ذكرت صحيفة التليغراف البريطانية أن الحكومات الغربية تقاعست عن مساندة الثورة الليبية، وأن القيادات والحكومات الغربية فضلت مصالحها الخاصة على العمل من أجل الصالح العام.
وقال الكاتب كون كوفلين في مقاله: إنه على الرغم من الجهد الكبير الذي حاولت المبادرة الأنجلو فرنسية استغلال الحدث لحشد الدعم الدولي ضد وحشية القذافي، إلا أن القيادة البريطانية والفرنسية وجدا أنفسهما في وضع حرج لتعنت شركائهم في الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن هذا الموقف لم يكن مفاجأة، ففي حوادث ماضية فعل الغرب الشئ نفسه ومن أبرز القضايا اتى اتهم بها انهيار يوغوسلافيا والتعامل مع صدام حسين في العراق، لذا لم يكن غريباً أن تعارض المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المبادرة الأنجلو فرنسية للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية في ليبيا.
وعلى صعيد متصل؛ قال السفير هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية أن مشاورات تجري حاليا في مجلس الأمن الدولي بشأن قضية فرض حظر جوي على الطيران الليبي بعد أن طلبت الجامعة العربية من المجلس اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإقامة منطقة حظر جوي على الطيران العسكري الليبي.
وعن آلية تطبيق هذا الحظر في حال وافق المجلس على ذلك، قال هشام يوسف: إن المشاورات تجري أولا على صيغة القرار ثم التصويت عليه، وبعد ذلك يجري البحث في آلية التنفيذ.
وأشار إلى أنه في ضوء ما تشهده ليبيا من إراقة الدماء، فإنه ينبغي التحرك بسرعة في هذا الشأن.
وقد قرر الدكتور نبيل العربي وزير الخارجية المصري تشكيل مجموعة عمل داخل وزارة الخارجية لمتابعة ملف الأزمة مع ليبيا وأن مجموعة العمل مكلفة بالمتابعة اليومية للأزمة الليبية، وتطوراتها السياسية والميدانية، وأحوال المصريين المتواجدين فى ليبيا، والمساعدة على إجلاء من يرغب منهم في العودة إلى الوطن. وأن المجموعة ستختص أيضا بالتواصل مع كافة أطراف الأزمة الليبية، والعمل على إيجاد صيغة تكفل إيقاف إطلاق النار فى أقرب وقت ممكن، والوصول إلى حل سلمى للأزمة الليبية، بما يستجيب للطموحات المشروعة للشعب الليبي .