أعلن المدير العام لوكالة الطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة يوم الثلاثاء استعداد الوكالة للتعاون في خطط لبناء محطات للطاقة النووية في مصر والتي تختار الان المواقع الصالحة للبناء.
وقالت مصر في مارس اذار انها تعتزم بناء أربع محطات بحلول عام 2025 علي ان تفتتح الاولي عام 2019 في مسعي لتقليص اعتماد أكثر الدول العربية سكانا علي النفط والغاز.
ويأمل مسؤولون ان يضيف المشروع 4000 ميجاوات لامدادات الطاقة.
وقال يوكيا امانو مدير الوكالة "الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسعد جدا بالتعاون مع مصر في مشروعها لادخال الطاقة النووية. مصر الان تنهي خطتها لاختيار موقع محطتها النووية."
وبعد محادثاته مع مسؤولين مصريين قال امانو للصحفيين انه اقترح ان ترسل الوكالة بعثة الي مصر ولم يقدم المزيد من التفاصيل.
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان وزير الكهرباء والطاقة الدكتور حسن أحمد يونس التقي يوم الثلاثاء مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث بحث الجانبان برنامج مصر لانشاء أول محطة نووية لانتاج الكهرباء واعداد القانون النووي.
وقال الدكتور يونس ان مصر تعتبر احدي الدول المؤسسة للوكالة الدولية للطاقة الذرية وبدأت عضويتها منذ عام 1958 .
وقالت الوكالة انه أضاف أن قطاع الكهرباء تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مختلف مراحل البرنامج النووي المصري بشفافية مطلقة مشيرا الي أن خبراء من الوكالة الدولية شاركوا في مراجعة القانون النووي الذي صدر في نهاية شهر مارس الماضي.
وذكرت الوكالة أن أمانو قال ان هذه الزيارة التي يقوم بها الي مصر تعد الاولي كمدير عام للوكالة الدولية باعتبار مصر من أهم الدول في المنطقة ولها اسهامات واضحة في كافة المجالات.
وقالت ان أمانو قدم الشكر لمصر لتعاونها الكامل مع الوكالة الدولية كما قدم التهنئة لصدور القانون النووي المصري الذي يعمل علي انشاء جهاز أمان مستقل. وأعرب عن دعمه الكامل للخطوات التي يتم اتخاذها لتنفيذ البرنامج النووي المصري.
وعقد أحمد أبوالغيط وزير الخارجية المصري جلسة مباحثات صباح يوم الثلاثاء مع أمانو تركزت حول منع الانتشار النووي ودعم الوكالة للمشروع النووي المصري السلمي.
ونقلت الوكالة عن أبوالغيط قوله في مؤتمر صحفي مشترك مع أمانو "لقد تناولنا المساعدات التي يمكن لوكالة الطاقة أن تقدمها الي مصر في اطار البرنامج النووي المصري في ظل رغبتنا في بناء أول محطة نووية للطاقة الذرية."
وأضاف "ناقشنا كذلك نتائج مؤتمر المراجعة لمعاهدة حظر الانتشار والخطوات التالية التي ينبغي أن نمضي فيها للتحضير للمؤتمر الخاص باقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط والمقرر عقدة في عام 2012 ."
ووقعت مصر التي يعيش فيها 78 مليون نسمة اتفاقا استشاريا مع شركة وورلي بارسونز الاسترالية بخصوص المحطة النووية.
ويتضمن الاتفاق الذي ابرم العام الماضي البحث عن مواقع مناسبة لاقامة المحطات وتحديث الدراسات عن موقع الضبعة علي ساحل البحر المتوسط حيث كانت مصر تعتزم بناء محطة للطاقة في الثمانينات.
وتضغط مصر منذ فترة طويلة لجعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية ورعت خطة لعقد مؤتمر لدول الشرق الاوسط عام 2012 تحت رعاية الامم المتحدة لمناقشة القضية.
ويعتقد علي نطاق واسع ان الكيان الاسرائيلي هو المتمرد الوحيد في المنطقة والذي يملك ترسانة نووية.