تتواصل في مصر عمليات فرز الاصوات في الاستفتاء على تعديل ثماني مواد دستورية.
ورغم التباين في المواقف بين مؤيد ورافض مع المطالبة بوضع دستور جديد، شهدت عملية الاقتراع اقبالا واسعا من قبل الناخبين مع تسجيل شكاوى في عدد من المحافظات.
ومن المتوقع ان تعلن النتيجة رسميا اليوم الاحد او غدا الاثنين.
ويشارِك في الإقتراع قرابة 45 مليون شخص ممن يحق لهم التصويت في مصر البالغ عدد سكانها80 مليون نسمة.
وفي ظاهرة لم تشهدها مصر منذ قرابة ستين عاما وخصوصا في عهد المخلوع مبارك الذي تميز بارتفاع نسبة الامتناع عن المشاركة، تشكلت منذ الصباح الباكر ليوم امس السبت طوابير من الناخبين والناخبات امام مكاتب الاقتراع.
ويتعين على المصريين الموافقة على تعديلات سريعة لكن محدودة للدستور او رفضها استجابة للداعين الى صياغة دستور جديد وان ادى ذلك الى تمديد المرحلة الانتقالية.
وتتعلق ابرز التعديلات بعدد الولايات الرئاسية التي حددت باثنتين من اربع سنوات بدلا من عدد غير محدد حاليا من ست سنوات.
وخففت القيود التي كانت مفروضة على الترشح لانتخابات الرئاسة والتي كانت تمنع عمليا اي مرشح من خارج الحزب الحاكم من ترشيح نفسه.
وتنص التعديلات على اعادة الاشراف القضائي على العملية الانتخابية للحؤول دون تزوير نطاق واسع كانت تتسم به الانتخابات في عهد المخلوع مبارك.
غير ان التعديل يمنع من الترشح للرئاسة كل من يحمل جنسيتين هو او احد والديه او متزوج من اجنبية (او اجنبي اذا كانت مرشحة).
ولا تشمل التعديلات المادة الثانية من الدستور التي تنص على ان "الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع" والتي يطالب الاقباط بالغائها.
واشاد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، احد ابرز مرشحي الرئاسة مع المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة النووية محمد البرادعي، بارتفاع نسبة المشاركة.
وقال السبت لدى وصوله للادلاء بصوته في مدرسة قصر الدوبارة بمنطقة العيني (القريبة من وسط المدينة): "انني سعيد برؤية هذا العدد الكبير من الناس في مكاتب الاقتراع.
واضاف موسى الذي دعا الى التصويت بـ "لا" على هذه التعديلات: "لا يهم ان تقول الناس نعم او لا، المهم هو ان يشارك الناخبون فنحن بحاجة الى مصر جديدة".
وفي حي الدقي، كان قرابة 500 شخص يقفون في طابورين احدهما للرجال والاخر للسيدان امام مركز اقتراع في مدرسة الاورمان.
وفي مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية في دلتا النيل (شمال القاهرة)، كان هناك بعض اللبس بشأن اماكن مراكز الاقتراع اذ توجه ناخبون الى مدرستين ظنوا انهما مخصصتان للتصويت قبل ان يدلهم رجال الشرطة الى مدرسة السادات الابتدائية حيث اقيم مركز للاقتراع.
وقال القاضي محمد عادل المسؤول عن ادارة مركز الاقتراع في هذه المدرسة انه لم ير من اقبالا كهذا من الناخبين.
وقال احمد محمود ومعتز فاروق وهما مهندسان شابان صديقان، بعد ان ادليا بصوتيهما انهما شعرا بأن صوتهما له قيمة هذه المرة.

