يحتفل عشرات الملايين في بلدان آسيا والشرق الأوسط بعيد النوروز أو راس العام الجديد حسب التقويم الشمسي.
وتبدأ احتفالات النوروز في أول يوم من أيام الربيع الذي يصادف الحادي والعشرين من آذار/مارس، وهو بداية تقويم السنة الجديدة في إيران وأفغانستان وفي بعض بلدان آسيا الوسطى.
وتعود تقاليد الإيرانيين في الاحتفال بقدوم الربيع إلى العصور البعيدة الذي بدأ فيه التأريخ للسنة الفارسية في اللحظة التي يتساوى فيها الليل والنهار (21 آذار / مارس)، وهو اليوم الاول من شهر فروردين الايراني.
والنوروز کلمة فارسية مرکبة من قسمين تعني اليوم الجديد ومعرَبها - النيروز- ومنذ ذلك العصر اعتاد الإيرانيون على استقبال الربيع وتمتد الحملة إلى تنظيف الأزقة والحارات بصورة جماعية، وتترافق معها حركة على نطاق اجتماعي واسع تسمى بـ"خريدي شب عيد" (أي الشراء لليلة العيد).
وتبدي المرأة الإيرانية حماسا أكثر من الرجل لإحياء هذا العرف المتوارث؛ حيث تشهد أسواق المدن الإيرانية حركة تبضُّع غير مسبوقة للنسوة اللواتي تصيبهن "حمى الشراء" مع إطلالة عيد النوروز
کما اعتاد الناس ومنذ ذلك العصر على استقبال الربيع وسنتهم الجديدة بعدة طقوس تبدأ بحملة تجديد المنزل التي تسمى بالفارسية "خانه تكاني"، وتقوم فيها الأسر بإعادة ترتيب وتأثيث محل السكن، والاستغناء عن الأشياء البالية، وغسل السجاد والستائر أو استبدالها، مع طلاء الجدران بألوان جديدة .
وقبيل بدء لحظات العام الفارسي الجديد يحرص كل افراد العائلة على أن يكونوا متواجدين لاستقبال النوروز.
وعند حلول العام الجديد يقرأ افراد الاسرة هذا الدعاء للتبرك : يامقلب القلوب والابصار يامدبر الليل والنهار يا محول الحول والاحوال حول حالنا الى احسن الحال.
وتکثر في ايام اعياد النوروز التهانيء و الزيارات بقلوب منفتحة ونفوس طيبة .
وتنتهي مراسم النوروز في الثالث عشر من السنة الجديدة (الموافق لـ 2 نيسان/أبريل)؛ إذ تخلو البيوت من ساكنيها الذين يمضون يومهم في المتنزَّهات حتّى حلول المساء، وتُرمى باقات الورد والسنابل على الحشائش والمروج الخضراء، وإن هذا "السلوك الجمعي" يرمز إلى الرغبة في الانسجام مع صفاء الطبيعة في مطلع الربيع .
ويعد يوم النوروز من العطلات الرئيسة في إيران حيث تغلق المؤسسات الحكومية أبوابها على مدى خمسة أيام.
وتحتفل کل من تركيا وتركمانستان وكازاخستان وألبانيا وقرغيزيا والهند ومقدونيا وأذربيجان وطاجيكستان، بهذا العيد السعيد .