عاجل:

السلطة الفلسطينية لا تعول على لقاء 'عباس - بايدن'

الخميس ١٤ يوليو ٢٠٢٢
٠٦:٢١ بتوقيت غرينتش
السلطة الفلسطينية لا تعول على لقاء 'عباس - بايدن' تستعد القيادة الفلسطينية لاستقبال الرئيس الأميركي جو بايدن يوم غد الجمعة، في لقاء يجمعه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقد لا يتجاوز الساعة الواحدة، من دون أي توقعات بأن تؤدي الزيارة إلى فتح أفق سياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جهة، أو تقود لإيفاء الإدارة الأميركية بوعودها للفلسطينيين من جهة أخرى.

العالم - فلسطين

وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ"العربي الجديد"، إن القيادة الفلسطينية لا تعوّل على أي إنجاز سياسي من زيارة بايدن، بل إن اليومين الماضيين شهدا توتراً بين الفريقين، الفلسطيني والأميركي، في ما يتعلق بإصدار بيان مشترك فلسطيني أميركي حول الزيارة.

وبحسب المصادر، فقد طلب الفريق الأميركي من الفلسطينيين الموافقة على بيان مشترك يطلب من الرئيس محمود عباس إعطاء موافقته ومباركة علنية حول أن "التطبيع الإسرائيلي العربي من شأنه أن يساهم في حل القضية الفلسطينية وتسهيل البدء بمفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإٍسرائيليين". وحسب المصادر "رفض الرئيس أبو مازن الموافقة على إصدار البيان بهذا الشكل".

وأضافت المصادر أن عباس "رفض أيضاً نقطة فضفاضة تتعلق بالقدس ولا تُحمّل الاحتلال نتيجة العدوان على حيّ الشيخ جراح والتطهير العرقي في القدس، ولا تعكس حقيقة ما يقوم به الاحتلال الإٍسرائيلي من عدوان على المدينة وأهلها ومقدساتها".

وفي تعليق على التوقعات من زيارة الرئيس الأميركي للأراضي الفلسطينية، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، لـ"العربي الجديد": "لا توجد أي توقعات من هذه الزيارة، وليست لدينا أي وعود، لا على صعيد الأفق السياسي ولا على صعيد إجراءات بناء الثقة".

وتابع مجدلاني: "إجراءات بناء الثقة كانت تتضمّن وقف الاستيطان، ووقف التطهير العرقي في القدس، والعودة إلى ما كان عليه الوضع قبل 28 سبتمبر/أيلول 2000، ووقف التوغل والاقتحامات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية المصنفة "أ" حسب اتفاقية أوسلو".

وأكد أن "سقف التوقعات من زيارة الرئيس بايدن منخفض جداً، ولا نعوّل على أي اختراق في الأفق السياسي"، معتبراً أن "الهدف من زيارة الرئيس الأميركي للشرق الأوسط، وتحديداً "إسرائيل"، تعزيز الوجود الأميركي ودعم الوجود الإٍسرائيلي وإدماجه في النظام الإقليمي والشرق الأوسط، واحتواء الحرب الروسية الأوكرانية بأبعادها السياسية والأمنية والاقتصادية".

وتابع: "القضايا التي سيطرحها الجانب الفلسطيني لا يوجد اتفاق عليها مع الأميركيين حتى الآن، وتتمثل بوقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، والأفق السياسي، وفتح القنصلية الأميركية في القدس المحتلة، وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن، ورفع منظمة التحرير من قوائم الإرهاب. في المقابل، لا يوجد أي اقتراح حقيقي أميركي، وكل ما يجري الحديث عنه هو الحفاظ على التهدئة وعلى الوضع القائم".

ولفت إلى أن "كل القضايا السياسية الفلسطينية المهمة أعلاه ستُطرَح في لقاء الرئيس عباس مع بايدن، الذي سيستغرق من 30 إلى 40 دقيقة".

وأفادت المصادر الفلسطينية بأن زيارة بايدن لبيت لحم تُعتبر زيارة بروتوكولية، فهو لا يستطيع زيارة "إسرائيل" من دون المرور بالأراضي الفلسطينية، ولقاء عباس بروتوكولي شكلي لا يحمل أي مضمون سياسي، ولا سيما أن الزيارة تحمل طابعاً دينياً، إذ سيزور الرئيس الأميركي مدينة بيت لحم وكنيسة المهد، لما تحمله المدينة من معانٍ دينية للمسيحيين، ولن يزور رام الله التي تُعتبر العاصمة السياسية ومقر الرئاسة الفلسطينية.

وحسب المصادر، ستحمل زيارة الرئيس الأميركي بعض المساعدات المالية لمستشفيات القدس، وستُحوَّل هذه المساعدات مباشرة إلى المستشفيات، لا من طريق السلطة وموازنتها، بسبب التزام بايدن قوانين الكونغرس الأميركي التي تحظر إعطاء أي مساعدات مالية مباشرة للسلطة الفلسطينية، بذريعة أنها تدعم "الإرهاب"، في إشارة إلى رواتب عائلات الأسرى والشهداء التي كانت تلتزمها منظمة التحرير نحو الفلسطينيين، ولاحقاً بعد اتفاق أوسلو وإنشاء السلطة الفلسطينية، أصبحت هذه المهمة من مسؤولية السلطة الفلسطينية.

من جهته، قال عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" حاتم عبد القادر، لـ"العربي الجديد"، إن زيارة بايدن للأراضي الفلسطينية والحديث عن تقديم إدارته دعماً مالياً لأحد مستشفيات القدس "كلاهما لا يعني شيئاً".

وتابع: "أعتقد أن الزيارة والدعم عبارة عن جائزة ترضية كبديل لعدم التزام إدارة الرئيس بايدن تعهداتها ووعودها للفلسطينيين، خصوصاً في ما يتعلق بفتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، وفتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن"، مضيفاً: "لذلك، هذه الزيارة لا تعني أي شيء سياسي على الأرض، لأن الإدارة الأميركية تُعتبر شريكاً أساسياً لإسرائيل".

يُذكر أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، زار الأراضي الفلسطينية والتقى عباس في بيت لحم في 23 مايو/أيار 2017، بعد أسابيع من لقاء عباس بترامب في البيت الأبيض. وقال عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع ترامب حينها في بيت لحم: "إن لقائي بكم في البيت الأبيض مطلع الشهر، منحنا والشعب الفلسطيني وبعث الكثير من الأمل والطموح في إمكانية تحقيق حلم طال انتظاره، ألا وهو السلام القائم على العدل".

لكن الأمور سرعان ما تدهورت، وأعلن ترامب سلسلة قرارات ضد القضية الفلسطينية، منها إعلان القدس عاصمة لكيان "إسرائيل" في ديسمبر/كانون الأول 2017 ووقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية ووكالة الأونروا، وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وفتح سفارة أميركية في القدس المحتلة، وإغلاق القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، التي افتتحت عام 1844، أي قبل أكثر من مائة عام من قيام كيان "إسرائيل".

إلى جانب قوانين تحظر تقديم مساعدات مالية للسلطة بسبب دعمها عائلات الشهداء والأسرى. ومنذ ذلك الحين، وبعد عامين من تولي بايدن الإدارة الأميركية، لم يستطع تغيير أي من القرارات المذكورة أعلاه.

العربي الجديد

0% ...

آخرالاخبار

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف منطقة علي الطاهر في جنوب لبنان


الدفاع المدني في حلب: إصابات جراء الانفجارات في محيط منطقة العيس بريف حلب الجنوبي


كتلة الوفاء للمقاومة: إيران لا تحتاج لمساندتنا


رويترز: ارتفاع أسعار النفط اليوم الاثنين على خلفية الهجوم اليمني الذي استهدف العاصمة السعودية الرياض


الطيران المدني الإيراني ينفي وقف الرحلات الجوية بين إيران والعراق


العميد حسين محبي: الضغوط الصهيوأمريكية لن تتمكن من القضاء على حزب الله بل ستؤدي إلى تعزيز قدراته الدفاعية


مصادر محلية سورية: انفجار مستودع ذخيرة في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي


مقتدى الصدر: انتهاء مهمة التحالف في العراق بداية لمرحلة جديدة


أكسيوس عن مصدر مطلع: ترمب طلب مرارا من زيلنسكي وقف مهاجمة مصافي النفط الروسية لأنها ترفع أسعار الديزل عالميا


تبادل لإطلاق النار عبر الحدود بين القوات الباكستانية وقوات طالبان الأفغانية في منطقة "تشاكو تشابري" بالقرب من "كورام"


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان