واشنطن(العالم)-15/03/2011- اعتبر خبير اميركي ان بلاده مترددة حيال التدخل في ليبيا وتريد غطاء ومشاركة اوروبية في ذلك، وحذر من ان ليبيا ستكون مستنقعا ثالثا للولايات المتحدة بعد العراق وافغانستان، مشيرا الى ان الولايات المتحدة تريد احلال الديمقراطية حسب مفهومها لكنها يمكن ان تحصل على نتائج معاكسة كما في العراق وافغانستان وربما في مصر ايضا.
وقال المستشار السابق في مجلس الشيوخ الاميركي جيمس جاتراس في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان الادارة الاميركية تواجه ضغوطا كبيرة من قبل الجمهوريين من اجل التدخل في الوضع الليبي، لكنها لا تريد التدخل لوحدها بل تريد من الاوروبيين الاضطلاع بدور طليعي في هذا المجال، معتبرا ان صدور قرار بالتدخل مستبعد في ظل المعارضة الروسية والصينية، بالاضافة الى المعارضة التركية.
واضاف جاتراس ان هناك من النواب من يعارض التدخل من حيث ان الولايات المتحدة تخوض حربين لم ينتهيا بعد في افغانستان والعراق ولا يمكن الدخول في حرب ثالثة، كما ان الجيش الاميركي متردد حيال التدخل في ليبيا.
واستبعد التدخل العسكري من قبل الولايات المتحدة في ليبيا حيث لاتريد واشنطن ان تضطلع بدور ريادي، معتبرا ان الولايات المتحدة بحاجة تمويل وغطاء اوروبي لاي تدخل عسكري في ليبيا.
واشار جاتراس الى اي تدخل في ليبيا سيكون غير معلوم النتائج، حيث يمكن ان يؤدي ترويج الديمقراطية في الدول الاسلامية الى صعود انظمة اسلامية، كما حصل في فلسطين حيث سيطرت حماس على غزة وفي لبنان حيث يهيمن حزب الله على الحكومة، وربما يأتي الاخوان المسلمون في مصر.
ونوه الى ان التدخل العسكري في ليبيا قد يتم وان ادى الى نتيجة مماثلة في ليبيا، ذلك ان الديمقراطية واحدة في كل مكان ويمكن ان تؤدي الى نتائج معكوسة، مثل ثورة عربية تؤدي الى صعود انظمة تسلك خلاف مسار الولايات المتحدة.
واعتبر جاتراس ان الاهداف المنشودة للولايات المتحدة من التدخل في لبيا هي مساعدة الشعب على احلال الديمقراطية كما تفهمها الولايات المتحدة واوروبا، لكنها ربما تحصل على نتيجة معاكسة.
وحذر المستشار السابق في مجلس الشيوخ الاميركي جيمس جاتراس من ان الامور ليست بالسهولة التي تبدوا ظاهرة لان الدخول في مستنقع ليبيا لن يتبعه خروج سهل منه، وذلك ان العملية ليست ازالة القذافي فقط بل اعادة بناء الدولة والمسؤولية عن احلال الديمقراطية، معتبرا ان تجربتي العراق وافغانستان تجعل الولايات المتحدة تتردد في امر التدخل في ليبيا التي ستكون مستنقعا اخر بكل تأكيد.
MKH-15-01:27