دمشق(العالم)-13/03/2011- انتقد خبير سوري عدم اتخاذ الجامعة العربية موقفا واضحا حيال الازمة الليبية واعتبر اتكالها على الغرب في حلها خطأ كبيرا، مؤكدا ان الجامعة العربية اصبحت جزء من النظام العربي الماضي.
وقال الخبير في الشؤون الدولية طالب ابراهيم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان الدول الغربية كانت بحاجة لغطاء عربي للتدخل في ليبيا لكن الجامعة العربية رمت بالكرة في ملعب مجلس الامن ودعته الى تحمل مسؤولياته حيال الازمة الليبية وايدت اقامة منطقة حظر جوي على ليبيا، لكنها رفضت اي تدخل في ليبيا.
واضاف ابراهيم ان العرب المجتمعين في القاهرة لم يصدر منهم اي موقف حقيقي باتجاه الازمة ولم يخرجوا بمبادرة عربية كاملة نحو احتواءها وحل بشكل يرضي كافة الاطراف ويتوافق مع الامن القومي العربي ومصالح ليبيا ودول جوارها العربي.
واكد ان العرب في غيبوبة استراتيجية وعطالة سياسية دائمة ولم يخرجوا منها، حيث يقدمون دائما صورة للعالم الخارجي بان الارض العربية هي ارض بلا سكان ولا سلطة ولا هيئات قانونية وحتى بلا شعوب، وان على الاخرين ان يعتنوا بامن المنطقة العربية وشعوبها ويقروا ماذا ستفعل، محذرا من ان ذلك يمثل خللا خطيرا وكبيرا في عمل الجامعة العربية.
واعتبر ابراهيم انه كان بمقدور الجامعة العربية وامينها العام ان ترسل بعثة لتقصي الحقائق الى ليبيا وان تقوم بوساطة بين الثوار ونظام القذافي وتؤمن غطاء لخروج العقيد، حيث اصبح نظامه في جميع الاحوال جزء من الماضي.
واوضح الخبير في الشؤون الدولية طالب ابراهيم ان الجامعة هي اليوم جزء من الماضي الذي يجب على العرب ان يتخلصوا منه، معربا عن امله ان يكون ذلك في وقت قريب.
واستبعد ابراهيم ان تحترم الولايات المتحدة اي طلب عربي حول رفع الحظر الذي قد يتم فرضه على ليبيا حال انتهاء الازمة وانتفاء موجبات الحظر الجوي وقال ان الولايات المتحدة مشهورة بخرقها لالتزاماتها وممارسة الغدر والكذب والخداع خاصة عندما يتعلق الامر بالعرب.
وذكر بان منظقة الحظر الجوي التي فرضت على العراق في زمن النظام السابق لم تكن لحماية المواطنين من بطش صدام في الشمال او الجنوب، وانما جاءت مقدمة لغزو العراق واحتلاله وتقسيمه، حيث انه مازال منتقص السيادة.
واكد ابراهيم ان الولايات المتحدة لا يهمها من المنطقة الا النفط ومصالح اسرائيل وامنها والتي ترتبط عضويا بالمصالح الغربية في المنطقة، مشددا على ان العرب اخطأوا كثيرا عندما اوكلوا الازمة الليبية الى الغرب.
MKH-12-22:42