عاجل:

هل هناك رغبة إسرائيلية بإلغاء اتفاقية أوسلو

السبت ٣٠ يوليو ٢٠١١
١٠:٠٩ بتوقيت غرينتش
هل هناك رغبة إسرائيلية بإلغاء اتفاقية أوسلو 30/7/2011 عودة عريقات advo.odeh@yahoo.com

??

 ??????????لم تكن اتفاقية أوسلو وملحقاتها التي وقعت بين أعوام  1993_ 1995 والتي حددت الإطار القانوني للعلاقات بين دولة الاحتلال والسلطة الوطنية الفلسطينية وخاصة حول الاقتصاد والأمن والبنية التحتية خالية من القصور ، وذلك لعدم شمولها كافة التفاصيل اللازمة التي تسد الثغرات في ثنايا بنودها والتي تحول دون تلاعب الجانب الصهيوني في تفسير بنود الاتفاقية وتأويلها بخطوات تنفيذية للمصلحة الإسرائيلية وأيضا عدم احترام والتزام الجانب الإسرائيلي بتنفيذ استحقاقاتها،

 وبالرغم  أن الاتفاقية لم تنجح حتى الآن في تحقيق الحلم الفلسطيني بانسحاب المحتل ونيل الاستقلال رغم الجهود المبذولة  منذ توقيعها وحتى الآن،

إلا أن السنوات العشرين الماضية أثبتت تراجع في المواقف والسياسة العربية بسبب سياسة كثير من الأنظمة العربية وتطلعها لمصالحها الخاصة  وتأثرها بعلاقاتها السياسية مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تملي  مواقفها على تلك الأنظمة ويجب إتباعها وخاصة بعد حرب الخليج (الفارسي)الثانية ضد العراق وحرب الخليج (الفارسي)الثالثة حيث تم احتلال العراق وأدى هذا إلى ضعف السياسة العربية وتأثيرها في المحافل الدولية ،

 وهذا أمر يلمسه كل متابع لتطورات السياسة العربية مما يؤكد اليوم أن وجود الكوادر الوطنية الفلسطينية داخل الوطن الفلسطيني وإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية التي أرست مجموعة كبيرة من القواعد الأساسية لقيام الدولة رغم ما انتاب المسيرة من خلل سياسي وإداري ومالي هو أفضل من بقائها خارج الوطن تلاطمها الأمواج العربية والدولية رغم كل الإحباط الذي واجهه الشعب الفلسطيني حتى الآن من إملاء وخذلان السياسة الأمريكية الإسرائيلية،

وأظهر الجانب الإسرائيلي تراجعا متعمدا في تطبيق ما ورد من بنود في اتفاقية أوسلو حيث كانت البداية عندما تم اغتيال اسحق رابين رئيس وزراء إسرائيل الأسبق بتحريض من اليمين الإسرائيلي عام 1995م من أجل تعطيل العملية السلمية والتطلع لإلغاء الاتفاقية مستقبلا من خلال المحاورة والمماطلة والتهرب من استحقاق السلام الملقى عليهم،

حيث مارست الحكومات الصهيونية المتعاقبة المفاوضات والحوار والمماطلة مع الجانب الفلسطيني وكان هناك تبادل أدوار بينها لنهب الأرض الفلسطينية وتكثيف عملية الاستيطان وتهويد المزيد من المواقع الفلسطينية للحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967  وهذا الأمر كان واضحا وجليا لأبناء الأرض المحتلة رغم المفاوضات واللقاءات والمؤتمرات وزيارات الأوروبيين والأمريكان المتكررة للأراضي الفلسطينية المحتلة،

وبما أن الولايات المتحدة الأمريكية راعية العملية السلمية الفلسطينية الإسرائيلية تتعاطف مع المواقف الإسرائيلية وأحيانا تتبنى مواقف الجانب الإسرائيلي بصورة واضحة وتستعمل حق النقض الفيتو في مجلس الأمن الدولي ضد أي قرار يتخذه المجلس  لصالح القضية الفلسطينية والمصالح العربية،

