وجهت اللجنة الدولية لمناصرة الشعب البحريني اليوم الثلاثاء نداء استغاثة لانقاذ الشعب البحريني الاعزل الذي يتعرض للابادة على يد قوات الامن البحرينية والسعودية مدعومة بالبلطجية.
واكدت اللجنة في بيان لها ان الشعب البحريني يتعرض للاعتداء المتواصل من قبل قوى امن بحرينية وسعودية ترتدي الزي المدني اسفر عنها حتى الان استشهاد اربعة بحرينيين واصابة العشرات في حصيلة اولية للهجوم.
وناشد البيان العالم لدعم قضية البحرين والضغط على النظام البحريني لوقف حمامات الدم التي يرتكبها بحق المتظاهرين البحرينيين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة.
ووصلت الى البحرين الدفعة الثالثة من قوات درع الجزيرة الى البحرين، ودخلت عشرات الدبابات والاليات السعودية البحرين سرا خلال اليومين الماضيين، وتدفقت ارتال من الدبابات والمدرعات وقد سلكت طرقا غير التي ظهرت في التلفزيون البحريني امس.
واستخدمت القوات الرصاص الحي والانشطاري المعروف بـ "الشوزن"، اضافة الى الفؤوس والسكاكين في مواجهة البحرينيين العزل.
وفيما يلي نصل نداء الاستغاثة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
(الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون)
هذه رسالة إستغاثة من شعب البحرين الذي يتعرض الآن للإبادة على أيدي العائلة الخليفية. إنها أيام عسيرة يواجهها المظلومون، وليس لهم من ناصر إلا الله. وقد اتفق الثلاثي: الأميركي والسعودي والخليفي على شن العدوان الأخير على إخوتنا وأخواتنا بشراسة غير مسبوقة.
وتشهد المناطق البحرينية الآهلة بالسكان إعتداءات متواصلة من قوى الأمن ذالتي ترتدي زيا مدنيا، مدعومة بالبلطجية، حاملة الفؤوس والسيوف والقطع الخشبية والأعمدة الحديدية. وقد أسفرت الإعتداءات عن مئات الإصابات الخطيرة، وربما تؤدي الى اسشهاد بعض الضحايا.
وبعد استدعاء القوات السعودية من قبل العائلة الخليفية، أصبحت البحرين واقعة تحت الإحتلال السعودي، وشوهدت أرتال السيارات المصفحة وناقلات الجنود والدبابات وهي تقطع الجسر الذي يوصل بين السعودية والبحرين، وجنودها يرفعون شارات النصر، وكأنهم دخلوا حربا وانتصروا فيها.
المعتدي هنا هو الجيش السعودي وأجهزة الأمن الخليفية، والضحية هم أهل البحرين جميعا، الذين أصبحوا يلعقون جراحهم، ويواجهون هذا العدوان بصدورهم العارية، في غياب الناصر والمعين، معتمدين على الله وحده، فهو نعم الناصر ونعم المعين.
إن النظام الخليفي يخطط لإشعالها حربا طائفية، والحمد لله فقد فشل في ذلك حتى الآن. فالإعتداءات على أهل البحرين خصوصا في قراهم، إنما يمارسها عناصر من أجهزة الأمن الخليفية، والبلطجية الذين استقدموا من دول عديدة، وبعضهم من الذين تم تجنيسهم في السنوات الأخيرة بدوافع غير شريفة.
اننا نناشد كل المقامات الدينية والسياسية والفكرية وأصحاب الضمائر في كل مكان، دعم قضية شعب البحرين في محنته الراهنة وما يتعرض له من خطر الإبادة الجماعية، حيث باتت الأغلبية الساحقة من السكان عرضة الآن للتهديد في وجودها وحقوقها الأساسية.
إن موقفا شرعيا من فقيه يساهم في توفير المنطلق الديني لهؤلاء المظلومين، وإن بيانا سياسيا من شخصية قيادية أو أحزاب، أو منظمات أهلية سوف تكون كفيلة بأن تبعث رسالة واضحة للنظام الخليفي بأن أهل البحرين ليسوا وحدهم في الميدان.
كما نهيب بأصحاب القلم، والإعلاميين، والقنوات الفضائية، وخطباء المساجد، والدعاة، بيان مظلومية الشعب البحريني وشجب ما يقوم به من تصرفات إجرامية، وتكثيف الضغوط عليه من أجل ردعه عن إقامة حمامات الدم وسط المدنيين والأبرياء الذين تظاهروا بصورة سلمية للمطالبة بحقوق مشروعة، شأن الشعوب العربية الأخرى.
اننا نتقدم بالشكر للذين قدموا خدماتهم لهذا الشعب، بإصدار البيانات وإعلان المواقف، ومناشدة العائلة الخليفية بكف قواتها الغاشمة عن التمادي في العدوان، والمطالبة بانسحاب القوات السعودية. فتلك الجهود مشكورة عند الله وهي موضع تقدير كبير عند المواطنين البحرانيين الذين يتطلعون للحرية من هذا النظام الجائر.
نشكركم مجددا، وندعو الله لكم بالتوفيق، ونهيب بكل الخيرين الإسراع لإعلان موقف مسؤول وداعم، حفظكم الباري عز وجل وسدد خطاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اللجنة الدولية لمناصرة الشعب البحريني المظلوم.