عاجل:

ما الذي يضطر الإسلاميون لهذه الحشود؟

الإثنين ٠١ أغسطس ٢٠١١
٠٢:٠١ بتوقيت غرينتش
ما الذي يضطر الإسلاميون لهذه الحشود؟ 31/7/2011 علي عبدالعال aliabdelal75@gmail.com

سؤال الساعة الآن الذي يتردد بقوة: "لماذا حشد الإسلاميون كل هذه الأعداد الكبيرة في ميدان التحرير"، خاصة مع تعالي شعاراتهم الإسلامية وكثرة اللافتات التي رفعوها وكانت سببا في دفع قوى أخرى وائتلافات إلى الانسحاب من الميدان بحجة أن الإسلاميين نقضوا اتفاقاتهم التي من أجلها كان قد أطلق على هذه الجمعة جمعة التوافق.   

 

جاءت هذه المليونية الإسلامية (في الـ 29 من يوليو) نتيجة تنسيق شبه كامل بين كافة فصائل الحركة الإسلامية في مصر، وعلى خلفية أحداث ومواقف مرت خلال الفترة القليلة الماضية ولم تكن مقبولة لهم، فأراد الإسلاميون ـ على ما يبدو ـ أن يقولوا أنهم موجودون، بل رقمًا هامًا في المعادلة لا يحق لأحد تجاوزه خاصة تجاه قضايا مصيرية تهم جموع المصريين.

 

بل كانت هناك رسالة أوضح أراد الإسلاميون تمريرها في ثاني مشهد تبرز فيه قوتهم بعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية فحواها أن ما كان يسري عليهم في السابق لم يعد له محل من الإعراب الآن بعدما ثار المصريون واستطاعوا بعد عقود من الطغيان أن يقلبوا المعادلة ويغيروا من قواعد اللعبة التي كانت تُسير الأوضاع في البلاد.

 

وعلى رأس الأسباب التي تكمن خلف هذا التداعي الإسلامي من كافة محافظات مصر للتجمع في قلب القاهرة وبالتحديد في ميدان التحرير، ميدان الثورة التي أسقطت نظام مبارك:

 

ـ رفض محاولات القوى المعادية لهم في فرض رؤيتها، وقد تجلى للإسلاميين ذلك من خلال مواقف هذه القوى التي كانت قد دعت في أعقاب تولي "المجلس العسكري" مقاليد الأمور إلى تأجيل الانتخابات، ووضع الدستور أولا، وهو عكس ما خرجت جموع المصريين للتصويت لصالحه في الاستفتاء.. ولما لم تجد هذه القوى استجابة استبدلت ذلك بمطلب وضع ضوابط حاكمة تلتزم بها اللجنة التي ستتشكل عن طريق البرلمان القادم لوضع الدستور الجديد.

 

ولا ينس الإسلاميون أن هذه القوى التي تتشدد الآن أمام قادة الجيش وتطالب بعزلهم كانت قد دعت المجلس العسكري إلى أن يمدد من فترة بقائه على رأس السلطة حتى يتسنى للقوى الصغيرة التي ظهرت بعد الثورة أن تتهيأ للمعركة الانتخابية، وذلك في تجاهل تام لخطورة مثل هذه الدعوة على مستقبل واستقرار البلاد.   

 

ـ شعور الإسلاميين بالإقصاء بل وربما التجاهل المتعمد من قبل الحكومة ومن ورائها قوى سياسية وثقافية ما زالت تتعامل بالمنطق القديم لمبارك في تجاهل اعتبار الإسلاميين قوى موجودة على الساحة، في مقابل تدليل الاتجاهات العلمانية التي لا تحظى بوجود يتناسب مع هذا التدليل، وليس أدل على ذلك من الحكومتين اللاتين تشكلتا بعد مبارك وضمتا شخصيات من التيار الليبرالي واليساري والأقباط وحتى فلول الحزب المنحل في حين لم يستشر الإسلاميون من قريب أو بعيد، وذلك بالرغم من القاعدة العريضة التي تنتمي للتيار الإسلامي في الشارع المصري وفيها شخصيات علمية وأكاديمية من المؤهلين وأصحاب الخبرات.

