اقال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الاحد الحكومة بعد تشييع حاشد لضحايا الجمعة الدامي، وفي ظل تزايد كبير لضغط القبائل ورجال الدين من اجل الرضوخ للحركة الاحتجاجية العارمة المطالبة باسقاط النظام.
وافاد موقع "ميدل ايست اونلاين" الاحد، ان وكالة الانباء اليمنية نقلت المرسوم الجمهوري بـ"اقالة الحكومة برئاسة الدكتور علي محمد مجور وتكليفها بتصريف الشؤون العامة العادية ما عدا التعيين والعزل حتى تشكيل الحكومة الجديدة".
وطالب رجال دين وشيوخ قبائل بارزون الاحد الرئيس اليمني بالاستجابة "لمطالب الشعب"، فيما تلقت حكومته ضربة جديدة باستقالة وزيرة على خلفية "مجزرة" الجمعة التي شاركت حشود ضخمة غير مسبوقة في تشييع العديد من ضحاياها.
واعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية ان مندوب اليمن لدى الامم المتحدة عبد الله الصايدي تقدم ايضا باستقالته من منصبه "احتجاجاً على استخدام العنف ضد المتظاهرين".
واعلن رسمياً في وقت لاحق تعيين السفير جمال عبدالله السلال مندوباً جديداً لليمن لدى الامم المتحدة.
كما تقدمت جميلة رجى وهي سفير مفوض في وزارة الخارجية اليمنية مرشحة لتولي منصب السفير في المغرب كذلك باستقالتها من منصبها.
في هذا الوقت ذكر بيان صادر عن "كافة علماء ومشايخ اليمن" ان على الرئيس علي عبد الله صالح "الاستجابة لمطالب الشعب"، في اشارة على ما يبدو الى الحركة الاحتجاجية التي تطالب باسقاط النظام ورحيل الرئيس.
وطالب البيان "وحدات الجيش والامن بعدم تنفيذ اي اوامر تصدر لهم من اي كان للقتل والقمع".
واعتبر المتظاهرون المعتصمون في صنعاء ان على صالح الذي سقطت شرعيته ان يعرف ان اساليبه القديمة التي مارسها في الكذب والمغالطة لا يمكن ان تنطلي على ابناء الشعب اليمني.
واضافوا في بيان موقع باسم "الشباب المعتصمين في صنعاء" ان "عمليات القمع والإرهاب لن تثنينا عن هدفنا السامي وهو اسقاط النظام بالطرق السلمية".
وشيعت حشود ضخمة الاحد في صنعاء وسط حالة من الغضب الشديد جثامين اكثر من نصف قتلى الهجوم في اكبر تظاهرة تشهدها العاصمة اليمنية منذ بدء الاحتجاجات.
