بيروت (العالم) 8/3/2011- اكد المعارض الليبي فرج بوالعشة رفض الثوار الليبيين للتدخل العسكري الاجنبي في الحرب الدائرة على الارض الليبية بين الثوار والقوات الموالية للقذافي، وطالب بان يكون هناك دعم عسكري عربي للثوار من اجل تمكينهم من الغلبة.
وقال بوالعشة في مقابلة مع قناة العالم الاخبارية مساء اليوم الثلاثاء: ان الولايات المتحدة والاوروبيين ليست لديهم خطة للتدخل البري، ليس لانهم لايريدون ذلك بل لانهم لايستطيعون بعد ان تورطوا في العراق، مضيفا ان السياسة الدولية الان تتجه نحو فرض حظر للطيران من خلال مجلس الامن، وهذا مقبول من قبل المجلس الوطني (الثوار) لكن التدخل العسكري الارضي في ليبيا مرفوض من قبل الليبيين بالمطلق.
وتساءل ابوالعشة عن سبب غياب الحل العربي لدعم الثوار في ليبيا بالسلاح وحتى بالصواريخ والطائرات، وقال انه يمكن للدول العربية ان تدعم بالطائرات الموجودة في شرق ليبيا والتي هي بيد الثوار.
اضاف: قد نجد ان الناتو يريد تكرار سيناريو يوغوسلافيا، هذا ممكن في حال ارتكاب القذافي مجازر بشعة لايمكن السكوت عنها .
وقال: ان القذافي متمرد على الشرعية الشعبية وهو مطارد ومطلوب للعدالة وهو يقاوم بفلوله وان الطيارين اللذين يقصفون مواقع الثوار والبلدات والمدن هم بغالبيتهم العظمى ليسوا ليبيين بل هم مرتزقة من اوكرانيا وصربيا ويتقاضون اموالا هائلة في اليوم الواحد.
واضاف : ان منهجية الشعب الليبي تختلف عن الشعب التونسي والمصري لان الطاغية (القذافي) قد فرض على هذا الشعب حربا وقد اصبح الليبيون يديرون حرب كفاح مسلح لتحرير الوطن، ان القذافي يتصرف كمحتل، انه يريد ان يحتل الشعب ويحكمه.
وعلى الصعيد الميداني وحول المعارك التي تدور في ليبيا وتحديدا في منطقة راس لانوف الاستراتيجية قال بوالعشة: منطقة راس لانوف لها خصوصية واهمية جغرافية وكذلك اهمية اقتصادية كبيرة جدا، لذلك نرى ان قوات القذافي تركز على مسألة الاستيلاء على راس لانوف لان هذه المنطقة هي نقطة انطلاق نحو سرت التي تعتبر الرابط بين الشرق والغرب.
واكد "ان هناك تلاحم بين كل الثوار في ليبيا ممن اتوا من الغرب ومن اتوا من الشرق وهذا ما يؤكد الوحدة الوطنية في مسار هذه الثورة وكذلك التواصل مع قبائل القذاذفة في سرت , فهناك رسائل من القبائل الليبية في سرت تؤكد انتماءهم للثورة.
وفيما يتعلق بموضوع السيطرة على مدينة سرت قال : ان السيطرة على سرت تعني فك الحصار عن مصراتة وهذا بدوره يعني فك الحصار الاكبر على الزاوية التي تعتبر مفتاح الدخول الى طرابلس والنهاية المحتومة للقذافي.
وحول اسباب بقاء القذافي في الحكم لهذه الفترة الطويلة قال بوالعشة : منذ ان اتى القذافي بانقلاب الى السلطة، عرف ان الخطر عليه سيأتي من الجيش ولذلك همش الجيش وجعله في معسكرات وابعد عنه مخازن الذخيرة التي جعلها تحت سيطرته شخصيا وبنا لنفسه جيشا امنيا.
وحول دور القبائل في الصراع الدائر الان في ليبيا، قال: القذافي ليست له قبائل مسلحة بالمعنى الكامل للتسليح، لان القبائل في ليبيا غير مسلحة مطلقا، هناك الكتائب الامنية التي تدعم القذافي وان جزءا كبيرا من هذه القبائل هم من طوارق مالي والنيجر تم تجنيسهم وهذا بغض النظر عن المرتزقة المجنسين، هذا بالاضافة الى قسم من (قبيلة) القذاذفة وبعض القبائل الاخرى.
Fz-8-22:27