أزمة الرواتب في اليمن لا تستثني الجنوب.. والسعودية تبتزّ حلفاءها

الجمعة ٢٩ يوليو ٢٠٢٢
٠٥:٤٦ بتوقيت غرينتش
أزمة الرواتب في اليمن لا تستثني الجنوب.. والسعودية تبتزّ حلفاءها لا يقتصر انقطاع رواتب الموظّفين على المحافظات الشمالية اليمنية (منذ عام 2016)، بل تعاني المحافظات الجنوبية الخاضعة للسيطرة السعودية - الإماراتية من الأزمة نفسها.

العالم - اليمن

في ما يراه البعض سياسة ابتزاز متعمَّدة من قِبَل «التحالف» بهدف تطويع القوى التي تدور في فلكه، والتي لا تشفع لها حقيقةُ تماهيها الكامل مع الرياض وأبو ظبي، وقتالِها إلى جانبهما طوال فترة الحرب.

وتستهدف تلك السياسة - في المرحلة الحالية -، التي تشمل أيضاً إنشاء فصائل مُنافِسة كما في حالة «اليمن السعيد»، الضغط على «المجلس الانتقالي الجنوبي»، على خلفية استمرار رفضه الانخراط في عملية الهيكلة الأمنية والعسكرية، والتي تقتضي دمج التشكيلات التابعة للمكوّنات المنخرطة في «المجلس الرئاسي»، في إطار وزارتَي الدفاع والداخلية، تحت قيادة واحدة. وتخشى السعودية من أن يؤدّي استمرار تعطُّل عملية الدمج هذه، إلى دورات جديدة من الاحتراب الداخلي، فضلاً عن الإضرار بجبهات القتال في الشمال. وكانت تَشكّلت، الشهر الماضي، لجنة مشتركة لتولّي مهمّة الهيكلة. وقد اجتمعت اللجنة المذكورة أكثر من مرّة، وأقرّت - نظرياً - دمْج مقاتلي «الانتقالي» ضمن القوات التابعة للحكومة. كما أقرّت - نظرياً أيضاً - دمْج بقيّة التشكيلات في الإطار نفسه، كـ«حراس الجمهورية»، «ألوية العمالقة»، «الألوية التهامية»، «الأحزمة الأمنية»، «النخبة الحضرمية» و«النخبة الشبوانية». إلّا أن تلك المقرّرات ظلّت حبراً على ورق.

وفي خضمّ ذلك، خرج، نهاية الأسبوع الماضي، المئات من جنود «الدعم والإسناد» التابعين لـ«الانتقالي»، في تظاهرة احتجاجية للمطالبة بصرف مرتّباتهم، مردِّدين شعارات مناهضة لـ«التحالف»، فيما اعتبرت الأوساط المُوالية للمجلس أنه لا يوجد سبب واضح لانقطاع المرتّبات سوى الرغبة في «إذلال» أصحابها، وإرغامهم على القبول بمشروع تذويبهم.

والظاهر أن السعودية تستغلّ، بالفعل، انهيار الوضع المعيشي للضغط على التشكيلات العسكرية والأمنية الموالية للإمارات أساساً، سواءً لإلزامها بعملية الدمج أو لحمْلها على الانخراط في القتال في جبهات الشمال.

وما يعزّز ذلك التقدير هو أن حجْب الرواتب لا يشمل الفصائل غير الخاضعة لسلطة «الانتقالي»، مِن مِثل «ألوية العمالقة» (12) التي يبلغ قوامها نحو 30 ألف مقاتل، وميليشيات «حرّاس الجمهورية» بقيادة طارق صالح، والتي يُقدَّر عديدها بـ30 ألفاً أيضاً.

ويُحمِّل سياسيون موالون لـ«الانتقالي»، بصراحة، «التحالف»، المسؤولة عن انقطاع الرواتب، معتبرين أن قوّاتهم «تتعرّض لمؤامرات هدفها تفكيكها، وفقاً لمخطّط تُديره قوى وجهات نافذة في الشرعية، وجهات خارجية»، محذّرين من أن «الأمر ستكون له تداعيات كبيرة، ولن يمرّ من دون عواقب، لا سيما وأن صبر الجنوبيين بات قريباً من النفاد». لكن نشطاء جنوبيين مستقلّين يعتقدون أن «الانتقالي كبّل نفسه بأصفاد مشاورات الرياض، ويمضي معصوب العينَين وراء أوامر ومصالح الخليجيين»، وأنه «سيخسر بندقيته بعد أن خسر ويخسر تباعاً جزءاً من قاعدته الجماهيرية المتآكلة أصلاً، إن ظلّ يراوح مكانه، والنتيجة ستكون مُكلِفة عليه وعلى كلّ الجنوب»، وفق ما يقول أحدهم. كما أن إهمال المجلس للشباب الجنوبي، وتركهم لظروف معيشية قاسية تدفْعهم نحو الانخراط في عمليات تجنيد واسعة النطاق تقودها قوى داخلية وخارجية تستهدف تطويقه، يماثل خطيئة «الحزب الاشتراكي» غداة عام 1990، حين «تخلّى هذا الأخير عن جيشه ورمى به في سلّة الحسابات السياسية الخاطئة»، وفق رأْي هؤلاء.

المصدر: جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان