عاجل:

هل تعيد طهران النظر في المفاوضات النووية؟

الخميس ٠٩ يونيو ٢٠٢٢
٠٢:٤٧ بتوقيت غرينتش
أكد الأكاديمي والباحث السياسي د.أسامة اسماعيل أن قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو نوع من الضغط السياسي على طهران في دور مطلوب منها بموجب إرشادات أميركية، حيث تحاول العودة إلى الإطار التقني على أمل العثور على ملفات يمكن المساومة عليها.

وفي حديث لقناة العالم الإخبارية لبرنامج "مع الحدث" لفت أسامة اسماعيل إلى أن: الموقف الإيراني موقف قوي في هذه المرحلة، ونحن نرى عدة خيارات لديها يمكن أن تسير، ولكن الثابت أنهم لم يتركوا التفاوض وذلك ليس طمعاً باتفاق نووي ظالم في مكان ما.. ولكن لأن التفاوض يبين وجهة نظر الجمهورية الاسلامية العادلة والتي يمكن أن تكون مقبولة لها.
وأضاف أن طهران قد ربطت التفاوض بالخطوط الحمراء، مبيناً: بمعنى أنه إذا قبلنا بالتفاوض كسبيل دبلوماسي لحل أزمة النووي فإن هذا الأمر لن يكون على حساب مصالحنا القومية، إذا لم يتجرعوا كأس السم.
ونوه أنه قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي هذه المرحلة هو نوع من الضغط السياسي، وهو ليس الأول، وأضاف: الواضح أنه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذه المرحلة تحاول أن تقوم بدور ما مطلوب منها بموجب إرشادات أميركية، يعني ما يعجز عنه الأميركي و ما لا يمكن لـ بايدن أن يقدمه أو يفرضة على الجمهورية الإسلامية يطلبه من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ولفت أنه: بمعنى أن الولايات المتحدة الأميركية لا تملك في هذه المرحلة أي أدوات للضغط على الجمهورية الإسلامية.. فمن الضروري العودة إلى الإطار التقني الذي يمكن أن يوجد نوعاً من الملفات التي يمكن المساومة عليها، وهذا ما حدث.
وأشار إلى أن هذا الأمر لا يخرج عن إطار الضغط السياسي، وقال: لا أعتقد ما إذا كان هذا الأمر سيؤدي إلى نتيجة، لأن كل ما يمكن أن تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو أن ترفع الأمر إلى مجلس الأمن، ومعروف أن مجلس الأمن في هذه المرحلة منقسم على نفسه نتيجة الصراع الدولي.
هذا و حذر الباحث بالشؤون الدولية محمد قادري من أساليب وسلوكيات غير دبلوماسية من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية التي تحاول نقل المفاوضات إلى خارج غرفة الحوار، منوهاً أن أحد أضلاع هذه المؤامرة هو استغلال دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتجديد وتكريس الضغوط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأشار محمد قادري إلى أن الحدث الذي شهدناه اليوم بقطع الكاميرات الإضافية لوكالة الطاقة كان رداً صارماً وسريعاً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية في التصدي للتوجه غير الصادق والمنحاز سياسيا لمدير لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إزاء حسن نوايا الجمهورية الإسلامية، والذي عرضه على مجلس الحكام والذي أتى في نفس الوقت الذي يطرح فيه اتفاق على قرار ضد إيران من الدول الأوروبية الثلاث وأميركا.
ولفت إلى أنه وخلال الأشهر الماضية تمت متابعة دور جديد للمفاوضات بين إيران و4+1، وأضاف أن المفاوضين الإيرانيين يذهبون بجدول أعمال محدد ومبتن على مفاهيم الاتفاق، ما أوجد برنامجا نوعيا حتى يتمكن طرفان أن يتحدثا حوله ويتبادلا وجهات النظر.
وأشار إلى أنه ومنذ البداية كانت هناك أساليب وسلوكيات غير دبلوماسية من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية التي حاولت أن تغير اللعبة وتنقل المفاوضات إلى خارج غرفة الحوار، منوهاً أن: هذا كانت له أبعاد مختلفة، وأحد أضلاع هذه المؤامرة هو استغلال دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتجديد وتكريس الضغوط على الجمهورية الاسلامية الإيرانية.
وخلص إلى أن هذا قد حدث وظهر في وقت كانت الولايات المتحدة قد وصلت الى مرحلة أن تقدم ضماناً سياسياً على الاتفاق، وأضاف: من الطبيعي أن السيد بايدن وحكومته لا أرادة لهما ولا يتمكنا من اتخاذ القرار، وحدث ما حدث.
من جانبه أكد الدبلوماسي العراق السابق د.جواد الهنداوي أن دخول الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الملف النووي الإيراني دليل على نفاذ الأوراق السياسية والدبلوماسية والعقوبات لدى أميركا، ما دفعها إلى جانب التقني من خلال الوكالة الذرية.
وأشار جواد الهنداوي إلى أن: إيران تدرك جيداً الضغوط السياسية والتقنية الجديدة التي دخلت بمصاحبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأعتقد لن يكون هناك تصعيد أكثر من هذا التصعيد.
ولفت إلى أن دخول الوكالة الدولية للطاقة الذرية دليل على نفاذ الأوراق السياسية والدبلوماسية والعقوبات التي كانت ولا تزال في يد الولايات المتحدة الأميركية، مضيفاً: عجزت الولايات المتحدة الأميركية من تنفيذ أهدافها والتي هي تلبية للأهداف الصهيونية والإسرائيلية فلجأت إلى جانب التقني من خلال الوكالة الدولية.
وقال الهنداوي: هنالك في الوقت الحاضر تحالف رباعي بين إسرائيل وأميركا والدول الاوروبية والوكالة للأسف الشديد، والتي تتبع بشكل طوعي ولا وعيا السياسة الأميركية والمصالح الاسرائيلية.
وأضاف: أيضا هناك تصعيد في مجمل المنطقة، فهنالك تصعيد من الوكالة الدولي باتجاه الملف النووي الإيراني، خاصة أن رئيس الوكالة زار إسرائيل ومن ثم توجه إلى طهران ما يعني واقعاً أنه يحمل أجندات صهيونية ويلبي الطلبات الإسرائيلية.

يمكنكم متابعة الحلقة كاملة عبر الرابط التالي:
https://www.alalam.ir/news/6215533

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري