الاتصالات تجري بتنسيق كامل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وعلمت "هآرتس" بانه في مساء يوم الثلاثاء التقى بيرس مطولا مع رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات. واستعرض الرجلان خرائط للضفة الغربية وشرقي القدس في محاولة لبلورة صيغة تتجاوز الخلاف حول تحديد حدود الرابع من حزيران كأساس للمفاوضات على التسوية الدائمة.
في خلفية خطوة الرئيس تقف خيبة أمل الرئيس من الاداء السياسي لرئيس الوزراء نتنياهو. في محادثات خاصة يعرب بيرس عن عدم رضاه واستيائه الشديد من سياسة رئيس الوزراء ويحذر من الازمة التي من شأنها أن تقع على اسرائيل في أيلول. ويقدر الرئيس بان نتنياهو ضعيف الان، ولكن في اللحظة التي تظهر فيها استطلاعات الرأي العام الى التردي في مكانة نتنياهو عقب الاحتجاج الاجتماعي، فان بيرس بالذات يقف الى يمين الحكومة ويعرب عن تأييده لخطة المساعدة التي عرضها نتنياهو.
وقدر مصدر سياسي رفيع المستوى هذا الاسبوع مع ذلك بان التآكل في مكانة نتنياهو في أعقاب الاحتجاج الاجتماعي سيمس بمساحة المناورة السياسية لديه حيال كتلة اليمين المتطرفة في الليكود وفي كتل الائتلاف، ويحتمل أن في أعقاب ذلك يزيد بيرس أكثر فأكثر تدخله في المجال السياسي.
ضمن أمور اخرى فحصت في المحادثات بين الرجلين امكانيات تبادل الاراضي وسبل اخرى لتعويض الفلسطينيين عن الكتل الاستيطانية التي ستلحق باسرائيل استنادا الى مبدأ أن تكون مساحة الدولة الفلسطينية مماثلة لمساحة الضفة الغربية وقطاع غزة.
تلميح للاتصالات مع الفلسطينيين يمكن ايجاده في اقوال بيرس في مؤتمر صحفي خاص لوسائل الاعلام العربية عقده في ذات اليوم بمناسبة شهر رمضان. "أنا أتحدث مع كل الاطراف"، قال الرئيس. "أنا أعرف أنه تجرى اتصالات لمنع أيلول وأن الفجوات حول الخلافات صغيرة للغاية". في لقاء مع المراسلين العرب من اسرائيل، من غزة، من الضفة الغربية ومن دول المنطقة دعا بيرس الطرفين للعودة الى طاولة المباحثات.
في مكتب الرئيس وفي مكتب رئيس الوزراء رفضوا التطرق للموضوع. مصدر فلسطيني كبير في رام الله أكد بان عريقات التقى عدة مرات مع بيرس بما في ذلك هذا الاسبوع ايضا.
كما ادعى بيرس ايضا بان لا أساس للمنشورات عن نية رئيس الوزراء الغاء اتفاقات اوسلو. تجدر الاشارة الى أن محافل سياسية رفيعة المستوى أكدت النبأ الذي نشر في "هآرتس" هذا الاسبوع وبموجبه فان مجلس الامن القومي يدرس امكانية الاعلان عن الغاء الاتفاق، كرد على اعلان الامم المتحدة عن اقامة دولة فلسطينية.
عكيفا الدار
هآرتس
29/7/2011