها حلفاء للرئيس المخلوع حسني مبارك.
ودافع شرف أيضا عن مسودة قانون يحظر الاضرابات ونفى انتقادات من منظمات لحقوق الانسان بأن القانون يقيد حرية التعبير وحق الاحتجاج.
وتحقق النيابة في مزاعم كسب غير مشروع ضد مسؤولين سابقين ورجال اعمال بعد انتفاضة أطاحت بمبارك الشهر الماضي لكن أعدادا كبيرة من المصريين يحتجون على عدم اعتقال العديد من حلفاء الرئيس السابق حتى الان.
وقال شرف في بيان أذاعه التلفزيون أن الحكومة لا ولن تتستر على فساد أيا كان نوعه أو شخوصه، مشددا على أنها ستلاحق الفساد أيا كان موقعه وأن هذا تعهد من الحكومة لكافة أبناء الوطن.
وقال شرف إنه لا مكان لكل من ناصب ثورة 25 يناير العداء في العهد الجديد وإن ذلك ينطبق على الاعلام وكافة الانشطة الاخرى في مصر.
وقام المجلس العسكري للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد في مصر بتشكيل حكومة تلبي مطالب المحتجين بعزل المسؤولين الذين لهم صلة بمبارك.
وقال شرف أن الحكومة رغم أن عمرها لم يتعد ثلاثة أسابيع إلا انها نجحت في تحقيق عدة أهداف من أجل صالح الوطن والمواطنين من بينها تنفيذ الاستفتاء على التعديلات الدستورية بحياد كامل وشفافية.
وأضاف شرف أن الحكومة صدقت بوعدها في حل جهاز أمن الدولة والافراج عن معظم المعتقلين السياسيين واعادة الشرطة تدريجيا الى الشارع... واستئناف التداول بالبورصة.
لكن منظمات حقوق الانسان انتقدت الحكومة على اقرار مسودة القانون -- الذي سيظل ساريا ما دامت حالة الطوارئ سارية في مصر -- الذي يحظر الاضرابات لانها تضر بالاقتصاد. ويشمل الذين ينظمون الاضرابات.
وقالت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) ان هذا القانون يعد خيانة لثورة مصر ويقيد حق الشعب في التظاهر.
ونفى شرف ان القانون يعني تقييد الحريات قائلا انتم الذين تحركوننا فكيف يظن بعضكم اننا يمكن ان نحرمكم من حق مشروع يكفله له القانون.
وقال شرف الذي تواجه حكومته عجزا متناميا في الميزانية ان استمرار الاحتجاجات والاضرابات هو تشتيت لجهودنا عن المهمة الحقيقية وهي اعادة بناء البلاد.
واضاف اننا نحاول حماية الثورة وأكرر العهد بأن دم الشهداء لن يذهب هدرا.