اتهمت صحف العالم الصادرة اليوم القوى العظمى بالتواطؤ مع الديكتاتور معمر القذافي؛ لتأخُّر صدور قرار دولي يمنع إبادته ومذبحته للثوار.
وتناولت الصحف الاستعدادات التي تُجرَى حاليًّا بمجلس الأمن الدولي؛ لعقد جلسة للتصويت على مشروع قرار بريطاني يسمح بفرض حظر جوي فوق ليبيا، في الوقت الذي تقترب فيه ميليشيا الديكتاتور معمر القذافي من عاصمة الثوار في بنغازي.
وأبرزت الصحف الأحداث الجارية في البحرين وفض قوات درع الجزيرة اعتصام ميدان اللؤلؤة بالقوة، بعد قرار ملك البحرين إعلان حالة الطوارئ في البلاد لمدة 3 أشهر.
وتحدثت صحيفة الـ "غارديان" البريطانية عن استعداد مجلس الأمن الدولي للتصويت على فرض حظر جوي على ليبيا خلال هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل، وهو التصويت الذي اعتبره ثوار ليبيا متأخرًا للغاية.
وأضافت أن المجلس الوطني في بنغازي طالب الثوار بالقتال حتى الموت؛ لوقف محاولات ميليشيا القذافي احتلال مدينة أجدابيا القريبة من معقل الثوار في بنغازي.
وقالت صحيفة الـ "إندبندنت" البريطانية إن مشروع القرار الذي تقدَّمت به بريطانيا إلى مجلس الأمن يطالب بفرض حظر جوي على ليبيا، ويشمل عددًا من الخيارات للإسهام في تقويض قبضة القذافي على السلطة.
وتوقعت الصحيفة أن تُجرى مفاوضات جوهرية اليوم، بشأن هذا المشروع بين بريطانيا والدول دائمة العضوية والمنتخبة في مجلس الأمن لإقرار هذا المشروع.
وقالت إن بريطانيا وفرنسا تؤيدان فكرة التدخل العسكري ضدَّ القذافي مع توقعات برفض الصين وروسيا هذه الفكرة وتردد الولايات المتحدة وألمانيا.
وتحدثت صحيفة الـ "واشنطن بوست" الأميركية عن مسؤولية القوى العظمى عما أسمته التقدم الذي يحرزه الديكتاتور معمر القذافي في حربه على الثوار؛ بسبب عدم اتفاق الدول الكبرى على فرض حظر جوي فوق ليبيا لمنع الديكتاتور من استخدام طائراته في ضرب معاقل الثوار.
ونقلت الصحيفة عن ألين جوب، وزير الخارجية الفرنسي، أن الغرب أضاع فرصة تغيير التوازن في ليبيا، خاصةً أنه كان بإمكانه قصف مدارج الطائرات وغيرها من معاقل ميليشيا القذافي لمنعهم من التقدم نحو المدن الذي يسيطر عليها الثوار.
وقالت صحيفة الـ "واشنطن تايمز" الأميركية إن ثوار ليبيا وجهوا اللوم للولايات المتحدة بسبب عدم دعمها فكرة فرض حظر جوي على ليبيا، فضلاً عن عدم اعترافها بالمجلس الوطني كممثل عن الشعب الليبي.
واهتمت صحيفة (لوس أنجليس تايمز) الأميركية بالأحداث الجارية حاليًّا في البحرين، وتدخُّل قوات درع الجزيرة التي تضم أفرادًا من الجيش السعودي، فضلاً عن الشرطة والجيش البحريني لفضِّ الاعتصام بميدان اللؤلؤة وسط العاصمة المنامة؛ وذلك بعد ساعات من إعلان ملك البحرين حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر.