عاجل:

أوباما حلقة من حلقات التواطؤ المستمر مع الاحتلال

الإثنين ٢٣ مايو ٢٠١١
٠٦:٤٠ بتوقيت غرينتش
أوباما حلقة من حلقات التواطؤ المستمر مع الاحتلال 23/5/2011 بقلم أ . رأفت حمدونة info.alasra.ps@gmail.com

فرغم تاكيد الرئيس الامريكي باراك اوباما على ان حدود الكيان الصهيوني وفلسطين يجب ان تقوم على حدود 1967 مع مبادلات للاراضي يتفق عليها الطرفان ، الا انه اوضح ": ان تبادل الاراضي بين الكيان الصهيوني وفلسطين تعني ان الحدود الجديدة ستختلف عن حدود 67 للأخذ في الاعتبار "الواقع السكاني الجديد" وهذا تراجع لا يمكن أن نختزله ولو كان صحيحاً فى كسب فترة رئاسة أخرى بعد صهيونى ولكن هنالك أسباب تاريخية تؤكد أن اوباما ما هو إلا حلقة من حلقات التواطؤ المستمر مع الاحتلال من جانب الولايات المتحدة الأمريكية على مدار تاريخ الاحتلال  .

وقد يتسائل البعض ، ما مبرر هذا التراجع بهذه السرعة ؟؟ ولماذا يتم ذكر أمن دولة الاحتلال فى خطاب واحد 23 مرة ، ولماذا يعاد شاليط ابن أقل من خمس سنوات فى الأسر فى حين يتم تجاهل قضية  6700 أسير فلسطينى وعربى منهم من له فى الاعتقال أكثر من 34 عام متتالية ، ومنهم من هو موجود فى السجون بلا لوائح اتهام ؟؟؟

فالولايات المتحدة قدمت دعما دائما لدولة الاحتلال ؛ فلقد استخدمت الفيتو لما يزيد عن  33 مرة ضد قرارات مجلس الأمن التي تدين دولة الاحتلال كان آخرها فى موضوع الاستيطان فى فترة أوباما ، كما أعاقت جهود الدول العربية لوضع الترسانة النووية الصهيونية على أجندة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وفي أكتوبر 1973 هرعت الولايات المتحدة لإنقاذ دولة الاحتلال وأيدتها في مفاوضات السلام السابقة واللاحقة  ، وبقيت لهذه اللحظة الحليف الاستراتيجي عسكرياً وسياسياً واقتصادياً .

وصدق د . عبد الفتاح محمد ماضى  فى كتابه الدين والسياسة فى اسرائيل والذى أعاد جذور الدعم الأمريكي للحركة الصهيوينة إلى موافقة الرئيس " وودرو ويلسون " (1913-1921) _ صاحب النقاط الأربعة عشرة الشهيرة ، في رسالة سرية أرسلها إلى وزارة الحرب البريطانية على وعد بلفور ، وإلى موافقة الكونغرس الأمريكي في 30 يونيو 1922_ في عهد " وارين هاردنج " (1921-1923) على الانتداب البريطاني على فلسطين ، فإن الرئيس الأمريكي " هاري ترومان " (1945-1952) قد أرسى حجر الأساس للإنحيار الأمريكي لإسرائيل ، برغم تحذير أركان إدارته من خطورة هذا الإنحيار على العلاقات الأمريكية العربية وقتذاك . ومع عهد الرئيس " ليندون جونسون " (63-1969) بدأت حقبة جديدة من السياسة الأمريكية تتسم بالإنحيار التام لدولة الاحتلال على مستوى الرئاسة والكونغرس معاً . وقد استمرت هذه السياسة في عهود الرؤساء " نيكسون " و " فورد " و " كارتر " و " ريغان " و " بوش " " بيل كلنتون " حتى وصلت إلى عهد الرئيس الحالي " أوباما .

