سعادة المشير محمد حسين طنطاوى الحاكم العسكرى لمصر باعتباره رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مهما اختلفنا فى الاراء وتقييم الأشخاص يبقى الاحترام والتقدير لقواتنا المسلحة التى ظلت دوما درعا واقيا للشعب والمدافع عن حدود الوطن، والاحترام ممتد لمن ينتمى لتلك المؤسسة العريقة -حتى وإن اختلفنا معه فى الرأى- ويعمل على تحقيق أهدافها ولايحيد عنها ويكون ولاؤه لله والوطن فقط.
علينا أن نعترف أنكم كنتم من أقوى أعمدة نظام مبارك المخلوع، وصرتم بعد ثورة 25يناير وخلع مبارك الحاكم العسكرى للدولة، والثورة قامت من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وأهم مظاهرها الشفافية، وإن غابت الشفافية عدنا إلى العصر الفاسد البائد، ولأننا نبحث عن الشفافية أرجو أن يتسع صدر سعادة المشير لأسئلتى وأتمنى أن أسمع أو أقرأ إجابة عليها احتراما للمواطن المصرى.
قرأنا وسمعنا عن إعانات ومساعدات سعودية وأمريكية لإنقاذ الاقتصاد المصرى يقدر بالمليارات، وقمتم سعادتكم بتوجيه الشكر للمساعدين، هل لنا أن نعرف كم استلمتم من هذه المساعدات بالضبط وفيما ستنفق لأنها أموال سيدفعها الشعب فيما بعد؟ وماهو حجم الأموال المهربة التى من أجلها اقترضتم وطلبتم المساعدة؟ وما هو العجز فى ميزانية الدولة؟ وإذا كنتم تعتقدون فى الثورة التى قامت بالأساس ضد الحزب الوطنى المنحل فلماذا تسمحون لأذناب الحزب المنحل بالمشاركة فيما يسمى بالحوار الوطنى الذى يشرف عليه د.عبدالعزيز حجازى (82 سنة)، والحوار القومى الذى يشرف عليه د.يحيى الجمل (80 سنة)؟
وهل دور المجلس العسكرى أو من ينيبهم ممن كاموا ينتمون للنظام السابق أو ممن انتموا فترة وتجاوزهم الزمن والآن يحاولون اللحاق بالزمن، هل دورهم تحقيق المصالحة بين الثورة وفلول النظام الحاكم كما رأينا تواجدهم فى كل جلسة حوار ولم تنته الجلسة على خير؟ وهل دور المجلس العسكرى مباركة عمل لجنتى حوار الشيوخ أم تحقيق مطالب الثورة؟ قد يرى البعض أن أسئلة لجنتى الحوار ينبغى وأن توجه لرئيس مجلس الوزراء.. لا بأس لكن رئيس مجلس الوزراء لايملك من أمره شيئا سوى نزاهته ووطنيته وإخلاصه، إنه رجل مسير باسم الوطنية لامخير.
وسيثبت التاريخ القادم أن د.شرف اعترض على أداء المجلس العسكرى وحاول الاستقالة وتراجع حرصا على مصلحة الوطن. كاشفونا بالحقيقة يا أيها الحاكمين باسم أعظم قوات مسلحة، وقد كفانا ماعانيناه من ضبابية فى العهد السابق، دفعنا الثمن دما ونستطيع أن ندفعه تقشفا وجوعا من أجل بناء مصر.
للأسف الضبابية التى نعيشها تأكل كثيرا من الثورة وتصيب المجلس العسكرى برياح التعرية. نريد معرفة الحقيقة، نريد المشاركة فالشعب هو من سيقوم بتسديد الدين أو رد الجميل، والشعب ليس بقاصر، ولم يوكل أو ينيب أحدا عنه، أنتم يا من تحكمون الآن مؤتمنون على الثورة وإدارتها لتصل إلى بر الأمان، ولستم بأحرص من الشعب على مستقبل مصر. فى النهاية أخبروا الشعب أو اعدموه واعتبروه نسيا منسيا قبل أن يتساقط جدار الوطن، وكفانا مايعانيه من شروخ يمكن ترميمها إن صدقت النوايا.
لمن لايعرف ثورة ضد حزب أفسد تعنى استبعاده من اجتماعات الثورة والثوار، ومن يدعو أعضاء الحزب المنحل للمشاركة فى حوار مع الثورة فهو إما خائن أو "خرفان" أى فقد عقله، ومن يفقد عقله مقره ومستقره مستشفى الأمراض العقلية وليس إدارة حوار وإرسال دعوات المشاركة.
يا من تديرون البلاد بهذه الطريقة العبثية وتشركون رموز الفساد فى الحوار، أنتم بفعلتكم هذه تحتقرون الشهداء وتكرمون الفاسدين المنتمين للحزب الوثنى المنحل. أشكركم ولاداعى للحديث عن الثورة، وحدثونا عن أنجازات الحجازى والجمل فى الماضى. شكرا.. شكر الله سعيكم، والعاقبة عندكم فى الملمات.