أعلنت السلطات المصرية السبت، اعتقال اثنين من قياديي الحزب "الوطني" المخلوع بتهمة تنظيم هجمات عن طريق الجمال والخيول فيما يعرف بـ"موقعة الجمل" ضد المحتجين في "ميدان التحرير".
والمعتقلان من "الحزب الديمقراطي الوطني" هما عبد الناصر الجابري ويوسف خطاب، كانا قد نظما هجوما شنه موالون للنظام المصري السابق على متن "جمال" و"جياد" وقد انهال هؤلاء ضرباً على المحتجين العزل بالعصي والأسلحة البيضاء إبان الاحتجاجات التي كان "ميدان التحرير" مركزها، وثورة الشعب المصري التي دامت 18 يوماً انتهت بالإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط/فبراير الفائت.
ويشار إلى ان النيابة العامة في القاهرة أمرت الجمعة، بحبس أربعة من كبار المسؤولين السابقين في وزارة الداخلية، كما أمرت نيابة الإسكندرية بحبس ثلاثة ضباط شرطة، لاتهامهم بقتل متظاهرين، فيما قُتل أمين شرطة بمدينة بورسعيد، أثناء ملاحقة متهمين بقتل ضابط بالجيش في نفس المدينة أواخر الأسبوع الماضي.
ففي القاهرة، أمرت النيابة العامة بحبس أربعة من قيادات وزارة الداخلية السابقين، من المتهمين بارتكاب جرائم قتل المتظاهرين، والتعدي عليهم، خلال المظاهرات السلمية التي جرت يوم 28 كانون الثاني/يناير الماضي، على ذمة التحقيقات التي تجرى معهم، مع آخرين، في تلك الوقائع.
والمتهمون الأربعة، بحسب ما أكدت مصادر أمنية الجمعة، هم اللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة السابق، واللواء عدلي فايد مدير مصلحة الأمن العام السابق، واللواء أحمد رمزي مدير قوات الأمن المركزي السابق، واللواء حسن عبد الرحمن مدير جهاز مباحث أمن الدولة السابق.
وبحسب تقديرات لإحدى المنظمات الحقوقية، فإن ما يزيد على 684 مصرياً لقوا حتفهم خلال المصادمات التي وقعت بين قوات الأمن والمتظاهرين، منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية الحاشدة ضد نظام الرئيس السابق، حسني مبارك، والتي دفعته إلى التخلي عن السلطة، في 11 فبراير/ شباط الماضي.