أصيب أكثر من 900 شخص بإصابات مختلفة، أغلبها اختناقات، وذلك بعد أن تصدت قوات الشرطة والامن للمتظاهرين المحتجين امام مرفأ البحرين المالي ومنطقة السيف، صباح أمس الأحد.
وتطورت الأحداث واستخدمت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي بكثافة ضد المتظاهرين المحتجين سلميا.
واورد موقع "الوسط" ان قوات الشرطة استهدفت فتح شارعي الملك فيصل والشيخ خليفة بن سلمان، ولكن الأحداث تتابعت وأدت الى وقوع مصادمات بين القوات والمتظاهرين الذين أغلقوا المنطقة المحاذية لمرفأ البحرين المالي.
واضافت: ان الأحداث ادت الى شل حركة المرور في العاصمة، كما توترت الأجواء في كل أنحاء البحرين، وتصاعدت حدة التوتر لاحقاً مع قيام مجموعات في عدة مناطق بإقامة نقاط تفتيش غير رسمية، تخللتها الكثير من القصص المأساوية التي لم تعهدها البحرين من قبل، وشكل يوم أمس الاحد "نكبة" في الحياة العامة لم تشهدها البلادمن قبل.
واستخدمت قوات الشرطة والامن الرصاص الحي والمطاطي والغازات المسيلة للدموع بكثافة، وهو الامر الذي ادى الى وقوع عدد كبير من الجرحى، بالاضافة الى الاصابات التي لحقت بالعديد من المتظاهرين بعد الاعتداء عليهم من قبل البلطجية بالعصي والآلات الحادة.
واورد موقع الوسط، نقلا عن شهود عيان ومحتجين إن قوات الشرطة وخلال تفريق المحتجين من أمام المرفأ المالي وشارع الشيخ خليفة بن سلمان السريع أطلقت الرصاص المطاطي ومسيلات الدموع بصورة مكثفة، حتى من بُعد مسافة لا تزيد على مترين.
وذكر الشهود والمحتجون أن "عدداً كبيراً من المصابين كانوا يسعون إلى التهدئة وإيقاف الطلق بعد تدافع الكثير من المتظاهرين إلى الاصطدام ووقوع إصابات".
كما رصدت "الوسط" سقوط العديد من المصابين بفعل طلقات مطاطية وجهت إليهم خلال الهتافات والتظاهر في مقابل قوات الأمن.
واضافت: انه تعرض عدد كبير من المحتجين للضرب المبرح بداية الاحتجاجات صباحاً على يد قوات الشرطة باستخدام الهراوات والركلات.
ورأى بيان صادر عن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الاحد، أن "الأمن في البحرين لم يعد متوافراً للمواطنين بعد انتشار مجاميع من المليشيات المسلحة التي تتعرض للمواطنين في مناطقهم وفي مؤسساتهم التعليمية والتي تستهدفهم بالآلات الحادة والأسلحة البيضاء" معتبراً ما يجري بأنه "حالة من الفراغ الأمني الخطير الذي بات واضحاً فيه غياب أي وجود للدولة التي يفترض فيها رعاية شؤون مواطنيها".
وحمّلت الوفاق "الدولة المسؤولية الكاملة عن هذه المجاميع المرتبطة بالمؤسسة الرسمية والذي بات واضحاً ارتباطها بأجهزة الدولة الأمنية بعد أن تخلت الدولة عن مسؤوليتها في منع هذه المظاهر المسلحة التي أغلقت عدداً من الشوارع والطرقات وأقامت نقاط تفتيش وحواجز أمنية في عدد من مناطق البحرين".
وشددت الوفاق على أن "شعار السلمية لايزال هو الخيار الاستراتيجي للمتظاهرين الذين وقفوا أمام الآلة العسكرية الفاسدة من دون رفع حجر، وهذا ما شهدته الساحة القريبة من توجيه الرصاص المطاطي بوحشية لرأس الشاب عباس أحمد الذي وقف بكل سلمية، وقد نقلته عدداً من الفضائيات إضافة إلى مشاهد استخدام الرصاص الحي في قبال الشباب العزل الذين يطالبون بحقوق مشروعة".