 فإن عزم السلطة الوطنية الفلسطينية التوجه إلى الجمعية العامة للتصويت على قيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعد ضمان اعتراف مزيد من دول العالم بالدولة العتيدة هي خطوة في الاتجاه الصحيح في ظل الواقع العربي الحالي المتصارع مع نفسه والذي يتسم بالضعف الشديد،

 وبالرغم من تأخر هذه الخطوة عشرة سنوات على الأقل حيث كان من المفترض التوجه للجمعية العامة بعد ولوج التاريخ المحدد لانتهاء الفترة الانتقالية حسب الاتفاقية وهو يوم 5/5/1999م وأيضا بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد عام 2000م التي كانت برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون،

إلا أن النية الفلسطينية بالتوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة تكشف حقيقة المواقف الإسرائيلية وستكشف الدور الأمريكي وحقيقته في رعاية مفاوضات السلام المباشرة والغير مباشرة بين الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي،

والتعليمات التي أصدرها رئيس وزراء إسرائيل قبل شهر تقريبا إلى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي لإجراء مشاورات مع كافة الجهات الحكومية المعنية في إسرائيل من أجل تقديم توصيات إلى المستوى السياسي الإسرائيلي حول ما يتوجب اتخاذه من خطوات إسرائيلية مناسبة ردا على السياسة الفلسطينية يدلل على النوايا المبيتة ضد تحقيق  أماني الشعب الفلسطيني،

ولهذا يبحث مجلس الأمن القومي الإسرائيلي في البدائل المتاحة وأهمها إمكانية إلغاء اتفاق أوسلو ردا على توجه السلطة الوطنية الفلسطينية لانتزاع اعتراف دولي من الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية وقيامها على حدود الرابع من حزيران عام 1967م ،

والرغبة الإسرائيلية المبيتة سابقا بإلغاء اتفاقية أوسلو يعلنون عنها بصراحة باسم مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ويحملون الجانب الفلسطيني ذريعة الإلغاء بدعوى قلق إسرائيلي من أن الفلسطينيين قد يستخدمون قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل خوض معركة قانونية في محكمة العدل الدولية في لاهاي وقلقهم ربما من محاولة الجانب الفلسطيني تغيير الترتيبات الاقتصادية والأمنية التي تحققت على مدى السنوات الماضية منذ توقيع اتفاقية  أوسلو،

وبالمفهوم الإسرائيلي فإن إلغاء اتفاقية أوسلو يعني البحث واتخاذ خطوات إسرائيلية في إعادة النظر في القضايا الرئيسية وفي مقدمتها وضع السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وإلغاء وجودها وإعادة الإدارة المدنية العسكرية الإسرائيلية،

ويرى مجلس الأمن القومي الإسرائيلي خطرا في توجه السلطة الوطنية الفلسطينية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لأن هذه الخطوة ضد نوايا إسرائيل ومخططاتها المرسومة لطمس القضية والحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية،

وأيضا من جهة أخرى فإن عدم قيام الدولة الفلسطينية وغياب الاستقلال واستمرار الاحتلال يشكل خطرا كبيرا ويهدد الأمن القومي الفلسطيني فالاحتلال يعني تسلط على مدار الساعة ومحاربة للمواطن الفلسطيني يحرمه من أرضه ومن اقتصاده ومن أمنه الشخصي وأمن عائلته،

ولا يمكن للشعب الفلسطيني الاستمرار في حياة تكون لقمة عيشه مهددة بقرار إسرائيلي أو دولي متعاطف مع الاحتلال ولا يمكنه الاستمرار بالعيش مع الخوف على حياته وحياة أفراد عائلته ومجتمعه إلى ما لا نهاية،

ولا يمكن لشعب أن يزدهر ويحقق أمنه الغدائي والحياتي على حساب شعب آخر مقهور من ظلم الاحتلال في إطار أفق مغلق  لا يرى فيه نهاية النفق،

والذهاب إلى الأمم المتحدة وانتزاع اعتراف عالمي بدولة الشعب الفلسطيني في غياب البدائل الأخرى بسبب الظروف الدولية والعربية وتشابك المصالح المختلفة هو من أجل تحقيق الأمن القومي الفلسطيني،

ومن تفاهمات الاتفاقية وملحقاتها إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعد انتهاء الفترة الانتقالية والتي يريد الإسرائيليين استمرارها إلى ما لا نهاية ،

 وإذا تنصلت إسرائيل من الاتفاقية ودعت لإلغائها وإعادة الأوضاع الفلسطينية في الأرض المحتلة  كما كانت قبل الاتفاقية فإن من حق الجانب الفلسطيني المضي قدما في توجهه للجمعية العامة بناء على القرارات الدولية الصادرة بحق القضية الفلسطينية وخاصة قرار(242،338)،

أو باستطاعة الجانب الفلسطيني تغيير خطابه السياسي والتلويح والإشارة الواضحة للإسرائيليين بالرجوع إلى  قرار التقسيم رقم (181) الصادر في 29 تشرين ثاني لعام  1947  بخصوص تقسيم فلسطين بين الدولة الفلسطينية التي لم تقم  والدولة العبرية حيث كانت مساحة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في القرار 44% من مساحة فلسطين الكلية وأيضا طلب تفعيل قرار حق العودة رقم (194)،

 وباستطاعة الجانب الفلسطيني ومعه العمق العربي والمأمول استعادة عافيته تفعيل  القرارات الدولية هذه وحشد الدعم الدولي لتفعيلها واعتمادها واعتراف العالم بالدولة الفلسطينية بناء عليها،

والخطوة الفلسطينية الأساسية التي يتوجب تحقيقها وأكد عليها رئيس الوزراء التركي السيد أردوغان  مؤخرا ويؤكد عليها كافة أبناء الشعب الفلسطيني هي في إتمام عملية المصالحة والذهاب للمعركة الدبلوماسية الدولية موحدين بلسان واحد،

وبصفتي مواطن فلسطيني أعيش تحت سيطرة الاحتلال منذ نعومة أظفاري فإنني لا أرى مبررا أو حجة لأي طرف من الأطراف الفلسطينية بعدم إتمام عملية المصالحة لأنها تشكل السكة الصحيحة التي سيسير عليها قطار الدبلوماسية الفلسطينية.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر إعلامية سورية: انفجارات جديدة في مستودع أسلحة للجيش السوري قرب منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي


استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته بنيران قوات الاحتلال في جباليا شمالي قطاع غزة


استشهاد مواطنة اثر اصابتها بطلق ناري في الرأس على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة


اللواء حاتمي: تقف القوات المسلحة على أهبة اليقظة والاستعداد الكامل ولن تتردد لحظة في الدفاع عن استقلال إيران العزيزة وأمنها ووحدة أراضيها


القائد العام للجيش الإيراني اللواء حاتمي: وقف الشعب الإيراني مرة أخرى صفًا واحدًا بوجه اعتداء العدو وأطماعه فيما دافعت القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية عن كيان البلاد ووحدة أراضيها


قصف إسرائيلي شرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة وفي محيط دوار بني سهيلا


مكتب الرئيس الإيراني: بزشكيان سيتوجه غدا إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


وزير الداخلية الباكستاني «محسن نقوي» يتوجه اليوم الاثنين إلى إيران


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء: لن تتراجع القوات المسلحة أمام العدو وستذيق المعتدين والناقمين على الشعب الإيراني مرارة المزيد من الهزائم


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء: غيّرت القوات المسلحة الإيرانية المعادلات الأمنية لصالح الأمة الإسلامية والشعب الإيراني الشريف


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان