عاجل:

ابقوا في الخيام

الإثنين ٠١ أغسطس ٢٠١١
٠٣:٣٧ بتوقيت غرينتش
ابقوا في الخيام ما يزال عمره اسبوعين لكن قائمة الانجازات طويلة. لكنه قد ينتهي الى البكاء أيضا أن الى لا شيء على الاقل. يترصده غير قليل من الاعداء ومستقبله يلفه الضباب. ومع ذلك يجب ان نحني الرؤوس اجلالا. فقد غير هذا الاحتجاج ولو للحظة الترتيبات الاساسية. فاذا دام فقد يصبح ثورة.

ان الخطاب العام استيقظ من نومه. فثمّ كلام وثمّ برنامج عمل. وهاتان الظاهرتان جديدتان في سماء حياتنا. وثمّ شباب ما عادوا يكتفون بسخافات. استيقظ الشعب فجأة في الصباح وشعر بأنه إنسان، إنسان جدا وبدأ يسير. ان الاحتجاج نقل مركز القوة من الساسة الى الجمهور، الذي يتحدث الان، ربما لاول مرة بمصطلحات الفرد والمجتمع لا بمصطلحات الدولة والجيش ولا تستهينوا بهذا. وقد نقل مركز القوة ايضا من جماعات الاقلية ذات القوة الى الاكثرية التي كانت صامتة حتى الان. وهم الان يتحدثون عن الاهتمام بالاكثرية لا بالاقلية المبتزة. وقد عادت دولة تل ابيب أيضا وتبوأت مكانها المركزي والقيمي كما تستحق. فأصبحت توجد فجأة قيم في شينكن لا في مركز هراف . وقد اجتث الاحتجاج بمرة واحدة مسارا خطرا فشا ههنا. وهو السجود للاثرياء والشوق الى الناجحين.
انفجر هذا الاحتجاج في وقته: في الوقت الذي قام فيه اعداء الديمقراطية لضعضعتها، نجم هذا الكشف الديمقراطي المطلق الذي ربما يصد المسار الخطر. وربما تذكر هذه الخيام الساسة أكثر من جميع المقالات والاستئنافات المرفوعة الى محكمة العدل العليا لانه يوجد هنا شعب ومجتمع، لا مركز وانتخابات تمهيدية فقط. وربما يتغير الساسة. ومنذ الان فصاعدا سيتصببون عرقا قبل كل قرار ساخر يتخذونه. فسيخشون الشعب. وسينضم الى مركز الحلبة الاجتماعيون اولئك الذين كانوا مدة سنين قذى في عيون الامنيين والجنرالات والساسة المنتفخين بتقديرهم لذواتهم والعارفين بكل شيء. انتبهوا ان اتباع كحلون في الطريق الى السلطة، من هو ايهود باراك في هذه الايام؟ ومن هي تسيبي لفني؟ وربما يولد هذا الاحتجاج ايضا حركة سياسية جديدة لا تشبه سابقاتها. ان الوعد الكبير ربما يصاغ الان لا أعني وعد يئير لبيد الهزيل بل أعني شعلة اجتماعية حقيقية اشعلت ههنا. وهي ما تزال بعيدة حتى الان عن ذروتها. ومن المحقق أنها بعيدة عن خمودها، فقد أصبح هذا الاحتجاج متلتلا وجارفا ومحولا وكاسحا.
ان الباحثين عن مساءته غير قليلين، وهم الذين يترصدونه الان وينتظرون في نفاد صبر زلته الأولى. وعلى رأسهم بالطبع رئيس الحكومة الذي يهتز مقعده ومعه الجهاز السياسي كله الذي غير الاوغاد قواعده. ان العيب على الاحتجاج او اثارة حلول جوفاء، وتسخين الجبهة السياسية وتأجيج الجبهة الامنية، كل ذلك سيكون حلالا من أجل بقاء بنيامين نتنياهو وحكومته. وعائلات المال تترصد هي ايضا وهذا أمر مفهوم من تلقاء نفسه. واليمين والمستوطنون هم ايضا اعداء الاحتجاج اللُدّ. فثمّ من سرق منهم العرض ومن قد يسرق منهم مقام الاولية ايضا. ومن ذا يعلم، ربما تثور الاسئلة الصعبة المتعلقة بهم التي ما زال المحتجون لا يجرؤون على اثارتها. وربما ينضم جهاز الامن ايضا من وراء ستار الى اعدائه الاخفياء. فالاحتجاج قد ينقض بعد ذلك على عدد من ابقاره المقدسة. وثمّ بالطبع أيضا جزء من المحللين، الساخرين والمحافظين ممن رأوا كل شيء و يعرفون كل شيء . ولا يؤمن فريق منهم باي تغيير. ويخدم فريق منهم ارباب عملهم أي أصحاب المال. وحتى لو كان فريق منهم يركبون الان موجة النجاح فقد يكونون أول من يقفزون من فوق ظهر هذا النمر المنطلق قدما في اللحظة التي يظهر فيها علامات ضعف.
يجب أن نحذر المحتجين من كل هؤلاء. فقد تجاوزوا الامتحان الاول بنجاح. فهم لم يقبلوا اغراءات نتنياهو ولكن الامتحانات الكبيرة ما زال امامهم. ان الاحتضان الجماهيري الذي يحظون به الان سيحل محله بالتدريج التشهير. ولا يحل ان يخيفهم هذا. يجب عليهم ان ينتظروا بصبر عنيد حتى يستكمل المسار كله: لا خفض اجور الشقق فقط بل تغيير الجهاز السياسي والاجتماعي. ولا يحل نقض خيمة ولا طي علم حتى يتغير. ايها الرفاق الاعزاء قد صنعتم تاريخا حتى لو بقي جزء فقط من انجازاتكم. لهذا ابقوا في خيامكم (واخرجوا الى الشوارع) اما الفرصة القادمة فستكون بعد جيل.

جدعون ليفي
هآرتس

31/7/2011

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الجيش الإيراني: اندلاع حريق فجر اليوم في ناقلة نفط مخالفة كانت تبحر في منطقة غير آمنة شرقي مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري


مصدر في مستشفى العودة: استشهاد طفل بنيران قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة


إصابة من داخل مدرسة «روافد الأمل» في منطقة بئر 19 جراء إطلاق جيش الاحتلال النار تجاه خيام النازحين في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة


هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


مصادر إعلامية يمنية: الطيران الحربي السعودي يستهدف المسعفين أثناء إسعاف الجرحى إثر قصف العدو مزارعين في مدينة الطلح بمديرية سحار


الطائرة في طريقها من قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في الظهران إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب