عاجل:

حرب صهيونية على المقاومة وأخواتها؟

الجمعة ٢٩ يوليو ٢٠١١
٠٢:٤٠ بتوقيت غرينتش
حرب صهيونية على المقاومة وأخواتها؟ ما انفكت إسرائيل تقول: ليس السؤال المطروح هل تقع الحرب أو لا تقع وإنما متى وأين؟ ثمة اعتقاد متزايد بأن أجواء الشرق الأوسط ملائمة تماما لحرب صهيونية على طرف أو أكثر من محور الممانعة والمقاومة الممتد من طهران إلى دمشق مرورا ببيروت وصولا إلى غزة ومن بين المؤشرات الدالة على الحرب تلك الأحداث التي تشهدها سوريا حيث عقدة هذا المحور وقلبه النابض والضغوط التي تمارس على دمشق من طرف تركيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ناهيك عن الحديث المتواتر عن مصالحة تركية إسرائيلية قريبة وعودة بعض الأوساط السورية للحديث عن وجوب استعادة لواء الإسكندرون ردا على الرعاية التركية للمهجريين السوريين.

المتغير السوري الجاري ليس تفصيلا ثانويا ففي دمشق تستقر وتعمل قيادة حماس ويستقر فيها العمق اللوجستي الحيوي للمقاومة اللبنانية وإذ يضطرب هذا العمق يترنح عمل المحور برمته وبالتالي يسهل التعرض له أو لأحد أطرافه ويرجح أن تغتنم إسرائيل فرصة الاضطراب وتبادر إلى الحرب أضف إلى ذلك صدور القرار الإتهامي ضد قادة في حزب الله في قضية اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري وبالتالي الإفادة من أطراف ناقمة على الحزب وتسعى للإطاحة به وبالنظام السوري معا وفي السياق ربما تعمل تل أبيب على حرمان المقاومة اللبنانية من الوقت اللازم لإعادة توزيع قواتها ونشرها وفق خطط جديدة بدلا من تلك التي وصلت للكيان عبر العملاء المخترقين في حزب الله.

 وربما تعتقد إسرائيل أن الرأي العام العربي المنشغل بالثورات لن يصفح عن أنظمته ويحول تظاهراته ضد حرب إسرائيلية محتملة وبالتالي سيكون مستبعدا إلى حد ما من حسابات الحرب في حين لن تقوى الدول المستهدفة بـ"الثورات" على دعم المقاومة كما فعلت في حرب العام 2006 إلا في حالة واحدة هي أن تحقق هذه الأخيرة انتصارات سريعة وحاسمة تعيد تغيير خريطة المنطقة رأسا على عقب. ومن بين المؤشرات أيضا ذلك الاندفاع نحو المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية واتفاق دول الاعتدال والممانعة العربية على التوجه نحو الأمم المتحدة في أيلول ـ سبتمبر القادم لانتزاع اعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وان لا شيء يحول دون ذلك غير تفكيك محور المقاومة وإتاحة الفرصة أمام سلطة رام الله كي توافق على يهودية إسرائيل وأن تقبل بإلغاء حق العودة مقابل دولة فلسطينية تابعة للكيان الصهيوني ولا تلوي على تحدي إرادته. ومن غير المستبعد أن تراهن الدولة العبرية على حرب خاطفة ورابحة تتمكن من خلالها من التأثير على الخارطة السياسية العربية التي يعاد تشكيلها بحيث يحل في مصر نظام شبيه بالنظام السابق من دون رموزه وان يؤدي هذا الانتصار إلى توسيع هامش المناورة الأميركية في المنطقة وبالتالي إلى تدعيم التيار الجمهوري المتشدد والمؤيد بقوة للكيان ودون شروط وتوفير فرص نجاحه في الرئاسيات الأميركية المقبلة.

 ومن بين المؤشرات أيضا وأيضا أن تل أبيب تريد استغلال النفط والغاز في المتوسط بشروطها وبعيدا عن ضغط المحور الرباعي الذي يحيط بالمنطقة البحرية الصهيونية بين غزة وبيروت علما بأن الثروة المتوسطية تقدر بمئات المليارات من الدولارات وبالتالي فهي شديدة الحيوية بالنسبة لتل أبيب خلال ربع القرن القادم. ولعل المناورات العسكرية الشاملة التي أجراها الجيش الصهيوني خلال العام الجاري والأعوام السابقة لا غرض لها سوى الانتقام لحرب 2006 وتحسين البيئة الأمنية للصهاينة والأميركيين في هذه المنطقة التي تلهبها الثورات.

 بيد أن فرضية الحرب لا تني تصطدم بالحديث عن حرب نفسية وبعناصر كابحة تجعل من هذا الخيار مضرا بسلامة الدولة العبرية وحلفائها في المنطقة ومن بين ابرز هذه العناصر نذكر إصرار دول الممانعة والمقاومة على القتال معا في أية حرب مقبلة مع إسرائيل الأمر الذي يقلص فرص اشتعال الجبهات في المدى المنظور ناهيك عن ازدياد قوة وفعالية حزب الله وحماس وبالتالي صعوبة القضاء على أي منهما في حرب خاطفة أو صاعقة ومن ثم المخاطرة بإعادة المنطقة إلى مربع الصراع العربي ـ الإسرائيلي الأول وما يترتب عليه من تجميد أو إلغاء محاولات تغيير الحكومات المعرضة للانهيار جراء الثورات المندلعة منذ شهور لا بل حمل الحكومة المصرية على انتهاج سياسة مناهضة بقوة لإسرائيل ولاتفاقات كامب ديفيد وتوسيع هامش المناورة أمام الحكومة السورية لتغليب العامل الوطني على العامل المحلي هذا فضلا عن توريط الأطلسي بصراع مفاجئ في لبنان في حين يعاني من صعوبات جدية في الحرب الليبية والتسبب بمخاطر للقوات الأميركية التي تستعد للرحيل من العراق وأفغانستان.

 في الذكرى الخامسة لحرب تموز ـ يوليو 2006 ما انفكت إسرائيل تقول: ليس السؤال المطروح هل تقع الحرب أو لا تقع وإنما متى وأين؟ أكبر الظن أن الحرب ما كانت وشيكة كما هي هذه الأيام الحبلى بالانعطاف والتغيير والغليان وضعف التحكم ألأميركي والغربي بمناطق النزاع في العالم وهي أن وقعت فمن المرجح ألا يتمكن الطرف الذي يشعلها من حصر مداها ومواقعها ذلك أنها ربما تكون الحرب الأخيرة وبالتالي فإنها ككل الحروب المصيرية قد تشمل كل الجبهات وكل القوات وكل الإرادات.

*فيصل جلول – ميدل ايست اون لاين

0% ...

آخرالاخبار

الجيش الإيراني: اندلاع حريق فجر اليوم في ناقلة نفط مخالفة كانت تبحر في منطقة غير آمنة شرقي مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري


مصدر في مستشفى العودة: استشهاد طفل بنيران قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة


إصابة من داخل مدرسة «روافد الأمل» في منطقة بئر 19 جراء إطلاق جيش الاحتلال النار تجاه خيام النازحين في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة


هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


مصادر إعلامية يمنية: الطيران الحربي السعودي يستهدف المسعفين أثناء إسعاف الجرحى إثر قصف العدو مزارعين في مدينة الطلح بمديرية سحار


الطائرة في طريقها من قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في الظهران إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب