التقى عدد من شباب محافظة القطيف برفقة بعض وجهاء المنطقة، امير المنطقة الشرقية في السعودية محمد بن فهد بن عبدالعزيز ونائبه الامير جلوي بن عبد العزيز، طرحوا خلاله عدة محاور تمثل طلبات وتطلعات اهالي المنطقة في ظل الاوضاع الراهنة.
وتم في هذا اللقاء التاكيد من قبل الشباب على المواضيع المهمة التي تشغل الشارع القطيفي واهمها المنسيون التسعة والتمييز الوظيفي والاعتداء على نساء المنسيين.
وقد أوصل الشباب مجموعة من الرؤى لما يدور في الشارع القطيفي بكل شفافية، مؤكدين وجود حالة من الإحتقان السياسي لعدة أسباب أهمها قضية السجناء السياسيين التسعة والمعبر عنهم بالسجناء المنسيين مطالبين بالإفراج عنهم.
وفي الرد على ما دعا اليه امير المنطقة الشرقية بالابتعاد عن اسلوب الاحتجاجات والمظاهرات، اعتبر الشباب ان هناك سببين رئيسيين لهذا الامر، احدهما الاصداء الحماسية لما حققته الثورات العربية من مطالب بواسطة الخروج الى الشارع والاخر هو وجود بعض الشائعات ان عفوا ملكيا سيشمل السجناء التسعة.
واكد الشباب بان السيطرة على الشارع ليست من مقدور الوجهاء ولا رجال الدين ولا النخبة المثقفة من الشباب لكنهم اكدوا في الوقت ذاته بانه ستكون لاي بادرة حسنة من اجهزة الدولة الرسمية تاثيرا كبيرا في استقرار الاوضاع في المنطقة ومنها الافراج عن السجناء الـ 27 في المظاهرات الاخيرة.
وتطرق الشباب ايضا الى قضية الضرب الذي تعرضت له مجموعة النساء في الامارة، مطالبين بحل يضمن الكرامة لاهالي المعتدى عليهم.
ووعد الامير بفتح تحقيق لملابسات القضية، لكنه عبّر في الوقت ذاته عن "انزعاجه" لما تناولته بعض وسائل الاعلام القطيفية وقناة العالم الاخبارية لملابسات قضية ضرب النساء اللاتي قدمن لقصر الامارة للمطالبة بالافراج عن السجناء السياسيين التسعة، نافيا ما تناولته من اقدام منه شخصيا باعطاء الاوامر للضرب.
وفيما يتعلق بالسجاء المنسيين، رفض الامير محمد تسميتهم بالمنسيين او الاسرى كما قال احد الشباب، واعتبر ان قضية الافراج عنهم هي من اختصاص وزارة الداخلية والملك وانه "تمت محاكمتهم سلفا وان الاحكام الصادرة بحقهم فيها القصاص والتي لم تنفذ وقد خففت".
و"نصح" الامير مجموعة الشباب بالابتعاد عن اسلوب الاحتجاجات والمظاهرات باعتبار انها غير مصرح بها من وزارة الداخلية، مستنكرا التوقيت الذي ظهرت فيه حيث تزامنت مع عودة الملك الى البلاد.
ولم يكتف الشباب عند المحاور الرئيسية في الحوار بل امتد الامر في التطرق لعموم الهواجس التي تختلج في نفوس اهل هذه المنطقة من تمييز في النطاق العسكري والسياسي والصحي.