أما عن مبررات الدعم كما تسوقها أمريكا للدعم فهى :

- وجود ملايين اليهود في الولايات المتحدة سبب في إيجاد أذان صاغية لتطلعات اليهود وكذلك كون لهذه التطلعات صلة بما هو مكتوب في التوراة وما قيل عنه في أقوال الأنبياء.

فكرة إقامة الدولة اليهودية أثارت تأييد خاص في قلوب الأمريكان بسبب الكارثة التي لحقت بهم خلال الحرب العالمية الثانية وتم النظر إلى تأييد اليهود وكأنه تعويض العالم عما أصاب اليهود من معاناة جراء هذه الكارثة التي ألمت بهم ومنحهم ملجئ.

ففي أواخر السبعينات تبلور اللوبي الصهيوني كقوة سياسية ذات نفوذ وسلطان تملك الوسائل المالية والإعلامية الكفيلة بتحقيق أهداف صهيونية على الساحة الأمريكية . ومع تزايد ثقته بنفسه وبقدرته على تحقيق أهدافه اتجه ذلك اللوبي إلى تبنى سياسة تقوم على مكافأة الأصدقاء ومعاقبة الخصوم وعدم التورع عن تجاوز المحظورات في سبيل الوصول إلى الهدف . وإذا كان نصيب الأصدقاء والعملاء قد شمل الحصول على التبرعات المالية السخية والدعاية المغرضة والتشكيك في النزاهة والملاحقة في مكان العمل والأذى الشخصي .

إن تزايد قوة اللوبي الصهيوني ونجاحه في خلق مراكز النفوذ داخل مؤسسات الدولة الرئيسية وأجهزة ووسائل الإعلام جعل دولة الاحتلال الطفل الملل الذي لا يرفض له طلب والحليف الإستراتيجي الذي يستحل أن يرتكب الأخطاء . وكما قال بول فندلى عضو الكونغرس السابق " أصبحت كل الأعمال التي تقوم بها دولة الاحتلال ينظر إليها متصرفات في مصلحة أمريكا " ، الأمر الذي جعل القيام بنقد دولة الاحتلال عملاً ضد المصلحة الأمريكية .

ومهم الذكر أن هناك مجموعة من العوامل دفعت في اتجاه جعل ضمان أمن دولة الاحتلال يمثل مصلحة أساسية للولايات المتحدة الأمريكية ، فهناك نوع من الارتباط العضوي بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة يتمثل في وجود قيم مشتركة وتواصل ثقافي بين المجتمعين الأمريكي والإسرائيلي . كذلك فإن الدور الذي تلعبه جماعات المصالح اليهودية في الولايات المتحدة

- منحت الولايات المتحدة تأييدها لدولة الاحتلال لكونها أيضا امة ديمقراطية ومجتمع يفيض بقيم الحرية وثقافة الغرب الديمقراطية دولة الاحتلال حظيت بتأييد خاص كونها كانت عمليا إحدى الديمقراطيات النادرة من بين الدول الجديدة التي تم تأسيسها منذ الحرب العالمية الثانية كون تجربتها استنهضت ذكريات تجربة الولايات المتحدة.

- إسرائيل كما هي الولايات المتحدة هي امة مهاجرين من أماكن مختلفة، أناس تركوا دول لا تسمح بدخول ضيوف إليها ووصلوا إلى شواطئ جديدة تشجعوا بها لبناء مجتمع عادل وحر" حسب تعبير المفكرين اليهود".

- وحتى روح الطلائعيين اليهود الذين بنوا إسرائيل يذكروا بالروح التي سادت أمريكا خلال فترة صباها وإنجازات الروح الطلائعية اليهودية في مجالات الاقتصاد والمجتمع والعلوم والجيش حظيت بتقدير كبير في الولايات المتحدة الذي يقدس مجتمعها الإنجاز والتقدم.

- التأييد الاقتصادي الأمريكي لدولة الاحتلال تعاظم بسبب الاهتمام العميق والنشط الذي أبدوه يهود الولايات المتحدة لدويلة إسرائيل ولجعلها مفتوحة الأبواب لهجرة اليهود إليها.

