اكدت وثائق موقع «ويكيليس» الصادرة عن السفارة الأميركية في العاصمة السعودية الرياض والقنصلية الأميركية في جدة ان السعودية شهدت موقفين متناقضين من العدوان الاسرائيلي على لبنان في تموز عام 2006 ؛ الأول رسمي يدين حزب الله ويحمله وحده مسؤولية اندلاع الحرب والثاني شعبي معارض للعدوان .
واشارت الوثيقة الصادرة عن السفارة الأميركية في الرياض تحمل الرقم (06RIYADH5601) بتاريخ 14 تموز 2006 الى بيان عاجل للخارجية السعودية ارسلت نسخة منه إلى السفير الأميركي في الرياض جيمس أوبرويتر ، شنت فيه السعودية هجوماً عنيفاً على حزب الله بعد أسر الجنديين الإسرائيليين ، واصفة العملية بالمغامرة غير المسؤولة .
اما الموقف الثاني فالشعبي المعارض للعدوان فقد اشارت له القنصلية الأميركية في جدة في الوثيقة (06JEDDAH505) بتاريخ 26تموز مؤكدة ان الأوضاع في لبنان انعكست غضبا ضد الغربيين عموما والأميركيين خصوصاً ، والذي لخصه عالم الدين صادق مالكي عندما اعرب عن خيبة ظنه من التعامل السعودي مع هذا العدوان وتهكم فيه من الموقف الرسمي المتخاذل .
وبسبب صمود المقاومة الاسلامية والشعب اللبناني واخفاق كيان الاحتلال الاسرائيلي في تحقيق هدفه بالقضاء على حزب الله وتحمل هذا الكيان خسائر باهظة بالارواح والمعدات اقترحت السعودية على مؤتمر روما وقف إطلاق النار بطريقة يرفضها حزب الله كي يتهم بأنه خارج عن القانون ومنع تحوله الى بطل بسبب صموده ووعوده بانه سيحقق النصر الكامل خلال أسبوعين من بدء العدوان .
وجاء في رسالة وجهها وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الى السفير الاميركي في الرياض ان السعودية اقترحت ايضا وضع مزارع شبعا تحت وصاية الأمم المتحدة تمهيدا لنزع سلاح حزب الله ، باعتبار ان هذه المنطقة هي آخر بقعة لبنانية محتلة ولا حاجة لسلاح حزب الله بعد وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة .