قتل جنديان يمنيان في اول اشتباكات بين الجيش والحرس الجمهوري الموالي للرئيس علي عبد الله صالح جنوب شرق اليمن، وصالح يحذر من انزلاق البلاد الى حرب اهلية في حال حدوث انقلاب.
واوضحت المصادر "ان جثتي جنديين واحدة تعود لعسكري في الجيش واخرى لعسكري في الحرس الجمهوري الموالي للرئيس اليمني نقلتا الى مستشفى في المكلا اثر اشتباك بين الجانبين قرب القصر الجمهوري مساء الثلاثاء".
واندلعت المواجهات اثر توتر بين قوات الحرس الجمهوري وقوات تابعة لقائد المنطقة الشرقية محمد علي محسن الذي اعلن الاثنين انضمامه الى الحركة الاحتجاجية المطالبة باسقاط نظام صالح.
واضافت المصادر: "ان قوات الجيش سيطرت على القصر الجمهوري، ما دفع قوات الحرس الجمهوري المتواجدة في معسكر قريب الى محاولة استعادة الموقع".
من جهته، حذر الرئيس اليمني من حرب اهلية في حال حدوث انقلاب، مشددا على ضرورة أن تعود "القيادة العسكرية لجادة الصواب وتترك التحريض"، على حد تعبيره.
وقال صالح في كلمة له خلال اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في اليمن: "ان الشعب مسلح ولا أحد يستطيع المجئ إلى كرسي السلطة بالانقلاب فقد انتهى عهد الانقلابات".
وحث صالح القادة العسكريين الذين انشقوا عن حكمه لدعم ثورة الشباب في اليمن على العودة الى ما اعتبره "جادة الصواب وترك التحريض وأن يكونوا محصنين".
وحذر صالح من أن ما يحدث حاليا بالبلاد سيؤدي لتقسيم الوطن، مشددا على ضرورة العمل بكل جهد لتلافي تساقط القادة العسكريين كأوراق الخريف، وذلك في إشارة إلى الانشقاقات التي شهدتها المؤسسة العسكرية ضد حكمه.
من جهة اخرى، قدم سفراء اليمن في باكستان وقطر وعمان واسبانيا والقنصل اليمني في دبي الى الثوار، وقدموا استقالاتهم اليوم.
وكان قد انضم سفراء اليمن في الاردن وسوريا والسعودية والكويت واليابان ومصر والجامعة العربية الى ثورة الشباب وقدموا بالامس استقالتهم من مناصبهم، كما انضمت قيادات عسكرية وضباط في قوات الأمن الى الاحتجاجات، على رأسهم علي محسن الاحمر الأخ غير الشقيق للرئيس صالح.