- وزاد اهتمامهم بسبب زيادة روح العداء العربي الذي يهدد وجود هذه الدولة وبهذا رأينا كيف تعاظمت روابط العاطفة العارمة

- أحداث 11 سبتمبر وقضية محاربة الارهاب استطاعت دولة الاحتلال أن تجيرها على أن الدولتين يستهدفهما الارهاب وعلى الطرفين نواجهة هذا الخطر .

جدير بالذكر أن محاولة فهم أسباب الالتزام الأمريكي بضمان أمن دولة الاحتلال بناءً على اعتبارات إستراتيجية عسكرية محضة محاولة قاصرة ، أن سبب هذا الالتزام يرجع كما سبق وذكرنا إلى عوامل أخرى تتمثل في الارتباط العضوي بين الدولتين والتواصل الثقافي بين المجتمعين إلى جانب العوامل المتعلقة بالبيئة السياسية الداخلية في الولايات المتحدة ، وهى أمور لا تتغير بسهولة .

وأما ضمان أمن دولة الاحتلال ، فقد ظل يمثل مصلحة أساسية للولايات المتحدة بالنظر لأهمية إسرائيل الإستراتيجية لها بسبب موقعها الجغرافي الذي يجعلها قاعدة انطلاق مثالية للقيام بعمليات عسكرية في كافة الاتجاهات . كما أنه يمكن الوصول إليها بسهولة ، ولديها تسهيلات إسناد متقدمة تستطيع أن توفر للقوات الأمريكية ما تحتاج إليه من إمكانيات صيانة وتجهيز ، فضلاً عن قدرتها العسكرية وتفوقها في مجال البحث والتطوير والاستخبارات على نحو يجعل بالإمكان الاعتماد عليها كقوة ردع في المنطقة .

ويمكن فهم قوة هذه العلاقة من خلال مقولة الرئيس فورد وهى " سأبلغكم بإنجاز عن سجلي في الكونغرس في ما يتعلق بدولة الاحتلال . لقد كان وثيقاً إلى حد جعل سمعتي سيئة مع العرب . لقد أحببت واحترمت دائماً الشعب لإسرائيلي . إنهم أذكياء ومكرسون للقضايا التي يؤمنون بها . إنهم مخلصون لدينهم ولبلدهم ولعائلتهم ولمستوياتهم الأخلاقية العالية . أنا أحبهم وأحترمهم . ولم يخب أملى من قبل أبداً إلى هذا الحد الذي أرى فيه شعباً أحترمه غير قادر على رؤية أننا نحاول عمل شئ لمصلحتهم ولمصلحتنا كذلك "

وقد تكون تناقضات بين المصالح الامريكية وممارستها المنحازة لدولة الاحتلال المطلقة ، وأحيانا غير المبررة الأمر الذى جعل العرب يشعرون بالمرارة تجاه الولايات الأمريكية والتى ابتدأت بالكراهية الشعبية اتجاهها .

باختصار من غير المنظور أو غير القريب وفق البحث أعلاه تغيير السياسة الأمريكية نحو الحياد والقضايا الانسانية لا فى عهد أوبا ولا عهد من يخلفه ، ومن هنا فأمريكا أوجدت مبررات العداء مع العرب من خلال صناعة الكراهية التى أوجدتها الادارات بغض النظر عن أحزابها .

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


مصادر يمنية: 6 شهداء أشلاء بينهم أطفال ومفقودون في غارة الطيران الحربي السعودي بحق مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بمديرية سحار


مصادر في مستشفيات غزة: 3 شهداء بينهم طفل بنيران قوات الاحتلال في وسط وجنوبي القطاع


البصل وإطالة العمر.. 5 فوائد صحية قد لا تعرفها


اللواء رضائي: كل من يتحدى إيران سيدفع الثمن


الجيش الإيراني: اندلاع حريق فجر اليوم في ناقلة نفط مخالفة كانت تبحر في منطقة غير آمنة شرقي مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب