عاجل:

لماذا لا تنفي السعودية مؤشرات التطبيع مع "إسرائيل"؟

السبت ٢١ مايو ٢٠٢٢
٠٥:٢٣ بتوقيت غرينتش
لماذا لا تنفي السعودية مؤشرات التطبيع مع الغريب في العلاقة بين السعودية والكيان الاسرائيلي، هو انها مكشوفة للعالم اجمع، الا ان المملكة، تمارس جانبا من سياسة النعامة في هذا الشأن، فالنعامة عندما تضع راسها بالرمال تعتقد ان الاخرين لن يروها، بينما السعودية تضع راسها بالرمال، وتعرف جيدا ان الاخرين يرونها، إلا ان المهم لديها ليس التخفي، بل المهم ان لا ترى احدا!.

العالم كشكول

هذه الحقيقة تكشفت من خلال الخطاب السياسي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي اعلنها مدوية، ان "إسرائيل قد تتحول في المستقبل الى حليف لبلاده"، وتكشفت ايضا من خلال الزيارات السرية المتبادلة للمسؤولين السعوديين و"الاسرائيليين"، والتي عادة ما تكشف عنها وسائل الاعلام الغربية والاسرائيلية، ومرور الطائرت المدنية والعسكرية الاسرائيلية في الاجواء السعودية، واخيرا الزيارات المتكررة للحاخامات والمستوطنين الاسرائيليين الى السعودية وتدنيسهم المسجد النبوي، وزيارات المواطنين السعوديين، من رواد التطبيع، الى الاراضي الفلسطينية المحتلة، واخيرا مشاركة السعودية والكيان الاسرائيلي في مناورات عسكرية في المنطقة بإشراف امريكي، بالاضافة الى التنسيق الامني بينهما على اعلى المستويات، فيما مازالت السعودية تحاول ان تدفن رأسها في الرمال، حتى لا ترى احدا.

اللافت ان السعودية رغم كل هذه المؤشرات التي باتت تتضخم وتتأكد، على وجود علاقة اكثر من تقليدية بينها وبين "إسرائيل"، الا نها لا تكلف نفسها عناء نفي مثل هذه الحالات والمؤشرت، بل تكتفي بدفن رأسها في الرمال حتى لا ترى احدا!!.

آخر مؤشر على هذه العلاقة السعودية الاسرائيلية، وهو مؤشر تجاهلته السعودية كعادتها فلم تنفه ولم تؤيده، التصريحات التي ادلى بها الحاخام الإسرائيلي ستيفن بورغ، الرئيس التنفيذي لمجموعة آيش غلوبال اليهودية الأرثوذكسية الحديثة ومقرها القدس المحتلة، لـ"القناة السابعة الاسرائيلية"، بعد ان قام الى جانب بعض رجال الاعمال الاسرائيليين بزيارة للسعودية والبحرين مؤخرا، حيث قال بصريح العبارة: "في حين أن الرياض لم توقع بعد على اتفاقيات إبراهام لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، إلا أن الأشخاص الذين تحدثت معهم في السعودية قالوا إن حدوث ذلك مسألة وقت فقط".

واضاف الحاخام بورغ:" قد يستغرق الأمر عامين.. إنه مجتمع محافظ، وهم بحاجة إلى دفع البلاد إلى الأمام، لكن خلاصة القول هي أن إيران هي القضية المشتركة للجميع.. إنهم ينظرون حولهم ويقولون إن "إسرائيل" حقا مكان يمكننا الحصول فيه على فائدة اقتصادية".

وحول حفاوة استقبال السعوديين لهم قال:"كونك يهوديا بشكل علني ومؤيد لإسرائيل في المملكة؛ لم يتسبب لنا بأي مشكلة.. إنهم مفتونون جدا بما يحدث هنا في إسرائيل، وينتظرون، نوعاً ما ، منا للمضي قدما".

من الواضح ان الحاخام الصهيوني ورجال الاعمال الصهاينة لم يستقبلهم اناس من عامة الشعب في السعودية، بل مسؤولون سعوديون و جهات مقربة من السلطات السعودية، وهؤلاء هم من ابلغوا بورغ ان التطبيع مع "اسرائيل" مسألة وقت، ولكن رغم ذلك مازالت السعودية، تعتقد ان هرولتها نحو التطبيع، خافية على الجميع، مادامت لا تنفي او تؤيد هذه الهرولة، التي يراها الجميع، بينما السعودية تدفن راسها في الرمل حتى لا ترى حدا!!.

0% ...

آخرالاخبار

متحدث السلطة القضائية: التقرير الأممي يؤكد تعمّد هجوم أميركا على مدرسة ميناب


بيان مشترك لدول عربية وإسلامية:  نرفض أي تدابير تستهدف طرد الشعب الفلسطيني أو تهجيره قسرا من وطنه


رحلات الخطوط الجوية الايرانية إلى إسطنبول وباكو والنجف الأشرف، مستمرة


مستشار قائد الثورة الإسلامية، محمد مخبر: انتصار اليوم في مواجهة العدوان التاريخي على إيران هو ثمرة المقاومة الباسلة خلال الدفاع المقدس


محمد باقر قاليباف: الدبلوماسية لا تعني الاستسلام، بل تحويل قوة الميدان إلى إنجاز سياسي  


بيان لوزراء خارجية ٨ دول عربية وإسلامية: ندعو إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى للاتفاق بشأن غزة


الكرملين: واشنطن رفضت إصدار تأشيرة دخول لنائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف للحضور في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة


إيران تكشف أوراقا استراتيجية جديدة في مواجهة واشنطن


استقبال وزير الداخلية الجزائري للرئيس الايراني مسعود بزشكيان، خلال توقفه القصير في مطار الجزائر في طريقه إلى نيويورك


العميد أكرمي نيا يحذر العدو: أي عدوان جديد سيواجه برد أكثر تدميراً