 

وكانت قوى إسلامية قد دعت في بيان لها عقب التشكيل الوزاري الأخير الحكومة والمجلس العسكري الحاكم إلى "تعديل الأوضاع المعكوسة، وتقدير الاتجاهات الإسلامية والوطنية كافة بما يتناسب مع حجمها ودورها في الشارع المصري"، والمسألة هنا لا ينبغي تسطيحها بادعاء مطامع للإسلاميين في المناصب بقدر ما في الأمر من تجاوز لأحد القوى الكبيرة في المجتمع ما كان ينبغي، فضلا عما فيه من تمسك بسياسات قديمة يفترض أن الثورة قامت لتصححها.

 

ـ طرح قضية تطبيق الشريعة على المجتمع المصري وإيجاد زخم لها يخلق النقاش ويدير الحوار، وهي قضية يراها المنتمون للحركة الإسلامية أساسية ليس لهم وحدهم بل لكثير من المصريين الذين يريدون تحكيم القوانين الإسلامية بدلا من القوانين الوضعية الأجنبية المعمول بها منذ عهود الاستعمار. 

 

ـ رفض الضوابط الحاكمة أو المباديء فوق دستورية، وهي التي طالبت بها القوى العلمانية واليسارية، وأبدى المجلس العسكري استجابة لها. في حين يرى الإسلاميون أن من شأن مثل هذه "الضوابط" في حال مررت أن تتحول إلى سيف مسلط على رقاب المصريين، وأن تشرعن لهذه الجهود التي تبذل لفرض وصاية الأقلية على الأغلبية، باعتبار أن الهدف الأول والأخير من هذه الضوابط هو ترسيخ العلمانية والحيلولة بين المصريين وبين اختيارهم حكم الشريعة الإسلامية.

 

ـ إحساس الإسلاميين أنهم يشكلون جزءا كبيرا من المجتمع والشارع المصري، لكنه جزء معطل لحساب القوى الأخرى، ولذلك يرفضون مجاملة الاتجاهات العلمانية على حسابهم سواء بتعيين رموزها في التغييرات الوزارية أو بالاستجابة لما تطرحه من مطالب بعيدا عن إرادة الأغلبية من المصريين، ففي بيان سابق رأى إسلاميون أن مثل هذه المجاملات لا تصب في مصلحة الأمة، بل ترفع سقف المطالب غير المشروعة دستوريًا وقانونيًا، وترسِّخ "فرض القلة رأيها على عامة أبناء الشعب المصري، وحكومته، وقواته المسلحة".

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته بنيران قوات الاحتلال في جباليا شمالي قطاع غزة


استشهاد مواطنة اثر اصابتها بطلق ناري في الرأس على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة


اللواء حاتمي: تقف القوات المسلحة على أهبة اليقظة والاستعداد الكامل ولن تتردد لحظة في الدفاع عن استقلال إيران العزيزة وأمنها ووحدة أراضيها


القائد العام للجيش الإيراني اللواء حاتمي: وقف الشعب الإيراني مرة أخرى صفًا واحدًا بوجه اعتداء العدو وأطماعه فيما دافعت القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية عن كيان البلاد ووحدة أراضيها


قصف إسرائيلي شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة وفي محيط دوار بني سهيلا


مكتب الرئيس الإيراني: بزشكيان سيتوجه غدا إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


وزير الداخلية الباكستاني «محسن نقوي» يتوجه اليوم الاثنين إلى إيران


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء: لن تتراجع القوات المسلحة أمام العدو وستذيق المعتدين والناقمين على الشعب الإيراني مرارة المزيد من الهزائم


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء: غيّرت القوات المسلحة الإيرانية المعادلات الأمنية لصالح الأمة الإسلامية والشعب الإيراني الشريف


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء: تم دفع البلاد نحو «إيران القوية» بالاستفادة من التجارب القيّمة للدفاع المقدس الذي استمر 8 أعوام


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان