عاجل:

ملامح إحتضار اقتصادي في السودان يلوح في الأفق

الأربعاء ٠٨ يونيو ٢٠٢٢
٠٤:٤٣ بتوقيت غرينتش
ملامح إحتضار اقتصادي في السودان يلوح في الأفق تنطلق، اليوم، برعاية الآلية الثُلاثية التي ترأسها الأمم المتحدة، الاجتماعات المباشرة بين الفرقاء السودانيين، والتي تُقاطعها «قوى الحرية والتغيير» على خلفية ما تقول إنه قصور عن مخاطبة جذور الأزمة.

العالم - السودان

وفي ظلّ استمرار الانقسام وتعمّقه، وتعثّر إطلاق عملية سياسية بعد أكثر من سبعة أشهر على انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، تزداد الأزمة الاقتصادية والمعيشية حدّة، منبئةً بحالة انهيار كامل في القطاعات الحكومية التي باتت شبه معطّلة

ويوماً بعد يوم، تزداد الأوضاع سوءاً في السودان، وسط فقدان أيّ بارقة أمل في حلّ سياسي يقي البلاد شرّ الفوضى الشاملة، بعد أكثر من 7 أشهر على انقلاب قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، ونحو 5 أشهر على استقالة رئيس الحكومة، عبد الله حمدوك، مع تعذُّر تعيين بديل له حتى الآن.

هذا الواقع كانت له ارتداداته على القطاعات الحكومية التي تشهد حالة من الانهيار شبه الكامل؛ فالبنك المركزي عاجز عن توفير مرتّبات الموظفين الحكوميين كافّة، فيما لم يجد حلّاً لذلك العجز سوى في استحداث وطباعة فئة نقدية جديدة بقيمة مليون جنيه. كما يعجز البنك عن توفير النقد الكافي لشراء المحاصيل الاستراتيجية، في حين لم يفِ البنك الزراعي بوعده بشراء القمح من الفلاحين بسعر يحقّق لهم ولو جزءاً يسيراً من الربح، وعرض عليهم أسعاراً منخفضة لا تكفي حتى لسداد مديونيتهم، الأمر الذي حملهم على بيع محاصيلهم إلى المصريين، في وقت يعاني فيه العالم من نقص في المخزون الاستراتيجي من القمح.

تعامُل السلطات مع أزمة القمح إنّما يمثّل عيّنة من حالة الفشل التي وصل إليها السودان، وسط استمرار انسداد الأفق السياسي. وفيما يمضي العسكر في تشبّثهم في السلطة، لا تزال القوى السياسية على تفرُّقها، بل إن حالة الانقسام انتقلت إلى لجان المقاومة التي تقود الحراك في الشارع، على خلفيّة مواقف أعضاء الأحزاب المنضوين فيها.

وفي ظلّ هذا الوضع، يبدو لافتاً سعْي العسكر إلى الانتظام في إطار عملية سياسية تستهدف خلْق توافق يكونون هم جزءاً منه، وذلك تمهيداً لاكتساب الشرعية عبر صناديق الانتخابات. وفي هذا الإطار، يصف متابعون إعلان قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، رفع حالة الطوارئ، قبل أيام، بأنه «مناورة سياسية الغرض منها كسب نقطة إزاء المجتمع الدولي، باعتبار أن القرار يهيّئ الأجواء للحوار السياسي، ويعكس جدّية العسكر في الدخول في عملية سياسية تعيد المسار الديموقراطي». ويلفت هؤلاء إلى أن هذا الإعلان لم يوقف حالات العنف المفرط والقتل والاعتقالات التي تمارسها السلطات ضدّ المتظاهرين

وجاءت هذه الخطوة في وقت كانت فيه الآلية الثُلاثية التي تضمّ الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي و«الهيئة الحكومية الدولية المعنيّة بالتنمية» (إيغاد)، المعنيّة بتسهيل الحوار بين الفرقاء السودانيين، تعقد اجتماعات مع اللجنة العسكرية تمهيداً لهذا الحوار، لتُعلِن في أعقاب ذلك موافقة العسكر على الدخول في حوار مباشر يُفترض أن ينطلق اليوم.

لكن «قوى الحرية والتغيير» (المجلس المركزي)، الحاضنة السياسية للحكومة المدنية السابقة، أعلنت مقاطعتها الاجتماعات المباشرة، مشدّدةً في بيان على ضرورة أن «تؤدّي أيّ عملية سياسية إلى إنهاء الانقلاب بصورة كاملة وإقامة سلطة مدنية ديموقراطية»، وهو الموقف نفسه الذي أبلغته لمساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية، مولي فيي، التي تزور السودان حالياً، داعيةً إلى النأي بالجيش عن السياسة وإجراء إصلاح أمني شامل يقود إلى بناء جيش قومي مهني واحد. وطالبت «الحرية والتغيير»، في رؤيتها التي سلّمتها للآلية الثلاثية، بـ«تأسيس مسار دستوري جديد عبر ثلاث مراحل، الأولى تشمل قوى الثورة وقادة الجيش ويكون هدفها إنهاء الانقلاب، والثانية تضمّ قوى الثورة وقادة الجيش والحركات المُوقّعة على اتفاق السلام لتأسيس وضع دستوري جديد، فيما الثالثة تشمل أوسع قاعدة من الأطراف السودانية وتنتهي بالحوار الدستوري». وهي إذ أيّدت الإبقاء على «مجلس السيادة»، إلّا أنها دعت إلى أن يكون محدود العدد، مُطالبة بقيام مجلس وزراء «يُعيَّن رئيسه بواسطة قوى الثورة»، ومجلس تشريعي تُمثَّل فيه النساء بنسبة 40%. واشترطت حصْر العملية السياسية بـ«قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة وقوى الكفاح المسلّح المُوقِّعة وغير المُوقِّعة على اتفاق جوبا، بالإضافة إلى القوى السياسية والمدنية التي كانت جزءاً من قوى الحرية والتغيير في 11 نيسان 2019 وخرجت لاحقاً».

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: حذرت الأوروبيين من تداعيات دعم جرائم الحرب الأميركية والصهيونية


مخبر: كانت رسالة بزشكيان واضحة وهي أننا لن نحني رؤوسنا أمام المتنمّر ولن ننسى شهداءنا وسنجعل المعتدين يندمون


مستشار قائد الثورة محمد مخبر: كان الرئيس بزشكيان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الممثل الجدير لكل الإيرانيين


بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز