قالت الناشطة الحقوقية المعروفة امتثال أبو السعود أن السلطات السعودية باتت تعاملها كخارجة على القانون اثر نشاطها الحقوقي الذي انتهى بنقلها من وظيفتها وتجريدها من صلاحياتها "تعسفيا وطائفيا".
وأفاد موقع شبكة راصد الاخبارية الاثنين، ان أبا السعود رئيسة قسم الإعلام التربوي في مكتب التربية والتعليم بمحافظة القطيف سابقا، والتي تطالب بمساواة المعلمات من أتباع آل البيت (عليهم السلام) بنظيراتهن من المذاهب الاخرى، اتهمت مدير تعليم البنات بالمنطقة الشرقية سمير العمران مسؤولية تجريدها من منصبها ونقلها "التعسفي الطائفي".
ونسبت إلى العمران القول بأن الاجراء الذي وقع عليها جاء بدواع أمنية وليس بقرار منه شخصيا.
وذكرت ابو السعود في السياق نفسه، أنها تلقت "طلبا" ممن وصفته بأحد المتنفذين بأن "تغلق فمهما" وأن تتوقف عن مطالباتها بالمساواة للمعلمات الشيعيات بنظيراتهن من المذاهب الأخرى في تسنم الوظائف الادارية، وقالت انها ابلغت في تهديد مبطن عبر زوجها بأن "تحمد ربها" لكونها لا تزال تتمتع بوظيفة حكومية وتتلقى راتبا شهريا بالرغم من تعاونها مع هيئة حقوق الإنسان الرسمية في اشارة إلى عدم الرضا عن نشاطها الحقوقي.
وقالت أن السلطات باتت تعاملها كمشبوهة أو خارجة على القانون عبر تعطليها بحجج واهية في كل مرة عند مغادرة أو القدوم عبر المطارات والمنافذ الحدودية.
وكشفت عن وجود أربعة آلاف معلمة من أتباع آل البيت (عليهم السلام) في المنطقة يحرمن من تولي مناصب الاشراف التربوي ووكالة أو إدارة المدارس مهما بلغت خبرتهن التعليمية.
وكانت أبو السعود نقلت منذ عامين ودون سابق انذار من منصبها الذي يعد أعلى منصب تصله سيدة من أتباع آل البيت (عليهم السلام) في تاريخ المؤسسة التعليمية إلى وظيفة إدارية غير محددة المهمام في الوحدة الصحية للبنات في القطيف.
وذكرت في مقالة نشرتها شبكة راصد الاخبارية بأنها أرسلت طوال العامين الماضيين 11 خطابا تظلميا للعديد من الجهات الرسمية دون جدوى.
وقالت انها وجهت بهذا الشأن ستة خطابات لوزيري التربية والتعليم الحالي والسابق وآخر لأمير المنطقة الشرقية إلى جانب وزير الخدمة المدنية وخطابان وأربع جلسات استماع لدى هيئة حقوق الإنسان السعودية، وأضافت أنها وبالرغم من عشرات المتابعات مع تلك الجهات المعنية "لم أتلق ردا واحدا عليها".
واتهمت ابو السعود التي عملت لفترة طويلة متعاونة مع هيئة حقوق الانسان اتهمت الأخيرة بالتخلي عنها وتجاهل شكاواها، وأعربت عن اعتقادها بأن الهيئة باتت تمر بما وصفتها "مرحلة حرجة جدا" لعدم ثقة المواطنين في قدرتها على ممارسة دورها في حماية حقوقهم.