جاء ذلك في وقت كشف استطلاع للرأي اجرته صحيفة "واشنطن بوست" و"شبكة ايه بي سي" ان 37 بالمئة من الاميركيين يعتبرون ان اوباما ساهم في تدهور الوضع الاقتصادي، بزيادة ست نقاط عن تشرين الاول/اكتوبر، غير ان 65 بالمئة غير موافقين على اسلوب الجمهوريين في التعامل مع مسالة البطالة.
فقد تمسك الرئيس الجمهوري لمجلس النواب جون باينر الثلاثاء بخطته معتبرا انها تمثل "مقاربة منطقية" لتفادي التخلف عن سداد الديون.
اما رئيس الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد، فدافع عن خطته وقال: "ان خطة مجلس الشيوخ هي التسوية الوحيدة الحقيقية التي لدينا اليوم في الكونغرس وهي افضل فرصة لتجنب ازمة اقتصادية بعد اسبوع".
ودعا اوباما مساء الاثنين الاميركيين الى الضغط على الكونغرس حيث يملك خصومه الغالبية في مجلس النواب.
وعلى الرغم من اقتراب الاستحقاق، اعرب البيت الابيض عن "ثقته"، وقال المتحدث باسم الرئاسة جاي كارني: "اذ نبقى على ثقة (بايجاد حل)، فاننا ندرك ايضا وجود مشاعر قلق لاننا نرجئ الامور الى اللحظة الاخيرة".
وقال باينر مساء الاثنين موجها الاتهام الى الرئيس "الحقيقة المؤسفة ان الرئيس .. يريد شيكا على بياض".
وتنص خطة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ على رفع سقف الدين الى حد يكفي للاستمرار حتى العام 2013، بموازاة خفض العجز بواقع 2700 مليار دولار.
ويتمسك لجمهوريون من جهتهم بخطة على مرحلتين تقضي في مرحلة اولى رفع سقف الدين بمقدار الف مليار دولار قبل الثاني من اب/اغسطس، يقابلها اقتطاع في النفقات بمقدار 1200 مليار دولار على عشر سنوات، ثم في مرحلة ثانية رفع سقف الدين مجددا مطلع 2012 في خضم حملة الانتخابات الرئاسية.
غير ان مكتب الميزانية في الكونغرس الاميركي قدر مساء الثلاثاء المدخرات جراء خطة باينر ب850 مليار دولار فقط وليس 1200 مليار على عشر سنوات، ما قد يضع المسؤول الجمهوري في وضع حرج تجاه حلفائه الجمهوريين.
وقد رفض اوباما هذه الخطة محذرا من انها تؤدي الى تكرار الازمة السياسية الحالية بعد ستة اشهر.
وقال كارني الثلاثاء: "ان خطة باينر لا يمكن اقرارها في مجلس الشيوخ" حيث الغالبية للديمقراطيين، فيما هدد البيت الابيض باستخدام الفيتو ضدها.
ومع تراجع سعر صرف الدولار في ظل اشتداد الازمة، سجلت بورصة نيويورك تراجعا لليوم الثاني على التوالي مع انخفاض مؤشر داو جونز 0,73% ومؤشر ناسداك 0,10%.
واتهم ريد المحافظين المتطرفين من حركة "حزب الشاي" في المجلس بانهم "يمسكون بخيوط الوضع" و"يمنعون باينر من القبول بتسوية".
وقال السناتور: "ان سن القوانين عبارة عن فن التسوية، ومن المؤسف ان الطرف الاخر في الكابيتول لا يفهم معنى هذه الكلمة".
وبعد مناقشات ضاخبة وشاقة مستمرة منذ اسابيع، ما زال الطرفان عاجزين من الاتفاق على شروط خطة لخفض العجز في الميزانية تفسح اما رفع سقف الدين الذي بلغ في ايار/مايو حده الاقصى وقدره 14294 مليار دولار ما يمثل تقريبا 100% من اجمالي الناتج الداخلي.
وحضت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الثلاثاء الولايات المتحدة على "ايجاد حل" لهذه الازمة محذرة من عواقب "خطيرة جدا جدا جدا" بالنسبة للاقتصاد العالمي.