قالت وسائل اعلام اميركية اليوم الثلاثاء ان البيت الابيض استدعى مكريستال أكبر جنرال أميركي في أفغانستان ليشرح تعليقات مثيرة للجدل انتقدت ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما.
وجاءت هذه الخطوة بعد يوم من اعتذار مكريستال عن تعليقات مساعديه التي أهانوا فيها عددا من مستشاري أوباما والتي ستنشر في مقال بمجلة رولينج ستون يوم الجمعة القادم.
وقالت شبكات تلفزيونية اميركية ان مكريستال سيلتقي مع أوباما شخصيا.
ويورد مقال رولينج ستون أيضا تصريحات لأحد المساعدين يصف فيها "خيبة امل" الجنرال مكريستال قائد القوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان في اللقاء المنفرد الذي عقده مع أوباما العام الماضي.
وقال مكريستال في بيان "أقدم خالص اعتذاري عن هذه الصورة، انها خاطئة وتعكس حكما غير سديد وما كان لذلك ان يحدث."
وأضاف "طوال سنوات عملي عشت بمبدأ الحفاظ على سمعتي الشخصية والاستقامة المهنية وما يرد في هذا المقال يتدنى كثيرا عن هذا المستوى.
اكن احتراما كبيرا واعجابا بالرئيس أوباما وفريقه للأمن القومي وأيضا الزعماء المدنيين والقوات التي تخوض هذه الحرب ومازلت ملتزما بالعمل على ضمان انجاحها."
والمقال الذي ينشر في مجلة رولينج ستون والذي يتضمن تصريحات لعدد من مساعدي مكريستال دون الكشف عن اسمائهم يتحدث عن انقسام بين الجيش الاميركي ومستشاري أوباما في وقت بالغ الحساسية لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) التي تواجه انتقادات لاستراتيجيتها الساعية لقلب موازين الحرب في أفغانستان لصالح القوات الغربية.
وتضمن المقال تعليقات يسخر فيها أحد فريق مكريستال من جو بايدن نائب الرئيس الاميركي الذي انتقد جهود الجنرال الاميركي لتصعيد الصراع ويفضل نهجا محدودا لمحاربة الارهاب.
كما سخر مساعد آخر لمكريستال من جيم جونز مستشار الامن القومي وهو جنرال متقاعد ووصفه بأنه "مهرج مازال يعيش في عام 1985" بينما وصف مساعد آخر لمكريستال لقاء قائد القوات الاميركية بأوباما بأنه "فرصة لالتقاط الصور لم تتعد عشر دقائق."
وقال مساعد مكريستال للمجلة "من الواضح ان أوباما لا يعرف اي شيء عنه (مكريستال) .. ومن هو. لقد شعر (مكريستال) بخيبة أمل كبيرة."
ويقول المقال ان فريق مكريستال غير راض عن ادارة أوباما باستثناء وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي أيدت طلب مكريستال ارسال قوات اضافية الى أفغانستان.
واختص مساعدو مكريستال بالنقد ريتشارد هولبروك مبعوث أوباما الخاص لأفغانستان وباكستان ووصفوه بأنه "كحيوان جريح" خائف طوال الوقت من صدور قرار بفصله.