وقال فيختر ان الديمقراطية باليونانية تعني سلطة الشعب. واليوم هناك أنواع من الديمقراطية : الديمقراطية المباشرة، والتمثيلية والدفاعية، والأخيرة تعني اتخاذ نظامٍ ديمقراطي إجراءاتٍ قانونية وقرارات تقيّد جزءاً من حقوق المواطن في حال وجود خطرٍ على الدولة وشرطتها وأمنها.
الوضع في إسرائيل اليوم، جراء الحالة الأمنية، السياسية، هو أن موقفنا شبه المعزول في العالم، ونفاق السياسة الأوروبية والعالمية إجمالاً، يدفعان إسرائيل غصباً عنها إلى الديمقراطية الدفاعية، من أجل حماية نفسها والدولة ومواطنيها.
الديمقراطية ليست لطيفة وغير شعبية، ولا تعزف وفق المعزوفة الكلاسيكية للنخبة اليسارية. من السهل جداً مهاجمة الاسلوب إذا لم يسر وفق المعتاد. تقليص وتقييد الحقوق في المجال الشخصي، العام، المالي، وحرية العمل، وحتى حرية التعبير، إذا كان ذلك ضرورياً.
قانون "المقاطعة" (مقاطعة الداعين الى مقاطعة منتجات المستوطنات في الضفة الغربية) هو مثال كلاسيكي على التشريع الدفاعي. لكن المعارضين له أطلقوا مزاعم مبالغ بها خصوصاً فيما يتعلق بحرية التعبير وهذا تضليل. ومن المناسب لوسائل الإعلام الحصول على صورة كاملة واستيضاح مصادر تمويل تلك المنظمات التي تتلطى تحت مظلة منظمات حقوق الانسان المختلفة.
لقد تبين لي ذات مرة أن منظمات وجمعيات وهمية تضخ أموالاً لمنظمات اليسار المعارضة لسياسة الحكومة، وتحرّض ضد الدولة والحكومة وتُلحق ضرراً داخلياً وخارجياً بإسرائيل.
أنصح الصارخين ضد فكرة استبيان مصدر الأموال بأن يستفيقوا ويهدؤوا ويفكّروا مرتين من أين يأتي التمويل ومن يقف وراءه. ربما حزب الله، وربما أحمدي نجاد، وربما منظمات يسارية أوروبية متطرفة.. فكّروا بهذا..
وأخيراً، قصة صغيرة فيها عبرة كبيرة.. قبل حوالي 20 سنة قاطعت الجامعة العربية والدول العربية ودول أفريقية وأخرى أوروبية إسرائيل سياسياً واقتصادياً. الولايات المتحدة سنّت قانوناً ضد المقاطعة لا زال سارياً إلى اليوم.. مثير للاهتمام..
موقع "News1 " – ابراهام فختر (محامي)
29/7/2011