دعت حملة “مقاطعون من أجل التغيير” إلى الاعتصام أمام مجلس النواب الاردني مساء اليوم الثلاثاء، وذلك تأكيداً على مطالبها بضرورة حل المجلس وإقرار قانون انتخاب ديمقراطي عادل وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.
كما يأتي الاعتصام احتجاجاً على تصريحات النائب محمد الكوز التي وصف فيها من يشارك بالمسيرات بانه نذل، وحقير.
الحملة اكدت في بيان لها، أن ما أسمته، مجلس الـ “111? ومجلس “الوهم” ومجلس “الشتائم” ومجلس “إعاقة قانون الاجتماعات العامة” ومجلس “رفض نقابة المعلمين” لا يمكن أن يكون شريكاً في عملية الإصلاح السياسي، وأن هذه الممارسات تؤكد على صوابية موقف الحملة بمقاطعة الانتخابات البرلمانية وأن الصوت الواحد والدوائر الوهمية لا يمكن إلا أن تفرز مجلساً على شاكلة “محمد الكوز”، على حد وصفها .
كما ناقشت الحملة خلال اجتماعها واقع الشباب في الأردن، وآفاق وتطلعات الشباب في ظل ما تشهده المنطقة العربية، وأكد المجتمعون على ضرورة توحيد الجهود الشبابية والطلابية من أجل تحقيق الإصلاح المنشود المبني على قاعدة أن “الشعب مصدر السلطات”.
وأشار المجتمعون إلى ضرورة أن تتفق كافة الفعاليات الطلابية والشبابية على برنامج موحد وجامع كي تكون لديهم القدرة على إسماع صوتهم الذي ظل مقموعاً بفضل التدخلات الأمنية وغياب الحريات.
وفي هذا السياق، ستعقد الحملة لقاءات موسعة مع كافة أطراف العمل الشبابي كما ستقيم حوارات موسعة حول قضايا الإصلاح وهموم الشباب حيث سيتم عقد لقاء موسع يوم الأحد القادم مع مجموعة من القيادات الطلابية والشبابية إضافة إلى عقد حوار على صفحة الحملة على الفيس بوك تحت عنوان: “دستور 52 هل هو غاية طموحاتنا الإصلاحية؟.
في السياق ذاته دعا حزب جبهة العمل الاسلامي الى حل مجلس النواب واجراء انتخابات نيابية مبكرة في البلاد، معتبرا ان المجلس الحالي “لا يصلح لاقرار تعديلات قانونية أو دستورية”.
وقال أمين عام الحزب حمزة منصور في مذكرة بعث بها الى طاهر المصري رئيس مجلس الاعيان رئيس لجنة الحوار الوطني “انكم تعلمون حقيقة مجلس النواب من حيث القانون الذي انتخب وفقه، والاجراءات التي اجريت بموجبه، والتزوير الذي خيم على العملية، وفي ضوء ذلك فانه لا يصلح لاقرار تعديلات قانونية او دستورية”، مشيرا الى ان “من يتابع مواقف كثير من أعضائه يدرك مدى ضيقهم وانزعاجهم من مطالب الإصلاح”.
واضاف ان “التنسيب بحل مجلس النواب واجراء انتخابات نيابية مبكرة، أمر في غاية الأهمية”، مشيرا الى انه “بغير ذلك فان تشكيل اللجان والحديث عن الإصلاح يبقى محاولات للالتفاف على مطالب الشعب ويتناغم مع محاولات التجييش التي تمارسها الحكومة وأجهزتها باسم الولاء والانتماء، وهي في حقيقتها وضع للعصي في دواليب الاصلاح”.
واوضح منصور ان “التوافق الوطني على قانون انتخاب ديمقراطي، يمكن من إفراز الممثلين الحقيقيين للشعب الأردني، ويؤسس لمجلس نيابي مؤتمن على دوره الدستوري، ويعزز الحياة الحزبية ويشكل بداية لحكومة برلمانية، هو نقطة الابتداء”.
واكد ان “التعديلات على قانون الانتخاب، أصبحت تحظى بما يشبه الاجماع الوطني”، مشيرا الى “انها لا تحتاج إلى اكثر من شهر لتكون جاهزة بين يدي صاحب القرار، وان التعديلات الدستورية من الوضوح بمكان بحيث لا تحتاج الا إلى شهر آخر بعد انجاز قانون الانتخاب”
وكان مجلس الوزراء قرر الاربعاء تأليف لجنة الحوار الوطني وكلف المصري برئاستها للتشاور مع ممثلي الاحزاب والقوى السياسية حول الاصلاح السياسي في البلاد.
وطالب منصور رئيس مجلس الاعيان “بالعودة إلى جلالة الملك ليكون تكليفكم منه وليشكل المرجعية لهذه اللجنة”، مشيرا الى ان “رئيس مجلس الأمة ما ينبغي له أن يكون على رأس لجنة مكلفة من الحكومة، لان في ذلك تكريسا لتبعية مجلس الأمة بشقيه للسلطة التنفيذية، وهذا يتناقض مع مبدأ فصل السلطات، ومع الموقع المنصوص عليه في الدستور”.