توقعات بتراجع الاستثمارات الأجنبية في ليبيا
السبت ٢٦ مارس ٢٠١١
١١:٥٧ بتوقيت غرينتش
توقع تقرير صادر عن مؤسسة "بيزنس مونيتور" العالمية تراجع الاستثمارات الأجنبية بشدة في ليبيا لسنوات طويلة، نتيجة الأحداث الحالية، وسوء الوضع الأمني وغياب المؤسسية.وأشار التقرير، الذي نشره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في نشرته الأسبوعية، إلى أن الأحداث الأخيرة ستؤدي لتعديلات جوهرية في التوقعات الاقتصادية لليبيا، لافتا إلى أن كثيراً من المواقف ستعتمد على الفترة الزمنية للأزمة وحجم الضرر الدائم للمنشآت النفطية.وأوضح أن التقديرات الحالية تشير إلى تراجع حجم النفط المنتج في ليبيا بعد الأزمة إلى 300 ألف برميل يوميا، مقابل 1.6 مليون برميل يوميا قبل الأزمة.ويتوقع التقرير تراجع
توقع تقرير صادر عن مؤسسة "بيزنس مونيتور" العالمية تراجع الاستثمارات الأجنبية بشدة في ليبيا لسنوات طويلة، نتيجة الأحداث الحالية، وسوء الوضع الأمني وغياب المؤسسية.
وأشار التقرير، الذي نشره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في نشرته الأسبوعية، إلى أن الأحداث الأخيرة ستؤدي لتعديلات جوهرية في التوقعات الاقتصادية لليبيا، لافتا إلى أن كثيراً من المواقف ستعتمد على الفترة الزمنية للأزمة وحجم الضرر الدائم للمنشآت النفطية.
وأوضح أن التقديرات الحالية تشير إلى تراجع حجم النفط المنتج في ليبيا بعد الأزمة إلى 300 ألف برميل يوميا، مقابل 1.6 مليون برميل يوميا قبل الأزمة.
ويتوقع التقرير تراجع معدلات النمو بشدة عن مستويات ما قبل الأزمة، في ظل هجرة العمالة الأجنبية، وتوقع تراجع الاستثمار الأجنبي خلال السنوات المقبلة، لافتا في الوقت نفسه إلى صعوبة حدوث خلل شديد في ميزان المدفوعات، نظرا للرصيد الكبير من الاحتياطي النقدي الأجنبي "والمقدر بقيمة واردات 40 شهرا"، كذلك لم يحدث أي تغير في نظام سعر الصرف الحالي.
وأكد التقرير أن التخوف الرئيسي في المدى القريب سوف يتمثل في زيادة الضغوط التضخمية، نظرا لنقص السلع الأساسية المعروضة في المرحلة الحالية.
وسواء استطاع القذافي استعادة السيطرة على ليبيا، أو انتصر الثوار، أو استمر الوضع الحالي على جموده، فالنتيجة المتوقعة، حسب التقرير، عدم الاستقرار الاقتصادي في جميع السيناريوهات.
وقال التقرير إن استعادة القذافي للسيطرة لن يعيد الوضع لما كان عليه قبل شهرين، خاصة أنه سيكون منبوذا دوليا مع استمرار التوقع بأن يظل الوضع الأمني ضعيفا، وهو ما يعنى عدم عودة المهندسين الأجانب لليبيا خلال وقت قريب، مع تراجع كل من إنتاج البترول ومعدلات النمو في الأجل البعيد.
أما في حالة الإطاحة بنظام القذافي قسرا، فيؤكد التقرير أن عملية بناء الدولة سوف تحتاج فعليا أن تبدأ من العدم، ونظرا لانعدام المؤسسية والسياسة في الدولة، فإن هذه العملية تتطلب سنوات طويلة.
وتوقع التقرير أنه في هذه الحالة إذا تمت الإطاحة بالنظام، من المحتمل أن تشهد ليبيا تدفقا كبيرا من المساعدات الخارجية، خاصة من الدول الغربية الرئيسية في أوروبا لمحاولة منع انهيار الدولة بالكامل، كما سيساهم الوضع الأمني المستقر في تشجيع العمال الأجانب والشركات على العودة.
السيناريو الثالث، وهو استمرار حالة الجمود الحالي، يعنى – حسب التقرير – أننا سنكون بصدد حكومتين، واحدة فى طرابلس، يرفضها المجتمع الدولي، وأخرى في بنغازي في حاجة بناء هيكل دولة بالكامل من العدم، بالإضافة لاحتمالية وقوع العديد من الاضطرابات الأمنية، وهو ما سيبعد المستثمرين الأجانب لمدة طويلة.