عاجل:

الجزائر تحث الخطى.. دخول 'البريكس' ليس شعارا

الأربعاء ٠٣ أغسطس ٢٠٢٢
٠٦:٤١ بتوقيت غرينتش
الجزائر تحث الخطى.. دخول 'البريكس' ليس شعارا تضع الجزائر نصب عينيها الانضمام إلى مجموعة "البريكس"، كواحد من الأهداف الاقتصادية التي يعتقد الرئيس عبد المجيد تبون بقدرته على تحقيقها.

العالم - الجزائر

وعلى رغم أن هذه الخطوة، إذا ما تحققت، ستشكل امتدادا لمواقف الجزائر التاريخية في "عدم الانحياز"، إلا أنها لن تكون خالية من الدلالات السياسية والاستراتيجية، في ظل التَحولات المتسارعة على مستوى العالم، والتي تتيح لدول الجنوب هامشا أكبر لناحية تنويع شراكاتها.

تحدث الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أخيرا، عن إمكانية انضمام بلاده إلى مجموعة "البريكس"، معلنا أنه ستكون هناك أخبار سارة بهذا الشأن. ولفت تبون إلى أن "عضوية البريكس تتطلب شروطا اقتصادية، أظن أن نسبة كبيرة منها تتوفر في الجزائر"، مضيفا إن "هذه المجموعة تهمنا لأنها ذات قوة اقتصادية وسياسية". ووضع تبون ذلك الاهتمام في إطار سعي الجزائر للابتعاد عن جاذبية القطبين، وأيضا لكون بلاده "دولة رائدة في حركة عدم الانحياز". والواقع أن الانضمام إلى "البريكس" (تضم: البرازيل، روسيا، الهند، الصين وجنوب أفريقيا)، في حال تَحققه، سيشكل امتدادا طبيعيا لمواقف الجزائر التاريخية والسياسية، وتساوقا مع اشتغالها أخيرا على الدفع نحو إحداث نهضة اقتصادية. ولعل تبون عبر عما تقدم بوضوح عندما اعتبر، خلال مشاركته في منتدى المجموعة التي فتحت أبوابها أمام دول غير أعضاء فيها كالجزائر ومصر في نهاية حزيران الماضي، أن "ما عايشناه من تجارب سابقة يثبت أن انعدام التوازن على الساحة الدولية، واستمرار تهميش الدول النامية ضمن مختلف مؤسسات الحوكمة العالمية، يشكل مصدرا مؤكدا لعدم الاستقرار وغياب التكافؤ والتنمية"، وأن تلك التجاذبات تعيد "إلى الواجهة الطرح الذي تقدمت به الجزائر منذ ما يقرب من 50 عاما، حول ضرورة السعي نحو إقامة نظام اقتصادي جديد يضمن التكافؤ والمساواة بين مختلف الدول".

وعلى رغم تطلع الجزائر إلى دخول مجموعة "البريكس"، إلا أن الواقع أن اقتصادها لا يزال ريعيا ومعتمدا بنسبة كبيرة على إيرادات النفط والغاز، يطرح تساؤلات حول إمكانية تَحقق ذلك المطلب. وفي هذا الإطار، يلفت المستشار في التنمية الاقتصادية ورئيس الديوان السابق لوزارة الرقمنة والاقتصاد والإحصائيات، عبد الرحمن هادف، إلى أن "الدول المشكلة للبريكس انضمت سابقا إلى المجموعة، وكان اقتصادها أيضا مبنيا على الريع. ومع ذلك، نجحت في إحداث نهوض اقتصادي". ويعتقد هادف، في حديث إلى جريدة "الأخبار"، أن "الجزائر قادرة على أن تسير وفق نموذج تنموي فعال ومستدام من أجل اللحاق بركب الدول النامية اقتصاديا، في فترة تتوافر فيها إرادة سياسية بحسب تصريح تبون، الذي تحدث عن ضرورة استقطاب الاستثمارات والشركاء الاقتصاديين المؤهلين".

ويرى هادف أن "التشابه في الأهداف والمكونات الاقتصادية مع دول البريكس، يجعل من الجزائر مؤهلة للانتماء إلى هذا التكتل"، فضلا عن عوامل أخرى؛ من بينها "الاستقرار السياسي، والعلاقات المتميزة التي تملكها الجزائر مع الدول المشكلة للمجموعة، وكذلك المقومات الاقتصادية والعلمية التي تمكنها من التسريع في وتيرة النمو". وإذ يلفت إلى أنه "لا يمكن للجزائر الانضمام إلى مجموعة السبع التي تفرض شروطا توصف بالتعجيزية"، فهو يرى أنه "ليس من العدل أن تهيمن هذه المجموعة التي تمثل 10 بالمئة فقط من سكان العالم على المنظومة الاقتصادية، فعاملا الجغرافيا والديموغرافيا صارا مهمين في التأثير على النظام الاقتصادي، وخاصة أن فرص النمو متوفرة أيضا في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية"، بحسب هادف.

وحول ما إذا كانت هذه العضوية ستحدد موقف الجزائر من الصراعات العالمية الراهنة، لناحية الاصطفاف مع طرف على حساب آخر، يشير إلى أن "العالم يسير نحو منظومة متوازنة ومضادة لهيمنة القطب الواحد المتمثل في الولايات المتحدة، من خلال استحداث قطب آخر يمثل أهم الدول المحركة للنمو في العالم". ومع ذلك، يعتقد هادف أن "البريكس هو امتداد لحركة دول عدم الانحياز التي كانت الجزائر سابقا عضوا فاعلا فيها، فهو لا يفرض على أعضائه أي موقف سياسي، وخاصة في ما يتعلق بالسياسات الخارجية والعلاقات الدولية، والدليل أن الهند عضو فيه وتتعامل مع الغرب، وأن بين الهند والصين اضطرابات على الحدود، على عكس مجموعة السبع التي تفرض على الأعضاء توجهات سياسية معينة".

أصيل منصور - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري