دمشق ( العالم ) 17/03/2011 – دعا خبير العلاقات الدولية الدكتور طالب ابراهيم علماء الدين المسلمين الى اتخاذ موقف حاسم تجاه ما يجري في البحرين وما يتعرض له الشعب البحريني من عمليات قتل وقمع على يد القوات البحرينية والسعودية.
واكد ابراهيم في حديث لقناة العالم مساء الاربعاء، انه اذا استمرت المجزرة في البحرين بهذه الطريقة المشينة عندها يتوجه السؤال الى علماء الاسلام ومراجع الدين في العالم الاسلامي ليعلنوا الجهاد المقدس.
وقال ابراهيم: "السؤال اوجهه بصورة اساسية الى سماحة الشيخ القرضاوي الذي وقف ضد الظلم في ليبيا وافتى بقتل القذافي جهارا نهارا؛ فما هي فتواك يا سيدنا ومولانا بشأن مايجري الان في البحرين من قتل المسلمين؟".
واضاف: اعتقد ان وقت الصمت يجب ان ينتهي وان لايسمح بان تقوم اي مجزرة في اي مكان من عالمنا العربي والاسلامي تحت يد اي حاكم؛ الذي يقتل البحرينيين يقتل السعوديين ومن يقتل السعوديين يقتل الفلسطينيين؛ تعددت البنادق والقاتل واحد؛انه العدو الاميركي الصهيوني الذي يجب ان توجه اليه الحراب والى وكلائه اينما وحيثما وكيفما وجدوا على الارض العربية والاسلامية.
وفي جانب اخر من حديثه، قال خبير العلاقات الدولية، ان الولايات المتحدة ما انفكت تبحث عن شرطي في الخليج الفارسي وقد اوكلت هذا الدور فيما مضى الى شاه ايران ثم اوكلته الى صدام ثم تخلت عنهما واليوم توكل هذا الدور الى المملكة العربية السعودية كونها القوة الرئيسية في مجلس التعاون، داعيا المسؤولين السعوديين الى الابتعاد عن لعب هذا الدور الذي وصفه بالمخزي.
واضاف ان الولايات المتحدة تريد ان يتقاتل العرب مع العرب وتقف موقف المتفرج وبالتالي فهي لا تخسر شيئا لان دماء العرب هي الثمن الذي سيدفع للحفاظ على المصالح الاميركية والوجود الاميركي في منطقة الخليج الفارسي.
وحول صمت جامعة الدول العربية عما يحدث في البحرين وسكوتها عن التدخل السعودي قال الخبير القانوني، ان الجامعة اصبحت من الماضي شأنها شأن الانظمة السياسية العربية المتهاوية والتي بدأت الثورات تدك عروشها في اكثر من مكان.
واضاف الدكتور طالب ابراهيم ان الجامعة العربية تغط في سبات عميق ومن المستحيل ان نتوقع ان يكون لها دور في ما يجري في البحرين وفي اكثر من مكان من العالم العربي معتبرا ان الدور اليوم هو دور الشعوب فقد تفوقت الشعوب على قادتها وعلى حكامها وعلى هذه المنظمات الموميائية كمجلس التعاون والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.
واعتبر ابراهيم ان هذه المنظمات ولدت ميته لا هدف لها ولا دور الا ان توافق واشنطن على كل عمل وهدف ونية ؛ والمطلوب الان هو استنهاض الامة في العالم الاسلامي ككل.
من جانب اخر اعتبر خبير العلاقات الدولية ان ماجرى يشكل خرقا للامن القومي العربي وخرقا لامن دول الخليج الفارسي ككل وخرقا لامن العالم الاسلامي لان ما جرى هو امر خطير وكبير جدا يتنافى مع كافة المواثيق والمعاهدات والاخوة العربية والاسلامية.
واضاف ان مايجري في البحرين عار كبير؛ علينا ان نقف جميعا ضده؛ ان البنادق توجه الى صدور ابناء البحرين ولاذنب لهم الا انهم يريدون حقوقهم والتخلص من هذه السلطات التي (تعود الى القرون الوسطى والى العصر الحجري) وهم يريدون بناء دولة حديثة حتى مع ابقاء هذا الملك.
ثم وجه الدكتور طالب ابراهيم مقطعا شعريا الى شعب البحرين يقول:
انهض ولا تنهض فأشباه الرجال كما عهدت على الرجال اباطرة
وسيوف اصحاب الحمى حول الخلافة والمضافة والرصافة ساهرة
وجيوشهم جرارة لا لاسترجاع موقع او مسجد او زهرة برية لكن لقمع مظاهرة
ولقتل طفل ما درى ان الحنين الى ابيه مؤامرة.
Ma 16/3 22:50