عاجل:

باحثون يكتشفون كيف تدمر عدوى "كوفيد-19" الدماغ

الجمعة ٠٨ يوليو ٢٠٢٢
١٠:٢٥ بتوقيت غرينتش
باحثون يكتشفون كيف تدمر عدوى وجدت دراسة أنه في حين أن SARS-CoV-2، لا يؤثر بشكل مباشر على الدماغ، إلا أن الاستجابة المناعية الناتجة عن العدوى تدمر الأوعية الدموية في الدماغ.

العالم _ منوعات

وبحسب الدراسة الصغيرة، التي أجراها باحثون من المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية (NINDS)، وهو جزء من معاهد الصحة الوطنية الأمريكية، فإنه هذا ما يؤدي إلى أعراض عصبية قصيرة وطويلة الأمد.

ووفقا للنتائج التي نشرت في مجلة Brain، فحص الباحثون تغيرات الدماغ لدى تسعة أشخاص ماتوا فجأة بعد الإصابة بالفيروس، ووجدوا أدلة على أن الأجسام المضادة - البروتينات التي ينتجها الجهاز المناعي استجابة للفيروسات والغزاة الآخرين - متورطة في هجوم على الخلايا المبطنة للأوعية الدموية في الدماغ، ما يؤدي إلى التهابه وتلفه.

وكما هو الحال في دراسات سابقة أجراها الفريق البحثي ذاته، لم تجد الدراسة الجديدة SARS-CoV-2 في أدمغة المرضى، ما يشير إلى أن الفيروس لم يكن يصيب الدماغ بشكل مباشر.

ويمكن لفهم كيف يمكن أن يتسبب SARS-CoV-2 في إحداث تلف في الدماغ قد يساعد في تطوير علاجات لمرضى "كوفيد-19"، الذين يعانون من أعراض عصبية طويلة الأمد.

وتوصل الدكتور أفيندرا ناث، المدير السريري في المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية والمؤلف الرئيسي للدراسة، وفريقه، أن الأجسام المضادة التي يتم إنتاجها استجابة لـ"كوفيد-19" قد تستهدف عن طريق الخطأ الخلايا المهمة للحاجز الدموي الدماغي.

وتساعد الخلايا البطانية المكدسة بإحكام على تكوين الحاجز الدموي الدماغي، والذي يمنع المواد الضارة من الوصول إلى الدماغ مع السماح بمرور المواد الضرورية.

ويمكن أن يؤدي تلف الخلايا البطانية في الأوعية الدموية في الدماغ إلى تسرب البروتينات من الدم، وهذا يسبب نزيفا وجلطات لدى بعض مرضى "كوفيد-19"، ويمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وقال ناث: "إن تنشيط الخلايا البطانية يجلب الصفائح الدموية التي تلتصق بجدران الأوعية الدموية، ما يتسبب في تكوين الجلطات وحدوث تسرب. وفي الوقت نفسه تتعطل الوصلات الضيقة بين الخلايا البطانية ما يؤدي إلى تسربها".

ولأول مرة، لاحظ الباحثون ترسبات من المجمعات المناعية - جزيئات تتشكل عندما ترتبط الأجسام المضادة بمضادات (مواد غريبة) - على سطح الخلايا البطانية في أدمغة مرضى "كوفيد-19". ويمكن أن تدمر مثل هذه المجمعات المناعية الأنسجة عن طريق تحفيز الالتهاب.

وتعتمد الدراسة على أبحاثهم السابقة، التي وجدت أدلة على تلف الدماغ الناجم عن ترقق الأوعية الدموية وتسربها. واشتبهوا في أن الضرر قد يكون ناتجا عن استجابة الجسم الطبيعية للالتهابات للفيروس.

ولمزيد من استكشاف هذه الاستجابة المناعية، قام الدكتور ناث وفريقه بفحص أنسجة المخ لمجموعة فرعية من المرضى في الدراسة السابقة. ووقع اختيار الأشخاص التسعة، الذين تتراوح أعمارهم بين 24 و73 عاما، لأنهم أظهروا علامات تلف الأوعية الدموية في الدماغ بناء على فحوصات الدماغ الهيكلية.

وقارنوا العينات مع تلك المأخوذة من 10 عناصر تحكم. ودرس الفريق الالتهاب العصبي والاستجابات المناعية باستخدام الكيمياء النسيجية المناعية، وهي تقنية تستخدم الأجسام المضادة لتحديد بروتينات محددة في الأنسجة.

ووجد الباحثون، كما في الدراسات السابقة، علامات على وجود تسريب في الأوعية الدموية، بناء على وجود بروتينات الدم التي لا تعبر الحاجز الدموي في الدماغ. وهذا يشير إلى أن الوصلات الضيقة بين الخلايا البطانية في الحاجز الدموي الدماغي تالفة.

وتشير هذه النتائج إلى هجوم بوساطة جسم مضاد ينشط الخلايا البطانية. وعندما يتم تنشيط الخلايا البطانية، فإنها تعبر عن بروتينات تسمى جزيئات الالتصاق التي تتسبب في التصاق الصفائح الدموية ببعضها البعض. وعثر على مستويات عالية من جزيئات الالتصاق في الخلايا البطانية في عينات أنسجة المخ.

وأوضح الدكتور ناث أن "تنشيط الخلايا البطانية يجلب الصفائح الدموية التي تلتصق بجدران الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تكون الجلطات وتسبب التسرب، وفي نفس الوقت تتعطل التقاطعات الضيقة بين الخلايا البطانية ما يؤدي إلى تسربها. وبمجرد حدوث التسرب، قد تأتي الخلايا المناعية مثل البلاعم لإصلاح الضرر، وتسبب الالتهاب. وهذا بدوره يتسبب في تلف الخلايا العصبية".

ووجد الباحثون أنه في المناطق التي تضررت الخلايا البطانية، أظهر أكثر من 300 جين تعبيرا أقل، بينما زادت ستة جينات. وارتبطت هذه الجينات بالإجهاد التأكسدي وتلف الحمض النووي واضطراب التمثيل الغذائي. وقد يوفر هذا أدلة على الأساس الجزيئي للأعراض العصبية المتعلقة بـ"كوفيد-19" ويقدم أهدافا علاجية محتملة.

وتقدم هذه النتائج نظرة ثاقبة للاستجابة المناعية التي تضر بالدماغ بعد الإصابة بعدوى "كوفيد-19". لكن ما يزال من غير الواضح ما هو المستضد الذي تستهدفه الاستجابة المناعية، حيث لم يتم اكتشاف الفيروس نفسه في الدماغ.

وقد تكون للدراسة أيضا آثار لفهم وعلاج الأعراض العصبية طويلة المدى بعد "كوفيد-19"، والتي تشمل الصداع، والتعب، وفقدان التذوق والشم، ومشاكل النوم، و"ضباب الدماغ".

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا


هيئة الطيران المدني في ايران: يجري التنسيق لتحويل الرحلات المتجهة الي العاصمة العراقية بغداد نحو مطار النجف الأشرف


خطابات أممية تفتح ملفات الحروب وغزة.. دعوات لإصلاح النظام الدولي